ـ [أبو زرعة الرازي] ــــــــ [09 - Jun-2008, صباحًا 05:46] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
لي ملاحظات على الوقفات اعلاه وسوف اتكلم عليها ملاحظة ملاحظة وباختصار لكي لا يطول النقاش فيما ليس فيه فائدة ولكي يتضح الحق من الباطل وتعم الفائدة واطلب من صاحب المقال ان يجيب عليها، فاقول:
كلام الامام الدارمي رحمه الله هو:
وانت قلت: الأولى: إن من قال بأن الصفات الفعلية لله عز وجل كالنزول والمجيء والاستواء والضحك وسائر ذلك، صفات قديمة أزلية (1) وهي في الذات للذات لا تتعلق بمشيئته وقدرته.
الملاحظة هي: أين ذكر الامام الدارمي رحمه الله ما نقلته وهو: (صفات قديمة أزلية وهي في الذات للذات لا تتعلق بمشيئته وقدرته)
أرجو الاجابة لكي نخرج من هذه الملاحظة وندخل في الملاحظة أخرى.
يرفع للتذكير ولو اجاب عنه صاحبه الشيخ محمد الصميلي!! فهذا جيد.
ـ [محب الألباني] ــــــــ [09 - Nov-2010, صباحًا 01:15] ـ
قول الإمام الدارمي في هذه الصفات: (قديمة) ؛ لا يهفم كل عربي ذاق طعم العربية أنه يقصد بها أزلية؛ هناك فرق بين أن يقول قديمة، وبين أن يقول أزلية؛ لأن كل قديم له ابتداء؛ ولذلك نص أهل على أنه لا يجوز وصف الله تعالى بالقديم.
فإذا عرفنا هذا؛ فلا إشكال في كلام الإمام الدارمي إطلاقا؛ فتأمل منصفًا!!
ـ [محمد داود المصري] ــــــــ [15 - Nov-2010, صباحًا 12:23] ـ
افضل ما رأيت شرح شيخنا ابن عثيمين حيث قال رحمه الله:"أما قوله"وإن أتاني يمشى أتيه هرولة"فهذا أيضًا اختلف فيه العلماء هل هو على حقيقته أم لا؟ فقيل إنه على حقيقته ونحن إذا مشينا نعرف كيف نمشى أما الله عز وجل فإننا لا نعرف كيفية مشيه ولا مانع من أن الله يمشي يقابل المتجه إليه فيقابله إذا أتاه يمشي يقابله بهرولة ويقال ان الذي يأتي سيأتي على صفة ما ولابد فإذا كان الله يأتي حقيقة فإنه لابد أن يأتي على صفة ما هرولة أو غير هرولة فإذا قال عن نفسه أتيته هرولة قلنا ما الذي يمنع أن يكون إتيانه هرولة إذا كنا نؤمن بأنه يأتي حقيقة ونحن نؤمن بأنه يأتي حقيقة فإذا كان يأتي حقيقة لابد أن يكون إتيانه على صفة من الصفات فإذا أخبرنا بأنه يأتي هرولة قلنا آمنا بالله لكن كيف هذه الهرولة؟ لا يجوز أن نكيفها ولا يجوز أن نتصورها هي فوق ما يتصور وفوق ما يتكلم به ولكن هذا القول يخص هذا الحكم بالعبادات التي يأتي إليها الإنسان مشيًا وتبقى العبادات الأخرى التي يفعلها الإنسان وهو قائم في مكانه تبقى غير مذكورة في هذا الحديث لكنها بمعناها."
يقول هذا من باب التمثيل أي من أسرع إلى رضاي وإلى عبادتي أسرعت إلى ثوابه سرعة أكثر من سرعة عمله وهذا القول يشمل جميع العبادات لأن الإنسان يسرع إلى العبادة إسراعًا بالبدن وأحيانًا يسرع بالقلب فقط وهو ثابت في مكانه فالمهم أن لعلماء السلف في هذه المسالة قولين هل نبقيها على ظاهرها وإن كان سيخرج عنا بعض العبادات إلا أنها تثبت بالقياس أو نقول إن هذا كناية عن أن فضل الله عز وجل أكثر من عمل العامل وكأن شيخ الإسلام رحمه الله يميل إلى هذا الرأي الأخير أنه من باب ضرب المثال ونؤيد هذا بأنه ليس جميع العبادات تحتاج إلى سعى ومشى وإبقاء الحديث على عمومه المعنوي في جميع العبادات أولى من كوننا نخصه في بعض العبادات التي لا تكون عشر العبادات الأخرى أي العبادات التي تحتاج إلى مشي قليل فكوننا نحمل الحديث على عموم العبادات ونجعل هذا من باب ضرب المثل وما زال الناس يضربون المثل في هذا يقول أنا إذا رأيتك تقبل على فسوف أعطيك بالخطوة خطوتين أو إذا أقبلت مشيًا أقبل إليك مسرعًا أو إذا مشيت إلي بالأقدام أمشي إليك بالجفون وهذا أسلوب عربي معروف وما زال إلى يومنا هذا، وبهذا يزول إشكال الحديث إن حملناه على الحقيقة لم يفتنا على هذا الحمل إلا شيء واحد وهو العبادات التي لا تحتاج إلى مشي ولا إلى مسافة وإن حملناه على ضرب المثل عم جميع العبادات وهذا المثل معروف من أساليب اللغة العربية اهـ. وليس أحد القولين بدعة ولا مخالفا للإجماع.