ماذا يعني احتلال لبنان من الحزب المجوسي في سويعات عديدة. إنه يعني عدة أمور ليست في صالح العالم السني حتما. إنه يعني أن لبنان قد أصبح من الناحية الشكلية يحكم عن طريق حكومة تسمى"حكومة وحدة وطنية"فيها السني والدرزي والصليبي والشيعي"أما من الناحية الواقعية والعملية والميدانية فإن حزب حسن نصر زعيم الشيعة المجوس هو الحاكم الفعلي وجيشه هو الذي يحكم لبنان ويتحكم فيه تحت شعار"المقاومة"وهي شعارات الطواغيت في كل مكان، وإلا أخبروني بالله عليكم كيف انهارت القوى المختلفة من سنية ودرزية ولم تستطع الدفاع عن نفسها، وبالأمس كان وليد جنبلاط يبدي استعداده للقتال والمنازلة مع حزب الله؟ لماذا لم يتدخل الجيش ويدافع عن لبنان - إن كان يستطيع ذلك - وترك هذا الحزب المجوسي يتحكم في الواقع الميداني ويهيمن عليه ثم يسحب جنوده وقت ما يشاء وكيف ما شاء بوعود أن يلبي الجيش مطالبه؟ ألا يعني كل هذا أن الحول والقوة بيد حزب حسن نصر؟ ألا يعني هذا أن المسلمين السنة لم يعد بيدهم قوة يدافعون بها عن أنفسهم بعد أن خدرهم المرتد سعد الحريري ومن قبل ذلك والده رفيق الحريري (والذي يُسمى شهيدا ولا أعلم هل قُتل في سبيل الله حتى يُطلق عليه لقب شهيد) بألاعيب السياسة وأظهروا أنفسهم أنهم أبطالا وطنيين وأن لبنان بيد السنة ومن دونهم الآخرين، ومن قبل ذلك وبعده الدعم السعودي والخليجي بالأموال الهائلة لحكومة الحريري والسنيورة حتى ليخيلُ للمتابع لأحداث لبنان أنه قد أصبح بخير وأنه يسترد عافيته الاقتصادية والسياسية؟ ولكن الواقع أن لبنان قد خرج من مرحلة التدخل اليهودي في شأنه إلى مرحلة سيطرة وفوضى يتزعمها حزب حسن نصر ولن يجد لبنان بعد هذا الواقع الذي فجًره الحزب المجوسي الرافضي الاستقرار والعمران النسبي الذي وجده في المرحلة السابقة والأيام القادمة ستفصح عن هذه الحقيقة."
ومن الأمور الأخطر على التيار الجهادي وعلى مشروعه القادم لتحرير فلسطين من رجس اليهود، أنهم أي المقاتلين لتحرير فلسطين، لا محالة سيقعون في قتال الروافض الحاقدين الذين أصبحوا الدرع الواقي في أرض الشام لحماية دولة الماسون اليهودية. فالنصيريون في سوريا والشيعة الإثني عشرية القوة المهيمنة في لبنان ومن قبل ذلك سيطرتهم على العراق والمدعومة بقوة الصليب العالمي أمريكا، فهل كان لهؤلاء شرار الخلق أن يسيطروا على العالم السني لولا الدعم العالمي من أمم الماسون في أمريكا وأوروبا، وهل يمكن أن يستمروا في احتلال العالم السني والسيطرة عليه وتخريبه كذلك لولا رضى حضارة الماسون ومباركتها لجنودها الشيعة في الدول السنية التي وقعت تحت احتلالهم المجوسي الحاقد؟
من جهة أخرى، أي حصيف خبر سرائر الشيعة وعقيدتهم، يمكن أن يتوقع أنّ الشيعة سيفرطون في مكتسباتهم التي حققوها من خلال دعم معسكر الكفر العالمي وأنهم سيقبلون بالمساس بدولة اليهود أو حلفائها من الصليبية الأمريكية أو الأوروبية؟ إنهم لا محالة سيدافعون عن دولة اليهود ضد من يحاول قتالها ونصرة عقيدة التوحيد حتى يكون الدين كله لله، وأمامك يا عاقل التاريخ فاستنطقه وقلب صفحاته وادرس حوادث دهوره هل ستجد أن الشيعة قد جعلوا خناجرهم في صدور الكفّار المجرمين؟ كلا. سيأبى التاريخ أن يقول لك نعم.
نعم هذه هي الحقيقة الخالدة عن أمم المجوس الروافض. فزعيم النفاق بالأمس"الخميني"كان يسمي أمريكا بالشيطان الأكبر وهي من أوصلته إلى حكم إيران، وأجبرت الشاه النجس على الخروج، ثم يصحو العالم على فضيحة إيران وشرائها لأسلحة من دولة اليهود، واليوم ينعق الطاغوت أحمدي نجاد بعدائه لأمريكا وهو الذي تقعد استخباراته والسفّاحين من جيشه لأهل السنة في العراق كل مرصد تقتلهم وتعتدي على نسائهم وتنهب أموالهم إرضاء لأمريكا واليهود. أما النصيريون فلم تطلق بنادقهم رصاصة واحدة تجاه اليهود منذ اعتلائهم الفرعوني سدة حكم الشام، بل يظهرون - رياء ونفاقا - صمودهم في وجه الحضارة الصليبية اليهودية، وهم في الواقع أشد المناصرين لها والمتزلفين لرضاها حماية لأنفسهم وملكهم الذي لا استمرار له إلا بالخضوع لهم.
(يُتْبَعُ)