فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [06 - Apr-2008, صباحًا 09:43] ـ
قال آخرون من أهل العلم: إن قوله هنا: لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ دالة على العموم، ولكن هذا عموم مخصوص، هذا عموم مراد به خصوص الشرك الأكبر لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ يعني: الشرك الأكبر فقط دون غيره، وأما ما دون الشرك الأكبر، فإنه يكون داخلا تحت المشيئة، فيكون العموم في الآية مرادا، يكون العموم مرادا به الخصوص لماذا؟ قالوا: لأن القرآن فيه هذا اللفظ"أن يشرك به"ونحو ذلك، ويراد به الشرك الأكبر دون الأصغر غالبا.
فالشرك غالبا ما يطلق في القرآن على الأكبر دون الأصغر، قال -جل وعلا-: وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ"من يشرك بالله"هنا يشرك -أيضا- فعل داخل في سياق الشرط فيكون عاما، فهل يدخل الشرك الأصغر والخفي فيه؟ بالإجماع لا يدخل؛ لأن تحريم الجنة، وإدخال النار والتخليد فيها إنما هو لأهل الموت على الشرك الأكبر، فدلنا ذلك على أن المراد بقوله: مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ إنهم أهل الإشراك في الشرك الأكبر، فلم يدخل الأصغر، ولم يدخل ما دونه، أو أنواع الأصغر، فيكون إذا فهم آية"النساء"على فهم آية"المائدة"ونحوها، وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ في الشرك الأكبر ونحو ذلك، فيكون إذا على هذا القول المراد بما نفي هنا، أن يغفر الشرك الأكبر.
جزيت خيرا ابا محمد
مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قوي في القول بالعموم وذلك أن تخصيص عدم الغفران بالشرك الأكبر فيه نظر.
وذلك أن تخصيص الشرك الأكبر بالتخليد في أية المائدة وغيرها واضح وصريح بالأحاديث التكاثرة الدالة عليه من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه رضي الله عنهم أجمعين كما في حديث"الطيرة شرك"وقول ابن مسعود رضي الله عنه"وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل"أي ما منا إلا وقع في شيء منه.
ثم إن القول بأن أية النساء هي من قبيل العموم الذي يراد به الخصوص يحتاج إلى دليل لاسيما وأن الأحاديث المتكاثرة متوعدة على الشرك دقه وجله كقوله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ"وقوله"مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ"وقوله"وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا"
فلفظة (شيئا) إما أن تأتي نكرة في سياق نفي أو في سياق شرط فدلت على العموم وهذه مؤكدات بأن عموم الشرك مقصود في قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء:48]
والله اعلم
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [07 - Apr-2008, مساء 06:34] ـ
اخي الكريم ابو عمر السلفي بارك الله فيك
اظن ان المراد واضح انه لابدمن المؤاخذة على الشرك الاصغر الاان يتوب منه صاحبه
ولكنه لايخلد في النار من وقع فيه والله اعلم ...
ـ [حمدان الجزائري] ــــــــ [08 - Apr-2008, صباحًا 12:28] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله إشتقنا للاخواننا في هذا المنتدى الطيب وإن شاء الله العود أحمد.
قرأت في مجموع فتاوى العقيدة للامام بن عثمين- رحمه الله -أن شيخ الإسلام رحمه الله تارة يقول أنه لا يغفر ويستدل بعموم الأية وتارة يقول أنه لا يغفره كون الشرك المقصود هنا في الأية هو الشرك الأكبر،الشيخ بن عثيمين رحمه الله نصر القول الأول.
و أحسب أن أخونا المشرف أبو محمد قد اجاد و أفاد في نقله لكلام شيخنا صالح -حفظه الله-
بارك الله فيكم.
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [08 - Apr-2008, صباحًا 12:46] ـ
حياك الله وبارك الله فيك ...
ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [11 - Apr-2008, مساء 11:58] ـ
اخي الكريم ابو عمر السلفي بارك الله فيك
اظن ان المراد واضح انه لابدمن المؤاخذة على الشرك الاصغر الاان يتوب منه صاحبه
ولكنه لايخلد في النار من وقع فيه والله اعلم ...
وفيك بارك
نعم افهم هذا وعليه علقت
فالمسألة على قولين:
1 -من مات على الشرك الأصغر هو تحت المشيئة.
2 -من مات على الشرك الأصغر لابد له من دخول النار ثم مآله إلى الجنة.
و الثاني قوي وهو الراجح والله اعلم
(يُتْبَعُ)