فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم معنى رفع العلم في حديث آخر، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنَّ الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبْقِ عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فسُئلوا فأفتوا بغير علم، فضلُّوا وأضلُّوا» متفق عليه.
وعن عوف بن مالك قال: «بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فنظر في السماء ثم قال: هذا أوان العلم أن يُرفع، فقال له رجل من الأنصار يُقال له زياد بن لبيد: أيُرفع العلم يا رسول الله وفينا كتاب الله، وقد علَّمناه أبناءنا ونساءنا؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كنتُ لأظنُّك من أفقه أهل المدينة، ثم ذكر ضلالة أهل الكتابين وعندهما ما عندهما من كتاب الله عز وجل، فلقي جُبير بنُ نفير شداد بنَ أوس بالمصلى فحدَّثه بهذا الحديث عن عوف بن مالك، فقال: صدق عوف، ثم قال: وهل تدري ما رفع العلم؟ قال: قلت: لا أدري، قال: ذهاب أوعيته، قال: وهل تدري أي العلم أول ان يرفع؟ قال: قلت: لا أدري، قال: الخشوع في الصلاة، حتى لا تكاد ترى خاشعًا» رواه أحمد (6/ 26 ـ 27) ، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في «المشكاة» (1/ 81) .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: «قراؤكم علماؤكم يذهبون، ويتّخذ الناس رؤوسًا جهَّالًا» ، وذكر الحديث. رواه ابن عبد البر في «الجامع» (1/ 152) .
وقال أيضا: «عليكم بالعلم قبل أن يُرفع، ورفعُهُ هلاك العلماء» رواه الدارمي (1/ 54) .
وقال علي رضي الله عنه: «يموت العلم بموت حملته» رواه الخطيب في الفقيه والمتفقه (1/ 49 ـ 50) ، وحسنه.
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: «ما لي أرى علماءَكم يذهبون، وجُهَّلَكم لا يتعلَّمون، تعلَّموا قبل أن يُرفع العلم، فإنَّ رفعَ العلم ذهاب العلماء» رواه ابن عبد البر في «الجامع» (1/ 156) .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «هل تدرون ما ذهابُ العلم؟ قلنا: لا، قال: ذهاب العلماء» رواه الدارمي (1/ 78) .
وعنه أنَّه كان يقول: «لا يزال عالم يموت، وأثرٌ بالحقّ يُدرس، حتى يكثر أهل الجهل وقد ذهب أهل العلم فيعملون بالجهل، ويدينون بغير الحقِّ، ويضلُّون عن سواء السبيل» ذكره ابن عبد البر في «الجامع» (1/ 155) .
وعن أبي وائل قال: قال حذيفة: «أتدري كيف ينقص العلم؟ قال: قلت: كما ينقص الثوب، كما ينقص الدرهم، قال: لا، وإنَّ ذلك لمِنْهُ قبض العلم قبض العلماء» رواه الدارمي (1/ 78) .
وعن ابن شهاب الزهري قال: «بلغنا عن رجال من أهل العلم، قالوا: الاعتصام بالسنن نجاة، والعلم يُقبض قبضًا سريعًا، فنعش العلم ثبات الدِّين والدنيا، وذهاب ذلك كله في ذهاب العلم» رواه الدارمي (1/ 78) .
ولهذا، ما نراه اليوم من الفتن ما ظهر منها وما بطن إلا أثر من آثار موت العلماء وغيابهم
هذا اقتباس من مقال عبد المجيد جمعة الجزائري تحت عنوان أثر موت العالم في فساد العَالم
قبض الله العلم من الأرض
صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من قلوب العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رءوسًا جهالًا -وفي رواية: رؤساء جهالًا- فسئلوا فأفتوا بغير علمٍ؛ فضلوا وأضلوا) . قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من قلوب العباد) ، هذا قبل أشراط الساعة الكبرى، أما من أشراط الساعة الكبرى: أن ينتزع العلم من قلوب العباد، قال حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه: (يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، فيسرى على كتاب الله في ليلة؛ فلا يبقى في الأرض منه آية، ويقول الشيخ الكبير كلمة واحدة علقت بذهنه من الدين: لا إله إلا الله، فيقول له ولده: يا أبت! ما هذه الكلمة التي تقولها، فيقول: يا بني! وجدنا آباءنا يقولونها فنحن نقولها) ، هذا بين يدي الساعة، لكن قبل الأشراط الكبرى للساعة، العلم يقل، قال عليه الصلاة والسلام: (من أشراط الساعة أن يقل العلم، ويكثر الجهل) .
اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في السراء والضراء) للشيخ: (مصطفى العدوي) من الشبكة الاسلامية
فأين مخالفة قطعيات النصوص و بدهيات الدين؟
يتبع
ـ [البحث العلمي] ــــــــ [13 - May-2008, مساء 09:52] ـ
(يُتْبَعُ)