فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهل علمتم كيف ربط أئمتنا رحمهم الله تعالى بين غياب عقيدة الولاء لله تعالى ولرسوله وكتابه والمسلمين وبين الهزيمة سواء في الشرق أو في الغرب؟؟
· نظرة ثانية إلى عقيدة البراء ونعني بها التبرؤ من كل ما يخالف الإسلام سواء كان شخصًا أو منهجًا أو دولة أو لباسًا أو عيدًا إلخ
هل تبرأ قومنا من كل هذا؟؟
تبرأ الكثيرون ولله الحمد والمنة.
ولكن أليس بعض من ينتسب إلينا يناصر الكفار على قتال المسلمين ويسمح لهم بضرب المسلمين من داخل أراضيهم، وتكوين قواعد عسكرية تدك المسلمين من داخل بلاد المسلمين ويمنع عون المسلمين في حصارهم وجوعهم ويسلمهم إلى الكفار؟؟
أليس إلى الاّن من يحتفل بأعياد الكفار ويهنئهم عليها بل ويحضرها معهم في كنائسهم وإنا لله؟
أليس منا من يهيم بجب الكفار؟
بل والله إني لأجزم أن هناك كثيرًا من شبابنا يحبون بعض لاعبي الكرة من الكفار أكثر من حبهم لصحابة النبي عليه الصلاة والسلام!
أليس كثير من شبابنا وفتياننا وفتياتنا مبلغهم من العلم وغاية أمانيهم تقليد الكفار في ملابسهم وتسريحاتهم، فهذا أسقط سراويله (بنطلونه) حتى بدت عورته أو كادت! وهذه ارتدت ملابس تظهر أغلب الجسد وما تخفيه تجسده؟!
غياب هذه العقيدة والله من أشد أسباب الهزيمة:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (مجموع الفتاوى ج17 ص291 - 292) :
"وهذا كما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى أمته عن مشابهةفارس المجوس والروم النصارى، فنهيه عن مشابهة الروم اليونان المشركين والهند المشركين أعظم وأعظم. وإذا كان ما دخل في بعض المسلمين من مشابهة اليهود والنصارى وفارس والروم مذموما عند اللّه ورسوله، فما دخل من مشابهة اليونان والهند والترك المشركين وغيرهم من الأمم الذين هم أبعد عن الإسلام من أهل الكتاب ومن فارس والروم أولى أن يكون مذمومًا عند اللّه تعالى وأن يكون ذمه أعظم من ذاك."
فهؤلاء الأمم الذين هم أبعد عن الإسلام الذين ابتلي بهم أواخر المسلمين شر من الأمم الذين ابتلي بهم أوائل المسلمين؛ وذلك لأن الإسلام كان أهله أكمل وأعظم علما ودينا، فإذا ابتلي بمن هو أرجح من هؤلاء غلبهم المسلمون لفضل علمهم ودينهم، وأما هؤلاء المتأخرون فالمسلمون وإن كانوا أنقص من سلفهم، فإنه يظهر رجحانهم على هؤلاء لعظم بعدهم عن الإسلام، ولكن لما كثرت البدع من متأخرى المسلمين، استطال عليهم من استطال من هؤلاء، ولَبَّسُوا عليهم دينهم، وصارت شُبَه الفلاسفة أعظم عند هؤلاء من غيرهم، كما صار قتال الترك الكفار أعظم من قتال من كان قبلهم عند أهل الزمان؛ لأنهم إنما ابتلوا بسيوف هؤلاء، وألسنة هؤلاء، وكان فيهم من نقص الإيمان ما أورث ضعفًا في العلم والجهاد، وكما كان كثير من العرب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا هذا."."
فلنتعاهد إخواني الأحباء على التبرؤ من كل ما يخالف ديننا.
· نظرة ثالثة نتوجه بها إلى مناهجنا السياسية والاقتصادية والفكرية والثقافية والتعليمية والاجتماعية هل في ذلك كله اتبعنا منهج الإسلام أم اتبعنا أسمارًا وأباطيل ويرحم الله أستاذنا أبا فهر!
والله إننا اتبعنا في أمور كثير زبالات الأفكار البشرية، وتركنا المعين الصافي والترياق الشافي كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم.
انظروا إلى دساتير أغلب بلادنا هل تطبق فيها الشريعة؟ لا والله بل طبقنا قوانين الشرق والغرب رغم امتلاكنا لقانون ملك تابعوه يومًا ما الشرق والغرب!
انظروا إلى اقتصادياتنا وكيف غزا فيها الربا وطم، حتى صار المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا.
انظروا إلى المناهج التعليمية وكيف ندرس لأولادنا أن المادة لا تفنى و لا تستحدث من عدم، فقدم العالم الذي يقول به الكفار يتعاطاه أبناء المسلمين والجل ساكتون إلا من رحم ربي!
انظروا إلى إعلاء وترميز الكفار والفسقة في مناهجنا فهذا مينا العظيم موحد القطرين وهذا سعد زغلول قائد المصريين وهذه صفية زغلول أم المصريين.
انظروا إلى المناهج الثقافية وكيف صار العالماني هو المتحضر المثقف أما الذي يقول للناس:"إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ" (يوسف 40) فهو أضل من حمار أهله.
بل انظروا إلى ثلة من أصحاب العمائم ممن حرفوا وبدلوا ما بين مكثثر وقل فهذا حرف في مسألة وهذا في اثنتين وهذا حرف الدين كله.
(يُتْبَعُ)