فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 28557

صحيح النصوص تثبت وجود أقوام لم يبلغهم النذير و لكن لا يوجد في النصوص نفي بلاغ أي شيء من النذير لكل من كان في الفترة الممتدة من عيسى عليه السلام إلى محمّد صلى الله عليه و سلّم سواء من العرب أو من أهل الكتاب

و قد سبق و أن ذكرت بأنّ هذا قول الشيخ محمد ناصر الدين الألباني و ليس إجتهاد خاص لي أتيت به من عند نفسي دون سلف

ثم العبرة بالدليل و الدليل يشهد لكلام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني فالنصوص تفهم مع بعضها و لا نأخذ ببعض النصوص و تطرح الأخرى

فلا أدري هل هذه النصوص التي تنفي بصيغ العموم (نكرة في سياق النفي) أن يوجد نذير لا ادري هل تدل على وجود ما ذكرت اخي أو لا؟؟

سبق الجواب

إذا اعتمد الكلام على (يحتمل) و (أظن) و (أرى) بدون أدلة فلن ينتهي النقاش

قُدّم الدليل على تلك الإحتمالات بقي ما الدليل على تعيين تلك الإحتمالات على من جهل الإيمان عن عذر؟

فأخي أنت للآن لم تقدّم وجه دلالة واضح على شمول تلك الآيات التي ذكرت لمن جهل الإيمان عن عذر في مسمى الكفار؟

في تلك الآيات التي ذكرت إثبات إلى أنّ في الفترة الممتدة من عيسى إلى النّبي عليهما الصلاة و السلام يوجد من وصف بأنّه كافر

و لكن لم تُثبت أخي بأنّه يدخل في هؤولاء الذين وصفوا بالكفر من جهل الإيمان عن عذر؟ و قد تم إثبات وجود كفار في تلك الفترة معاندين لم يجهلوا الإيمان

فبقيت مسألة دخول من جهل الإيمان عن عذر في مسمى الكفار في تلك النصوص أمر ليس بحتمي و لازم؟ و لست أدري ما دليلك على شمول ما ذكرت لهذا؟؟ و لا أظنك تخالف بأنّه لا يصح إدخال شيء في مسمى شرعي لم ترد النصوص في إثبات دخوله؟؟؟

ورقة بن نوفل كان نصرانيًا وقد تعلم الكتاب وذلك أنه ضرب في الأرض يبحث عن دين الحق فلما نزل الوحي على النبي أخبر عائشة فأتت به ورقة بن نوفل والقصة مشهورة في الصحيحين وفيه:"فقال له ورقة هذا الناموس الذي نزله الله به على موسى يا ليتني فيها جذع ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك ..."الحديث

قال الحافظ في الفتح: (ووقع في مرسل أبي ميسرة أبشر فأنا أشهد إنك الذي بشر به بن مريم وأنك على مثل ناموس موسى وأنك نبي مرسل وأنك ستؤمر بالجهاد وهذا أصرح ما جاء في إسلام ورقة .. )

لا يوجد في النصوص إثبات بأنّ ورقة بن نوفل وحّد الله عزّوجل و أصبح من المؤمنين بعدما أوحي للنّبي محمّد صلى الله عليه و سلّم فإثبات الإيمان لوقة بن نوفل بمجرد قوله:"يا ليتني فيها جذع ليتني إذ يخرجك قومك"لا يكفي دليلا على أنّه ورقة بن نوفل دخل في عقد المؤمنين بمجرد هذا القول و كما أنّه لا يوجد في النصوص بأنّ ورقة لم يعد نصرانيا فالأصل بقاء ما كان على ما كان عليه و الذي أعلمه من النصوص بأنّ هذا الذي قاله ورقة بن نوفل للنّبي صلى الله عليه و سلّم كان قبل أن يرسل نبينا عليه الصلاة و السلام للعالمين. و دخول أب النّبي صلى الله عليه و سلّم إلى النار يدل على أنّه يمكن لبعض الناس أن يؤمنوا بالله عزّوجل قبل بعثة النّبي صلى الله عليه و سلّم في الفترة المشار إليها.

ولذلك فسأكتفي بما ذكرت وأرجو من الإخوة عموما ومن الأخ الكريم سراج خصوصًا العذر وفقني الله وإياكم.

و وفقك الله

فالمسألة علمية تعتمد على نصوص أو أقوال اهل العلم لا على اجتهادات شخصية فأرجو ممن يتكلم في هذه المسألة أن يأتي بمثل هذا وإلا فلا فائدة

قد قُدّم أقوال للعلماء أخي الكريم في هذا ففي كلامك إيهام بأنّه لم يقدم

على أني قلت في البداية هذه المسألة ليس فيها كثير ثمرة

على العموم ضبط التعاريف الشرعية لا ينبغي إهماله لأهميته كما قرر العلماء و لا يجوز السكوت عن بيان الحق فيه لمن عنده علم

ولا ينبغي معارضة النصوص بمثل هذه الأمور إلا بتاويل صحيح منصوراص بقول أهل العلم

هذا مقتضى كلام من لا يدخل من جهل بالإيمان عن عذر في مسمى الكفار من العلماء و قد سبق ذكرهم و لا توجد معارضة للنصوص من طرفي بل توجد إستفسارات لمن عنده علم؟ فأنا لا أناظر بل أستفسر عن تعريف صحيح شرعي للكفر مع الدليل؟

وفقك الله و الله أعلم

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [17 - Sep-2007, صباحًا 10:47] ـ

... ولذلك يقول البغوي رحمه الله (1: 17) في تفسيره: (( والكفر على أربعة أنحاء: كفر إنكار، وكفر جحود، وكفر عناد، وكفر نفاق. فكفر الإنكار: أن لا يعرف الله أصلا ولا يعترف به، وكفر الجحود هو: أن يعرف الله تعالى بقلبه ولا يقر بلسانه ككفر إبليس(وكفر) اليهود. قال الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} (89 - البقرة) وكفر العناد هو: أن يعرف الله بقلبه ويعترف بلسانه ولا يدين به )).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت