فهرس الكتاب

الصفحة 8025 من 28557

وفي الختام نود أن نقول لهؤلاء الذين امتلأت قلوبهم غيظًا وحقدًا وبغضًا لكتاب الله تعالى .. فسلطوا سفهاءهم عليه: القرآن الكريم ـ بنفسه ومن دون سلطان أو حاكم عام يُقاتل دونه أو يعمل على نشره ـ قد غزاكم في عقر داركم .. ورغم كل ما تبذلونه من لغو وتشويش ومكر .. لصرف شعوبكم عن هذا الكتاب العظيم .. وعن النور الذي فيه .. إلا أنه ـ مع كل هذا الكيد والمكر واللغو المستمر على مدار الليل والنهار ـ يجد سبيله إلى قلوب وعقول الكثير من أبنائكم .. ليعلنوا إسلامهم .. وإيمانهم .. من مجرد قراءتهم أو سماعهم لبضع آيات من كتاب

الله تعالى.

أنتم تغزون وتسطون بقوة السلاح على البلاد والعباد .. وتنتهكون حرمات الآمنين .. وتكرهون الناس ـ بالسلاح والقتل والسجن ـ على ديمقراطيتكم الخرقاء .. بينما هذا الكتاب العظيم ـ بمفرده ـ يغزوكم في عقر دياركم وبيوتكم .. ليستحوذ على عقول وقلوب أبنائكم .. وبناتكم .. فيدخل الكثير منهم الإسلام .. بملء اختيارهم وإرادتهم ومن غير أدنى إكراه .. فأي الفريقين .. وأي الغزاة منا .. أولى بالأمن والتحضر .. والثناء الحسن!

كم مضى على حربكم لهذا الكتاب .. وكم هي محاولات وحملات التحريف والتشويه والتعطيل .. التي قمتم بها عبر تاريخكم الحافل بالتآمر والإجرام .. ضد هذا الكتاب العظيم .. وكم هي الأموال الطائلة التي أنفقتموها في هذا السبيل .. ومع ذلك فإن هذا الكتاب يزداد تألَّقًا وانتشارًا .. ويزداد أتباعه ومعتنقوه وحافظوه .. ويزداد إقبال الناس عليه دراسة وفهمًا وتدبرًا .. هو الكتاب الوحيد في الأرض الذي يحفظه ملايين من العباد في صدورهم عن ظهر غيب .. ألا يدل كل ذلك عندكم على أن هذا الكتاب هو كتاب الله .. وأنه كلام الله .. ليس للبشر فيه أي صنعة أو أثر .. وأن الله تعالى قد تكفل بحفظه، كما قال تعالى:) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(الحجر:9.

وفِّروا عليكم جهدكم .. ومكركم .. وأموالكم .. فأنتم تحاولون عبَثًا .. كتاب قد تكفَّل الله بحفظه فلا ضيعة عليه .. ولا طاقة لكم بمحاربته .. فالله تعالى لا يُحارَب .. كلام الله لا يُحارب .. ومن غرَّه الغرور وأخذته العزة بالإثم وأبى إلا المحاربة .. فمآله إلى الخسران، والخزي في الدنيا والآخرة.

قبلكم ـ عبر القرون الفائتة ـ قد جرب الكثير من أجدادكم وأسلافكم .. محاربة القرآن الكريم .. وبكل ما أوتوا من قوة ومكر .. وبكل الوسائل .. فأين هم الآن .. وأين كتاب الله تعالى .. هم في جحيم .. وكتاب الله تعالى في عِلِّيِّينَ .. فاعتبروا يا أولي الأبصار!

قولوا لسفهائكم .. وفروا عليكم طلقاتكم .. ونيرانكم .. ما تفعلونه لا يضير هذا الكتاب في شيء .. وهو علامة على الإفلاس .. والعجز والفشل .. والتخلف .. ومدعاة لسخرية الناس منكم!

أنتم تملكون الطائرات والصواريخ العابرة للقارات .. والدبابات .. والقنابل النووية والكيمائية .. وغيرها من الأسلحة الفتاكة .. وقد غركم ذلك .. ونحن نملك هذا الكتاب العظيم .. وسترون في النهاية لمن ستكون الغلبة والكلمة في الأرض.

قال تعالى:)وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ(

الأنبياء:105. وقال تعالى:)إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (الأعراف:128.

ومن بشرى النبي r لأمته ـ أمة القرآن الكريم ـ قوله:"إن الله زوى ـ أي جمع وضم ـ لي الأرض، فرأيت مشارقَها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زُوي لي منها" [[1] ].

وقال r:"ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك اللهُ بيت مدَر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعزِّ عزيز أو بذل ذليل، عزًا يعزُّ الله به الإسلام، وذلًا يُذل به الكفر" [[2] ]. وهذا أمر كائن بإذن الله .. ولتعلمن نبأه ولو بعد حين.

وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

عبد المنعم مصطفى حليمة

"أبو بصير الطرطوسي"

13/ 5/1429 هـ. 18/ 5/2008 م.

ـ ملحق: صورة عن بعض المصاحف التي كانت هدفًا عسكريًا لرماية الجنود الأمريكيين في معسكراتهم، والتي وزعتها هيئة علماء المسلمين في العراق .. ولم ينكر قادة الغزاة المحتلين سوء صنيع جنودهم؛ لأن فعلهم هذا كان بأمرٍ منهم أولًا، وهو ـ بزعمهم ـ من ضمن الحريات الشخصية التي تكفلها وتحميها الديمقراطية الأمريكية .. وتغزو البلاد والعباد من أجلها!!

[1] أخرجه مسلم وغيره، السلسلة الصحيحة: 2.

[2] أخرجه ابن حبان في صحيحه، السلسلة الصحيحة: 3.

ـ [ابو القعقاع] ــــــــ [21 - May-2008, مساء 05:22] ـ

ما عساي أقول في أمة استمرأت الذل والهوان والله لن يعود عز هذا الدين إلا على جماجم الأبطال ولاخير في العيش إذالم نغضب

لله وندافع دينه وكتابه ولكن من أمن العقوبة تمادى في أجرامه وهؤلاء العلوج لما علموا أن جل الأمة لايغضب لله إنما غضبه لنفسه

أصبحوابين الفينة والأخرى يستهزؤن بكل ماهو مقدس عند المسلمين فإلى الله المشتكى

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت