المحيطة بها وأنها خط الدفاع الأول عن القدس, ولكن اللجنة رفضت طلبه ورد عليه وزير الدفاع السوري إذا سقطت القدس سنستعيدها ونكنس اليهود منها, مما جعله يكتشف حجم المؤامرة ويستشيط غضبا و يرمي خارطة المعركة وقائمة السلاح اللتين كانتا بيده في وجه اللجنة ورئيسها (طه الهاشمي) وأخذ يصرخ في وجوههم (أنتم خونة, أنتم عملاء, أنتم مجرمون, سيُسجل التاريخ أنكم اضعتم فلسطين, سأحتل القسطل وسأموت انا وجميع اخواني المجاهدين) وبالفعل عاد من دمشق غضباناأسفا وإتجه فورا إلى ميدان المعركة وسقط وهو يُقاتل في (معركة القسطل) الخالدة في أكناف بيت المقدس في عام 1948 ,فاللهم تقبله في الشهداء, وبالفعل كانت نتيجة (معركة القسطل) تعتبر منعطفا خطيرًا في سير المعركة لصالح اليهود, وأمام إصرار الشعب الفلسطيني على التصدي للمشروع اليهودي لجأت بريطانياإلى حيلة خبيثة وهي أن تجعل هذا المشروع يتحقق على يد الشعب الفلسطيني وبأن يلد هذا الكيان ولادة شرعية وأن يكون الشعب الفلسطيني بمثابة القابلة وذلك من خلال إصدار قرار هيئة الأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947 والذي ينص على تقسيم فلسطسن بين العرب واليهود حسب النسب التالية
56,47% من مساحة فلسطين تخصص لدولة اليهودية
42,88% من مساحة فلسطين تخصص لدولة الفلسطينية
65, % القدس دولية
ولكن قيادة الشعب الفلسطيني المتمثلة يومئذ ب (الحاج أمين الحسيني رحمه الله, ومن ورائه جميع الشعب الفلسطيني) رفض هذا القرار الظالم رفضًا باتًا وقطعيًا, ورفض حتى مناقشته مما يدل على عظمة وصدق وإخلاص هذا الرجل.
فوالله لو قبل (الحاج أمين الحسيني رحمه الله) هذا القرار ومعه الشعب الفلسطيني لكانت ولادة الكيان اليهودي في فلسطين ولادة شرعية على يد أصحاب الأرض الحقيقيين!!! ,ولدُمغ الحاج أمين ومعه الشعب الفلسطيني بالخزي والعارولحلت عليهما (لعنه الله ثم التاريخ والأجيال إلى يوم الدين) ,ولكانت أسبقية في التاريخ أن شعبًا يتنازل بمحض إرادته عن وطنه لمن لا يستحق ولعصابات ومافيات دولية جاءت من أصقاع الأرض لتغتصب وطنا ليس وطنها!!!!
فمن من الناس على المستوى الفردي يقبل أن يتنازل عن بيته او أرضه عن طيب خاطر لمجموعة من اللصوص جاءت لتستولي عليهما بالقوة؟؟؟
فكيف إذن يكون هذا على مستوى شعب كالشعب الفلسطيني,
فكل من يُهاجم الحاج أمين الحسيني رحمه الله لإنه رفض قرارالتقسيم ومعتبرا ذلك مأخذًا عليه, وأنه برفضه هذا سبب ضياع فلسطين, وانه لو قبل التقسيم ما ضاعت فلسطين ولا حصل الذي حصل, فوالله إن كل من يقول بذلك إنما هو جاهل أوغبي أو خائن يدعو للخيانة, فمعظم الذين يُهاجمون الحاج أمين الحسيني رحمه الله, وعملوا على تشويهه هُم من الذين كانوا عملاء للانجليز, وساهموا بقيام الكيان اليهودي, فلقد بحثت عن قول او فعل يدل على انه فرط في يوم من الايام بفلسطين فلم أجد وأتحدى ان يأتيني أحد بقول اوفعل او موقف له أوعمل يدل على غير ذلك, إن هذا القائد الفذ يجب ان يُدرس تاريخه المشرف للاجيال الصاعدة من الشعب الفلسطيني ليتعرفوا على حقيقته الذي يُحاول البعض ان يُزيفها بأن يطعن به شخصيا وبتاريخه, فيجب إعادة الإعتبارلهُ في ذاكرة الشعب الفلسطيني, حيث للأسف الشديد يتم تجاهله من قبل التنظيمات الفلسطينية عن عمد كما يبدوا.
ونتيجة لرفض قرار التقسيم الظالم وأمام عجز بريطانيا عن أخذ فلسطين من الشعب الفلسطيني, كان لابد من تكليف (الجامعة العربية) بمهمة إنتزاع فلسطين من شعبها وإنتزاع شعبها منا وتسليمها لليهود, فقامت الجامعة بإيعازمن سيدتها بريطانيا بإتخاذ قراروهو إرسال الجوش العربية الى فلسطين تحت غطاء القيام بإنقاذها من اليهود, وبالفعل دخلت (جيوش سبع دول عربية) عدد أعضاء الجامعة يومئذ, وبدلا من إنقاذ الشعب الفلسطين وإجهاض المشروع اليهودي قامت هذه الجيوش بالطلب من الشعب الفلسطيني أن يُسلم سلاحه, وقامت بمطاردة المجاهدين ومُحاربة (جيش الجهاد المقدس) والعمل على حله بحجة أنها هي التي ستحارب اليهود وستطهر فلسطين منهم, والأجرم من ذلك طلبت هذه الجيوش من الشعب الفلسطيني أن يترك قراه ومُدنه والخروج منها الى حين بحجة الحفاظ على ارواحهم اثناء المعارك, فصّدق الناس هذه الخدعة, فتركوا بيوتهم ومدنهم وقراهم على إعتقاد بإنهم سيرجعون اليها خلال أيام, ولكن الجيوش العربية قامت بعد ذلك
(يُتْبَعُ)