فهرس الكتاب

الصفحة 7643 من 28557

«من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم .... سلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... وبعد: فأشير إلى استفتاءك المقيد بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (3285) وتاريخ 11/ 7/1416هـ الذي تسأل فيه عن: حكم تنصيب أمير تجب طاعته في (الأمور الدعوية) ، وأفيدك أنه سبق أن صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى فيما سألت عنه، فنرفق لك نسخة منها وفيها الكفاية -إن شاء الله-، وفق الله الجميع لما فيه رضاه إنه سميع مجيب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المفتي العام للمملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء.

فتوى رقم (16098) وتاريخ 5/ 7/1414هـ

(الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد:

الجواب: لا تجوز البيعة إلا لولي أمر المسلمين، ولا تجوز لشيخ طريقة ولا لغيره، لأن هذا لم يرد عن النبي (ص) ، والواجب على المسلم أن يعبد الله بما شرع من غير ارتباط بشخص معين، ولأن هذا من عمل النصارى مع القساوسة ورؤساء الكنائس، وليس معروفًا في الإسلام)» أهـ.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس: عبد العزيز بن باز نائب: عبد الرزاق عفيفي

عضو: عبد العزيز آل الشيخ

عضو: عبد الله الغديان

عضو: صالح الفوزان

عضو: بكر أبو زيد

وكان نَصُّ السؤالِ: «ما حكم الدين في العهد الذي نأخذه من شيخ الطريقة؛ هل هذا العهد إذا خالفناه نكون قد خالفنا الكتاب والسنة؟» اهـ

?"مجموع فتاوى ومقالات ابن باز" (28/ 250 - 253) ؛ ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من (جريدة المسلمون) :

السؤال:

بعض الفرق المعاصرة تعقد البيعة لأمرائها الذين يختارونهم من أنفسهم، ويرون وجوب السمع والطاعة لهم، وعدم نقض بيعتهم، وهم تحت ولاة الأمراء الشرعيين الذين بايعهم عموم المسلمين. هل يجوز ذلك؟ أي بمعنى أن يكون في عنق الفرد أكثر من بيعة وما مدى صحة هذه البيعات؟

الجواب:

«هذه البيعة باطلة ولا يجوز فعلها؛ لأنها تفضي إلى شق العصا، ووجود الفتن الكثيرة، والخروج على ولاة الأمور بغير وجه شرعي. وقد صح عن النبي (ص) أنه قال: (أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة) . وصح عنه (ص) أنه قال: (على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره، ما لم يؤمر بمعصية الله؛ فإن أمر بمعصية الله فلا سمع ولا طاعة) . وقال (ص) : (إنما الطاعة في المعروف) . وقال (ص) : (من رأى من أمره شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة) .

والأحاديث في ذلك كثيرة جدا، كلها دالة على وجوب السمع والطاعة لولاة الأمر في المعروف، وعدم جواز الخروج عليهم، إلا أن يأتوا كفرًا بواحًا عند الخارجين عليهم فيه من الله برهان.

ولا شك أن وجود البيعة لبعض الناس يفضي إلى شق العصا، والخروج على ولي الأمر العام؛ (فوجب) تركه، (وحرم) فعله.

ثم إنه يجب على من رأى من أميره كفرًا بواحًا أن يناصحه حتى يدع ذلك، ولا يجوز الخروج عليه، إذا كان الخروج يترتب عليه شرا أكثر؛ لأن المنكر لا يزال بأنكر منه، كما نص على ذلك أهل العلم رحمهم الله، كشيخ الإسلام ابن تيمية، والعلامة ابن القيم رحمة الله عليهما، والله ولي التوفيق» اهـ.

? من شريطٍ بعنوان"أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين"سُجِّل بمكَّة المكرَّمة في السادس من ذي الحجة عام 1416 هـ] نقلًا عن موقع: (لا للإرهاب) !:

السؤال:

بعض الطُّلاَّب السلفيين يقولون: لابُدَّ أن نجتمع على عهد وعلى بيعة لأميرٍ لنا وإن كُنَّا على المنهج السلفي، لسنا في الجماعات الأُخرى؟

الجواب:

«ما يحتاج بيعة ولا شيء أبدًا، يكفيهم ما كفى الأولين. الأولون طلبوا العلم وتعاملوا بالبر مِن دون بيعة لأحد» أهـ.

يتبع إن شاء الله بسائر فتاوى العلماء؛ كالألباني، والعثيمين، والعَبَّاد، والفوزان، وبكر أبي زيد، وغيرهم من أهل العلم.

ـ [أبو عبد الله البيلى] ــــــــ [18 - Sep-2008, صباحًا 09:31] ـ

منتظرك أخى الحبيب، وليتك تتبع ذلك كله بالنقل عن أهل العلم المتقدمين.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت