فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عبد الرحيم السني] ــــــــ [02 - Jun-2008, مساء 06:36] ـ
وقال العلامة الفقيه الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله تعالى- في تفسيره (ص77) :
( {فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} (1) الشاكر والشكور من أسماء الله تعالى الذي يقبل من عباده اليسير من العمل ويجازيهم عليه العظيم من الأجر الذي إذا قام عبده بأوامره وامتثل طاعته أعانه على ذلك وأثنى عليه ومدحه وجازاه في قلبه نورًا وإيمانًا وسعة، وفي بدنه قوة ونشاطًا وفي جميع أحواله زيادة بركة ونماء وفي أعماله زيادة توفيق، ثم بعد ذلك يقدم على الثواب الآجل عند ربه كاملًا موفرًا لم تنقصه هذه الأمور.
ومن شكره لعبده أن من ترك شيئًا لله أعاضه خيرًا منه، ومن تقرب منه شبرًا تقرب منه ذراعًا ومن تقرب منه ذراعًا تقرب منه باعًا، ومن أتاه يمشي أتاه هرولة، ومن عامله ربح عليه أضعافًا مضاعفة.
ومع أنه شاكر فهو عليم بمن يستحق الثواب الكامل بحسب نيته وإيمانه وتقواه ممن ليس كذلك عليم بأعمال العباد فلا يضيعها بل يجدونها أوفر ما كانت على حسب نياتهم التي اطلع عليها العليم الحكيم).
1)سورة البقرة، الآية: 158.
ويتبين من كلام العلامة السعدي -رحمه الله - أن هذا الحديث خرج مخرج ضرب المثال
وهو أن الله تبارك وتعالى يضاعف الأجر والثواب للعامل على عمله.
ـ [زوجة وأم] ــــــــ [02 - Jun-2008, مساء 07:44] ـ
هذا هو تفسير كثير من علماء أهل السنة ولا يعني هذا أنهم نفوا صفة الهرولة
وهي مسألة اختلف يها العلماء
راجع الردود الأخيرة في هذا الموضوع
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [02 - Jun-2008, مساء 07:45] ـ
/// بارك الله فيكم جميعًا، ونطمح كمشرفين ونطمع منكم أيها الأفاضل أن يبقى النقاش علميًّا دون غيره، ونتمنى من الإخوة جميعًا ترك اللَّمز والهمز الحزبي الذي لا فائدة علمية فيه، وما فيه من خروج عن الموضوعيَّة بما لا خير فيه، حتى لا نحتاج لحذف مشاركة أحد من الإخوة! فيعتب علينا حينئذٍ!
/// أمَّا من شنَّع على من لم يثبت الهرولة وبدَّعه فهو مخطيءٌ أيضًا، ولا محاباة لأحدٍ؛ إذا المسألة اجتهاديَّة، يسوغ فيها الأخذ بالأرجح من أحد القولين.
/// لكن لا ينبغي مواجهة تطرُّف التبديع والنكير في المسألة بتطرُّفٍ مثله، فالإنصاف والعدل مطلب يُسدَّد به طالب العلم للحق.
/// واعتقد أنَّ كثيرًا من طلبة العلم قد بلغوا من النضج كفاية تمنعهم من صرف نفيس أوقاتهم بإقحام المسائل العلميَّة التي يسوغ فيها الخلاف في التناحرات الحزبيَّة الضَّيِّقة، واستعمالها أداةً للطَّعن في المناوئين لهم! والله المستعان على حال أهل الزمان!
/// وأمَّا بالنسبة لسؤالك أخي الكريم عن المخطوطة التي رجع لها الشيخ صالح آل الشيخ (وهي مخطوطة نقض التأسيس) فقد سبق أن أخبرتك أنَّها لم تعد كذلك؛ بل قد طبعت، وفيما نقلت منه في مشاركةٍ سابقةٍ بيان ذلك، وبان ثَمَّ وهَم نقل الإجماع عن الرازي ثم الإقرار عليه من شيخ الإسلام في المسألة.
ـ [زوجة وأم] ــــــــ [02 - Jun-2008, مساء 07:55] ـ
أخي الفاضل هذا لا يدل على أن الشيخ رحمه الله لم يثبت صفة الهرولة بل هذا تفسير لمعنى الحديث.
فهو ليس بتأويل
مثل تفسيرنا لقول الله عز وجل (كل شيء هالك إلا وجهه)
ففسره السلف بأن معناه (إلا ما أريد به وجه الله) وفي نفس الوقت أثبتوا صفة الوجه.
وانظر قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في فتاويه في تفسير هذا الحديث:
وعلى هذا فنؤمن بأن الله تعالى يتقرب من عبده المتقرب إليه كما يشاء ويأتي هرولة لمن أتى إليه يمشي كما يشاء من غير تكييف ولا تمثيل وليس في ذلك ما ينافي كمال الله عز وجل.
وذهب بعض العلماء من أهل السنة إلى أن قوله:"أتيته هرولة"يراد به سرعة قبول الله تعالى وإقباله على العبد المتقرب إليه المتوجه بقلبه وجوراحه إلى ربه وقال: إن هذا هو ظاهر اللفظ بدليل أن الله تعالى قال:"ومن أتاني يمشي". ومن المعلوم أن طالب الوصول إلى الله لا يطلبه بالمشي فقط بل يطلبه تارة بالمشي كالسير إلى المساجد، والمشاعر، والجهاد، ونحوها، وتارة بالركوع والسجود ونحوهما، فعلم بذلك أن المراد بذلك كيفية طلب الوصول إلى الله تعالى، وأن الله تعالى يجازي الطالب بأعظم من عمله وأفضل. وإذا كان هذا ظاهر اللفظ
(يُتْبَعُ)