فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من درس الرسم دروسا إذا غفا وهلك ومن درس الثوب درسا إذا صار عتيقا بالياء ويؤيد الثاني
قوله (وشي الثوب)
وهو بفتح فسكون نقشه
(وليسرى)
من السراية أي الدرس أو الدروس يسرى ليلة
(على كتاب الله)
وفي الزوائد إسناده صحيح رجاله ثقات ورواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم.
، فمن ادعى أنه لا يوجد قدوة من العلماء ممن تهتدي بهم الأمة فقد زعم أنه ليست هناك طائفة منصورة ولا فرقة ناجية،. ... وهذا يخالف قطعيات النصوص وبدهيات الدين.
هذه شبهة و أمر التبس على كاتبة المقال و يضحدها رد الشيخ بن جبرين
س: ما حكم هذا الحديث: لا تزال طائفة من أمتي على الحق قائمين ... ؟
انتبه بقدر دينهم تريد .. ؛ لأنهم يريد أنه قد يفقد العلم من جهة لقبض أهله ويتخذون رؤوسا جهالا؛ ولكنه لا يدل على انقضاء أهل الخير، وانقضاء الذين يعملون به، ويطبقون العمل به؛ وهم الطائفة المنصورة، أو الفرقة الناجية، ولا يلزم أن تكون تلك الفرقة كلهم علماء؛ بل يكفي أن يكونوا عبادا، وعلى بصيرة، وإن لم يكن فيهم العلماء المشاهير، -فأيضا- لا شك أن قبض العلم لا يكون عاما في الأمة كلها؛ بل يقبض الله العلماء من جهة ويخلفهم آخرون، وكذلك أيضا يقبضون من جانب ويوجدون في جانب آخر؛ وذلك يبشر بالخير.
ضمن اسئلة وجهت للشيخ بن جبرين في موقعه
قد بين النبي -صلى الله عليه وسلم- كيف يرفع العلم؟! في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمرو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من قلوب الرجال، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا؛ فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا يعني قبض العلم بقبض العلماء، العلماء الذين حملوا العلم إذا ماتوا ولم يخلفوا من يخلفهم؛ فإنه يقل من يقوم مقامهم، العلم يقل في بعض الأزمنة، ثم يوجد في بعضها أيضا في منظومة لابن مشرف يرثي فيها العلم، يقول في مطلعها:
على العلم نبكي إذ قد اندرس العلم ولم يبق فينا منه روح ولا جسم
ولكن بقي رسم من العلم داثر وعما قليل سوف ينطمس الرسم
وليس يفيد العلم كثرة كتبه فماذا تفيد الكتب إن فقد الفهم
فعار على المرء الذي تم عقله وقد أملت فيه المروءة والحزم
إذا قيل ماذا أوجب الله يا فتى أجاب بلا أدري وأنى لي العلم
وأقبح من ذا لو أجاب سؤاله بجهل فإن الجهل مورده وخم
فكيف إذا ما البحر من بين أهله جرى هو وبين القوم ليس له سهم
تدور بهم عيناه ليس بناطق فغير حري أن يرى فاضل فدم
إلى آخرها هذا في زمن ابن مشرف الذي كان في عهد الإمام فيصل بن تركي -رحمه الله- يقول: إن العلم قد قل في زمانه وكاد أن يتلاشى مع كثرة الكتب، الكتب متوفرة وإن كانت الكتب تؤخذ وراثة ولكن يقولون:
ليس يفيد العلم كثرة كتبه فماذا تفيد الكتب إن فقد الفهم
من موقع الشيخ بن جبرين
ومن علامات فساد نظام العالَم بسبب موت العالِم قرب الساعة، وظهور الجهل، وانتشار الفتن، قال الله تعالى: ?أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا? [الرعد 41] .
قال عطاء بن أبي رباح: «ذهاب فقهائها وخيار أهلها» ، وكذا روي عن وكيع.
قال ابن عبد البر معلِّقًا على هذا الأثر: «وقول عطاء في تأويل الآية حسن جدًّا يلقاه أهل العلم بالقبول» . «جامع بيان العلم» (1/ 155) .
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ من أشراط الساعة أن يُرفع العلم، ويثبت الجهل، ويُشرب الخمر، ويظهر الزنا» متفق عليه.
وعن عبد الله بن مسعود وأبي موسى رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ بين يدي الساعة أيامًا يرفع فيها العلم، وينزل فيها الجهل، ويكثر فيها الهرْج، والهرْج القتل» متفق عليه.
فأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنَّ سبب ثبوت الجهل وشرب الخمر، وظهور الزنا، وكثرة الهرْج التي هي من علامات الساعة، رفع العلم.
وخصَّ هذه الأمور بالذِّكر؛ لأنَّ الإخلال بها سبب لاختلال نظام العالَم، وفساد مصالح الناس، فالجهل يُخلُّ بالدين، والخمر يخلُّ بالعقل، والزنا يُخلُّ بالنسب، والهرْج يخلُّ بالنفس والمال، ولهذا جاءت الشرائع السماوية بالمحافظة على هذه الضروريات الخمس.
(يُتْبَعُ)