فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نعم؛ لقد فروا إلى غير رجعة؛ كما قال محمد قطب في كتابه (7) : «فرت كثير من الجموع التي كانت تتحلق حول الإمام الشهيد (8) في درسه الأسبوعي، فتملأ المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين، وتملأ الشوارع المتفرعة حوله حين رأت أن الأمر ليس عَرَضًا قريبًا، ولا سفرًا قاصدًا، وإنما هو جهاد وعذاب.
كما فرت الجموع التي كانت تستقبل الإمام الشهيد كلما تنقَّل من مدن القطر أو أريافه في رحلاته الدائمة؛ التي لم يكن يَفْتُرُ عنها» (9) .
وتجربة جبهة الإنقاذ في الجزائر التي بلغ عدد أتباعها مئات الألوف، وفازت بالانتخابات البرلمانية بنسبة عالية ومع ذلك فقد قلبت لها قوى الاستكبار العالمي وقوى المكر الداخلي ظهر المِجَنّ على مرأى العالم وسمعه.
فهل يقف المستعجلون لحظة تدبر، ويقرون أنهم ارتكبوا في حق دينهم وأمتهم وأنفسهم حماقات كلفتهم صفوة شباب العودة الإسلامية؛ أم على قلوب أقفالها؟!.
(1) وانظر -لزامًا- كتابي: «بدائع الحِكَم المنتقاة من حديث تداعي الأمم» ؛ ففيه بيان تفصيلي لهذه الحقيقة الدقيقة، ورد لشبهات بعض الخوارج المعاصرين.
(2) حسن بشواهده - وقد خرجته وبينت طرقه في كتابي: «بصائر ذوي الشرف بشرح مرويات منهج السلف» (ص 111) ؛ فانظره -لزامًا- غير مأمور، وأفردته في جزء مستقل: «تحرير النقول في تصحيح حديث العدول: رواية ودراية ورعاية» .
(3) متفق عليه.
(4) وقد بينت ذلك مفصلًا في كتابي: «مناهج الأحزاب الإسلامية المعاصرة في التغيير: دراسة وتقويمًا» .
(5) وانظر لزامًا (ص7 - 12) من هذا الكتاب.
(6) متفق عليه.
(7) «واقعنا المعاصر» (ص408 - 409) .
(8) هذا ما يطلقه مفكرو جماعة (الإخوان المسلمين) على مؤسس حركتهم، وهو افتئات على الحقيقة، ومخالفة للشرع.
(9) ذكرنا لهذا الكتاب ليس تزكية له، ولكنه من باب {وشهد شاهد من أهلها} ، ولقد بينت أباطيله وافتراءه على منهج السلف الصالح، وأنه رأس حربة أفراخ الخوارج العصريين من القطبيين والسروريين والجهاديين التكفيريين في رسالة مستقلة هي: «عقد الخناصر في بيان أباطيل كتاب (واقعنا المعاصر) » وسترى النور قريبًا -إن شاء اللَّه تعالى-
منقول من موقع شبكة مستقبل الاسلام -اشراف الشيخ سليم الهلالي-