فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هؤلاء الدعاة الفضلاء لم يقصدوا من ذلك شيئًا.
ثانيًا: قارن الشيخ عايض حفظه الله في معرض ثنائه على فرنسا وحريتها بذكر مآسي المسلمين في دول المغرب العربي وما يجده الناس هناك من التضييق والتنكيل، ولو كان المتحدث ليبراليًا لأمكننا أن نجيبه بأن عقد المقارنة لا محل لها معنا معاشر الإسلاميين لأن هذه الأنظمة لا تزعم أصلًا أنها تتبنى المنهج الإسلامي في الحكم، وأن عقد المقارنة مع إغفال المنهج الإسلامي سيفضي ولاشك بتفوق الأنموذج الغربي، ولكن ما دام المقارنة جاءت من شيخنا الفاضل فإن لنا أن نسأله:
ـ من الذي زرع أنظمة الاستبداد في المغرب العربي، وثبت وجودها، ودعمها ضد إرادة الشعوب ...
ـ من الذي وقف داعمًا قويًا لجنرالات الموت في الجزائرالذين صادروا خيار الشعب، وكفروا بالديمقراطية عندما جاءت بإخوانك يا شيخ عايض!!
إنها فرنسا بلد الحرية والحضارة، التي دعمت أنظمة أحاطت بكلكلها رقاب المسلمين حتى فر صفوة شبابها عبر البحار والمحيطات فرارًا بدينهم وإعفافًا لأهليهم فلقي المئات مصيرهم المحتوم طعامًا لحيتان البحر، وبقي الملايين في السجن الكبير، ونفذت قلة منهم عبر كوة الديمقراطية الزائفة، مدافعة عن كرامتها وثقافتها .. ثم تأتي شيخنا لتسبغ المدائح لفرنسا وحريتها وحضارتها .. !!
ثالثًا: تساءل الشيخ عايض بلهجة ساخرة عن منجزات العرب الحضارية في عالم المادة، وعقد مقارنة ساخرة بين (مزاين الإبل) في بلاد الخليج، ومصانع السيارات في فرنسا ... !!
وعجبي والله لا ينقضي من هذه اللغة الهجائية التي لا تستغرب من مثقف مسلوب الهوية، ولكنها تستغرب من الشيخ وأمثاله لا سيما والشيخ لا ينفك من الثناء خيرًا على الكثير من الوجهاء والمتنفذين ...
كم نحن بحاجة شيخنا الفاضل للنظرة الفاحصة في أسباب تخلفنا الحضاري في عالم المادة، وأحسب أن هذا لا يتأتى علاجه بهجاء عامة المسلمين والثناء على حضارة الآخرين دون تحرز، إن العلاج الحقيقي يكون بأن نصدق مع أنفسنا وأن نشخص الداء، ونحمّل مسؤولية تخلفنا لمن بيدهم القدرة على التغيير ... وأما الاتكاء على أريكة التنظير بهجاء عامة الناس أو عموم المثقفين الذين لا حول لهم ولا طول فهذا أمر ميسور هين ... وقصارى هذه الدعاوي أنها توحي للعوام أن هذا الداعية يقدم خطابًا معاصرًا، كما أنها تشكل وقودًا فكريًا لعربة العلمنة والتغريب في عالمنا العربي ...
وقبل الختام، فلا أشك أن الشيخ عائض حفظه الله ما أراد إلا خيرًا بأقواله وأفعاله ـ أحسبه كذلك والله حسيبه ـ ولكني أتمنى من الشيخ عائض أن يبقى في الميدان الذي تميز فيه وأحبه الناس من خلاله وهو ميدان الوعظ، والقصص والأدب، والسير، بعيدًا عن المعترك الفكري والفضاء السياسي، الذي يجمع محبوه قبل مبغضوه أنه لا يحسن الخوض فيه، والمأمول من شباب الصحوة أن يلزموا جانب التوسط والاعتدال في موقفهم من الشيخ عايض القرني وفقه الله، فلا يقبل منصف أن يُتهم الشيخ في نيته ودعوته فإن هذا من الظلم، والبغي، والحرام البين، وكذلك لا يقبل من محبي الشيخ"ترميزه"، فقد شبت الصحوة عن الطوق، وما عاد بالإمكان ترميز كل من امتطى صهوة المنابر أو ملأ المكتبة بمداد المحابر
عبدالرحيم التميمي
ـ [الباز] ــــــــ [09 - May-2008, صباحًا 12:44] ـ
فلا أشك أن الشيخ عائض حفظه الله ما أراد إلا خيرًا بأقواله وأفعاله ـ أحسبه كذلك والله حسيبه ـ ولكني أتمنى من الشيخ عائض أن يبقى في الميدان الذي تميز فيه وأحبه الناس من خلاله وهو ميدان الوعظ، والقصص والأدب، والسير، بعيدًا عن المعترك الفكري والفضاء السياسي، الذي يجمع محبوه قبل مبغضوه أنه لا يحسن الخوض فيه،
أحسن الله إليك ..
ولن تكدر هذه بحر الشيخ في الفضل والنبل ..
ولكن الحق أحق أن يتبع ..
وأسأل الله أن يُسدد الشيخ لما فيه الخير والنفع ..
وأن يبارك فيك وفي قلمك الرزين ..
ـ [حمد الصالح] ــــــــ [09 - May-2008, صباحًا 10:04] ـ
جُرّ الدكتور عائض من حيث لا يعلم إلى أن يكون طرفا في مشروع تحسين"صورة الغرب"التي بدأ يراها عامة المسلمين على حقيقتها المشوَّهة وبلا أقنعة منذ عام 2001. (ضع في بالك أن"الذي يوجه ويشرف وينسق هو الأمير والسفير".)
فرِحَ الدكتور عائض بإقامته للمحاضرات الكثيرة, وأنه ما وجد من يعترض سبيله, فجاء سابًّا للعرب مادحًا للغرب. هل نسي أن هؤلاء الآلاف الذين حضروا عنده هم من الجالية العربيّة"الجفاة القساة"؟
يقول عائض القرني -القديم-: [من محاضرة الشباب واهتمامات العصر]
ما زرت أمريكا فليست في الورى أهل المزار
بل جئت أنظر كيف ندخل بالكتائب والشعار؟!!
لنحرر الإنسان من رق المذلة والصغار
وقرارنا فتح مجيد (نحن) أصحاب القرار
ـ [بحر القلزم] ــــــــ [09 - May-2008, مساء 05:44] ـ
شكر الله لك، نحن بحاجة ماسة جدًا إلى هذا الأسلوب من النقد
ليتك رعاك الله تتوجه بمقالة عنوانها"الأسلوب الأمثل في النقد"فمقالتك هذه انموذج راقٍ جدا للتطبيق لمن أراد والله المستعان
(يُتْبَعُ)