فهرس الكتاب

الصفحة 8017 من 28557

بالإنسحاب امام اليهود وبتسليم هذه المدن والقرى لهم ليُقيموا على انقاضها كيانا لهم, وهاهي الايام تصبح ستون عاما والشعب الفلسطيني ينتظرالعودة,

فحتى تاريخ دخول الجيوش العربية إلى فلسطين في 15/ 5/ 948 لم يكن بيد اليهود إلا حوالي ثلاثة ملايين دونم من مساحة فلسطين البالغة سبعة وعشرين مليون دونم الدونم يساوي (1000م مربع) وفي يد الشعب الفلسطيني 24 مليون دونم, وبعد دخول الجيوش العربية إلى فلسطين إستولى اليهود على أكثر من 17 مليون دونم ضموها إلى ما كان في حوزتهم فأصبح اليهود بعد دخول الجيوش العربية يُسيطرون على ما نسبته 78% من مساحة فلسطين اي أكثر من النسبة التي أعطتهم إياها بريطانيا في قرار التقسيم, فهذه الجيوش التي دخلت تحت غطاء إنقاذ فلسطين وشعبها إنما دخلت لإنقاذ اليهود, فعندما حاصر المجاهدون الفلسطينيون الأحياء اليهودية في غرب القدس وكان يوجد فيها حوالي مائة الف يهودي ومنعوا عنها الماء وطلب اليهود الإستسلام فما كان من (الجنرال كلوب) إلا أن قام بنجدة اليهود, وفك الحصارعنهم ,ومنع إستسلامهم بالقيام بفك الحصار عن اليهود, وأعاد لهم مياه الشرب من منطقة رأس العين التي سيطر عليها المجاهدون.

فمن المخازي التاريخية للجامعة الربية أن الجيوش العربية التي دخلت فلسطين عام 1948 وضع على رأسها (جنرال إنجليزي)

فكيف هذا الجنرال الصليبي سينقذ فلسطين من أنياب الصليبية العالمية؟؟

فكيف لا يفك الحصار عن اليهود في القدس؟؟

وكيف لا يُسلم اللد والرملة ومساحات شاسعة من فلسطين لليهود؟؟

فهذا الجنرال كان مُكلف من قبل دولته بريطانيا العظمى بإقامة الكيان الهودي في فلسطين, فهو أحد أقطاب المؤامرة والتي ما أن إكتملت بقيام الكيان اليهودي في عام 1948 وإعتراف هيئة الأمم به حتى جرت ما يُسمى

(بمفاوضات هدنة رودس) عام1949 نسبة لجزيرة رودس في البحر الابيض المتوسط التي جرت فيها المفاوضات, وبموجب هذه المفاوضات جرى وضع حدود للكيان اليهودي الغاصب معترف بها عربيا ودوليا, وصارت الجيوش العربية تحرس هذه الحدود وتقتل كل من يقترب منها, وفي عام 1967 قامت الجيوش العربية بتسليم الباقي لليهود دون قتال, وهكذا ضاقت حلقات المؤامرة على الشعب الفلسطيني, ولكن الشعب الفلسطيني لم يستسلم للامر الواقع, حيث كان الفصل الثاني للمؤامرة هو تذويب الشعب الفلسطيني وإنهاء وجوده حتى تتحقق مقولة اليهود

(ارض بلا شعب) ,والذي يُوضح هذه المؤامرة الشيطانية تصريح وزير خارجية امريكا في عهد إيزنهاور جون فوستر دلاس الذي قال فيه:

(إن قضية فلسطين تنتهي عندما يموت الجيل الذي خرج من فلسطين, فتأتي بعده أجيال لا تعرف فلسطين وعند ذلك تنتهي قضية فلسطين)

ولكن دلاس لا يعرف أن هذا الشعب اصيل ومعدنه نفيس, فالأجيال التي ولدت في مخيمات البؤس والعذاب والتشرد هي التي اوقفت مسيرة التيه والضياع والتذويب في عام1965 , فحملت السلاح مُعلنة بأن الشعب الفلسطيني باق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها, وانه سيعود الى الى وطنه مهما طال المشوار,

وهذه الاجيال هي التي خاضت معركة الكرامة في عام 1968 وألحقت اول هزيمة بالكيان اليهودي منذ إنشاءه عام1948.

وهذه الأجيال التي صمدت في بيروت صمودا اسطوريا في عام 1982 أمام 280000 جندي يهودي وامريكي.

وهذه الاجيال هي التي فجرت انتفاضة الحجارة عام 1987 التي اذهلت الدنيا والتي لم يعرف التاريخ له مثيلا, فبالحجارة كان يتم التصدي للدبابة والمدفع والرشاش.

وهذه الاجيال هي التي فجرت إنتفاضة الاقصى عام 2000 عندما اراد المجرم شارون تدنيس المسجد الاقصى فدافعوا عن مسجدهم بإحذيتهم.

وهذه الاجيال التي ابتكرت القنابل البشرية التي احدثت توازن رعب مع الكيان الغاصب.

وهذه الاجيال هي التي جعلت اليهود يفرون من غزة.

وهذه الاجيال هي التي تضرب اروع مثل في ا لصمود والتحدي في ظل الحصار المفروض على غزة من قبل الكيان الغاصب والدول العربية.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت