فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [06 - Aug-2007, صباحًا 01:25] ـ
لا تؤاخذني، هذا موضوع مهم وكبير، وسأضع فيه نتيجة تأملي في النصوص الشرعية والتي وجدتها لا تتسق مع بعض تقريرات العلماء. أخي، لو رجعنا للقرآن الكريم من أوله إلى آخره، فإنك لاتجد وصف الكفر إلا لاحقًا بأولئك الذين اختاروا نقيض الإيمان والطاعة، فهو لم يلحقهم إلا بعد البيان أو ظهور كل ما لازمه الطاعة والانقياد، والآيات كلها كذلك، ولا تجد في القرآن آية واحدة تلحق وصف الكفر بمن لم تقم عليه الحجة وكان جاهلًا بأمر الدين والكتب والرسالات. ولذلك سمى الله العرب الذين بُعث فيهم الرسول"أميين"- ولم يقل"هو الذي بعث في الكافرين"- لأنهم جهلة ليسوا بأهل كتاب ولا علم لديهم بالرسالات. أما كلام ابن تيمية وغيره فهو اجتهاد مستفاد وليس نصًا يُحتكم إليه في مواطن النزاع. ولذلك تجد الكفار في القرآن قل ألا يدركهم الوعيد بالعذاب و النار والغضب والطبع على القلوب وغير ذلك إلا وقد اتضح من السياق عنادهم أو جحدهم أو مكابرتهم، المهم أنهم ردوا الحق بعد بيانه وظهوره لهم. فكل كافر في القرآن كذلك مهدد وموعود ومبشر بالعذاب والويل وغير ذلك من أصناف الوعيد. أما من جهل أمر الدين والرسالات فلم يحلقه وعيد، والكفر في القرآن دائمًا مقترن بالوعيد، فدل على أن من لم تبلغه الرسالة ولم تقم عليه حجة لا كافر ولا مسلم يوكل أمره إلى الله. تأمل كيف جاء الكفر في هذه الآية: (ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل) . تجد الكفر هنا حاصل بعد البيان وحصول العلم، كذلك تأمل قوله تعالى (إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلًا. أولئك هم الكافرون حقًا واعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا. والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورًا رحيما) . تجد ان هنا اختيار وإرادة وردّ للعلم والحق بعد العلم به. أما من يجهل الله والرسالات والرسل ولا يعلم الحق فهو كافر بماذا؟، كذلك تأمل قوله تعالى (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر انا اعتدنا للظالمين نارا احاط بهم سرادقها وان يستغيثو يغاثو بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا) ، فهنا حصول الكفر بعد حصول قول الحق. والآيات كثيرة، وإنما أردت أن أبين أن تكفير الجاهل لا يستقيم مع طريقة القرآن. وأما قول بعض العلماء هذا"كفر جهل"فاصطلاح لهم لا يلزم احدًا، والمراد التوقف في حال من لم يعلم كفره من إسلامه لجهله بالدين الحق وعدم قيام الحجة عليه، أنا لا اتحدث إلا عن الجاهل الذي لم يجد الحق ويهتد إليه. ولذلك يقول العلماء أهل الفترة ولا يقولون كفار أهل الفترة، لأن الكافر مصيره معروف بالنصوص بسبب أن الكفر وصف زائد يحصل بالاختيار، أما الجهل فلا يقدم ولا يؤخر إذا كان بغير تفريط، ولذلك قال تعالى (لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم) . فهنا ذكر أن الحق بيّن ثم ذكر أن الكفر عمل اختياري إرادي لأنه جاء بصيغة الفعل. والله أعلم.
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [06 - Aug-2007, صباحًا 01:31] ـ
فالأقسام ثلاثة:
1 -مسلم
2 -كافر
3 -قسم متوقف فيه أمره إلى الله. إلا أن هؤلاء من حيث أعيانهم وأشخاصهم يُعرض عليهم الحق فإن قبلوه فمسلمين وإن ردوه فكفار. ولذلك أجرى الرسول صلى الله عليه وسلم لجملة المنافقين وصف الإسلام لظاهرهم ولم يجر عليهم احكام الكفار مع علمه بكفرهم الباطن، يصدّق هذا خشيته من ظن الناس أنه يقتّل أصحابه مع أنهم ليسوا أهل لوصف الصحبة، فدل على أن إلحاق وصف الكفر يكون بحسب ما يصدر من أصحابه بعد معرفتهم بما يجب عليهم من الحق. ولذلك قد قضى الله أن مصير الكافرين و المنافقين إلى جهنم: (إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعًا) ، ولو كان وصف الكفر يتناول كل من عدا المسلم، لدخل في هذا الوعيد من يسمى"الكافر جهلًا"ممن لم تقم عليه الحجة، وهذا بعيد لا يستقيم مع عموم دلائل النصوص.
ـ [حمد] ــــــــ [06 - Aug-2007, مساء 01:29] ـ
ويدل على ما ذكره أخونا عبد الله /
قولُ الله تعالى: (( ما يودّ الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزَّل عليكم من خيرٍ من ربكم ) ).
أفهم من ذِكر الله سبحانه للتبعيض (مِن) أنّ هناك أهل كتاب ومشركين ليسوا بكافرين.
ولكن يشكل عليّ قوله سبحانه في سورة البينة: (( لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكّين حتى تأتيهم البينة * رسول من الله .. ) )
أفهم من الآية أنّ هناك كفرًا وقع قبل أن تأتيهم البينة.
فما لديك أخي الحبيب عبد الله لحل الإشكال:)
الرابط في توقيعك لا يعمل لدي
(يُتْبَعُ)