4.جعل هذه الهيئة مرجعًا لتنسيق أعمال الأمم وتوجيهها نحو إدراك هذه الغايات المشتركة. (مادة 1 من ميثاق الامم المتحدة)
تعمل الهيئة وأعضاؤها في سعيها وراء المقاصد المذكورة في المادة الأولى وفقًا للمبادئ الآتية:
1.تقوم الهيئة على مبدأ المساواة في السيادة بين جميع أعضائها.
2.لكي يكفل أعضاء الهيئة لأنفسهم جميعًا الحقوق والمزايا المترتبة على صفة العضوية يقومون في حسن نية بالالتزامات التي أخذوها على أنفسهم بهذا الميثاق.
3.يفض جميع أعضاء الهيئة منازعاتهم الدولية بالوسائل السلمية على وجه لا يجعل السلم والأمن والعدل الدولي عرضة للخطر.
4.يمتنع أعضاء الهيئة جميعًا في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد"الأمم المتحدة"..
5.يقدّم جميع الأعضاء كل ما في وسعهم من عون إلى"الأمم المتحدة"في أي عمل تتخذه وفق هذا الميثاق، كما يمتنعون عن مساعدة أية دولة تتخذ الأمم المتحدة إزاءها عملًا من أعمال المنع أو القمع.
6.تعمل الهيئة على أن تسير الدول غير الأعضاء فيها على هذه المبادئ بقدر ما تقتضيه ضرورة حفظ السلم والأمن الدولي.
7.ليس في هذا الميثاق ما يسوغ "للأمم المتحدة" أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي لدولة ما، وليس فيه ما يقتضي الأعضاء أن يعرضوا مثل هذه المسائل لأن تحل بحكم هذا الميثاق، على أن هذا المبدأ لا يخلّ بتطبيق تدابير القمع الواردة في الفصل السابع. (مادة 2)
وكل الحكومات المشاركة من غير استثناء ارتضت واقرت بهذا الميثاق:
"ولهذا فإن حكوماتنا المختلفة على يد مندوبيها المجتمعين في مدينة سان فرانسيسكو الذين قدّموا وثائق التفويض المستوفية للشرائط، قد ارتضت ميثاق الأمم المتحدة هذا، وأنشأت بمقتضاه هيئة دولية تُسمّى"الأمم المتحدة" (ديباجة الميثاق) "
المطلب الثاني
الاسلام و ميثاق الامم المتحدة
1 -مقاصد الامم المتحدة:
المقصد الاول: حفظ السلم والأمن الدولي.
وهذا من مقاصد الاسلام وضابطه في دين الله ان يكون وفقا لحدود الكتاب والسنة لا"وفقًا لمبادئ العدل والقانون الدولي"، فإنَّ هذا عين المحادة لله والمحاربة لشرعه، و السلم في الاصطلاح القراني هو الاسلام، قال تعالى"يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة. . ولا تتبعوا خطوات الشيطان. إنه لكم عدو مبين"
يقول السيد رحمه الله:
ولما دعا الله الذين آمنوا أن يدخلوا في السلم كافة. . حذرهم أن يتبعوا خطوات الشيطان. فإنه ليس هناك إلا اتجاهان اثنان. إما الدخول في السلم كافة , وإما اتباع خطوات الشيطان. إما هدى وأما ضلال. إما إسلام وإما جاهلية. إما طريق الله وإما طريق الشيطان. وإما هدى الله وإما غواية الشيطان. . وبمثل هذا الحسم ينبغي أن يدرك المسلم موقفه , فلا يتلجلج ولا يتردد ولا يتحير بين شتى السبل وشتى الاتجاهات.
إنه ليست هنالك مناهج متعددة للمؤمن أن يختار واحدا منها , أو يخلط واحدا منها بواحد. . كلا! إنه من لا يدخل في السلم بكليته , ومن لا يسلم نفسه خالصة لقيادة الله وشريعته , ومن لا يتجرد من كل تصور آخر ومن كل منهج آخر ومن كل شرع آخر. . إن هذا في سبيل الشيطان , سائر على خطوات الشيطان. . (في ظلال القران)
الخلاصة:
المقصد الاول من مقاصد الامم المتحدة يكرّسُ التحاكم الى غير الله من أجل ضمان أمن الامم الكافرة.
المقصد الثاني: إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب .. الخ.
وهذا مقصد خطير وهدم لركني الدين العظيمين: الولاء و البراء. فعلاقة الامة المسلمة مع الامم الكافرة قد بينها القران احسن بيان:
قال الله تعالى"لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون" (المجادلة22)
قال القرطبي"بين أن الإيمان يفسد بموالاة الكفار وإن كانوا أقارب."
(يُتْبَعُ)