"كانت العودة إلى هوية الأمة المسلمة، وإلى عقيدة أهل السنة والجماعة، من أبرز معالم التجديد في العهد الزنكي والأيوبي ولقد طال الانحراف وانتشرت البدع، تحميها دولة ظالمة وهي الدولة الفاطمية العبيدية بمصر، فكانت العودة إلى تحكيم الكتاب والسنة من أضخم منجزات الدولتين النورية والصلاحية فقد أقيم العدل وقمعت البدع، وصبغت الدولة بالصبغة الإسلامية الصافية"
وقد سار صلاح الدين الأيوبي على نهج نور الدين زنكي بتطبيق الشرع في سائر أمور الدولة، وتنفيذ العدل وقضى على المظالم، وكان يشرف بنفسه لرفع المظالم واعتمد في ذلك على القضاة والفقهاء، كان صلاح الدين قد اتصف بالإيمان والعبادة والتقوى والخشية من الله والثقة به، والالتجاء إليه، وكان حسن العقيدة، كثير الذكر لله تعالى، وصبغ دولته بعقيدة أهل السنة والجماعة التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار على نهجها الخلفاء الراشدون واستمر الأيوبيون بعد وفاة صلاح الدين على هذه العقيدة وكان صلاح الدين كثير التعظيم لشعائر الدين، وكان مبغضًا للفلاسفة والمعطلة ومن يعاند الشريعة، وإذا سمع عن معاند ملحد في مملكته كان يأمر بقتله، ولقد حارب المذهب الشيعي الرافضي الإسماعيلي واستطاع أن ينفذ المخطط الذي وضعه نور الدين زنكي للقضاء على الدولة الفاطمية العبيدية الرافضية وعمل على محاربة العقائد الفاسدة في مصر، وإعادة الفكر الإسلامي الصحيح إليها عبر استراتيجية واضحة وقد استفادت الدولة الأيوبية من الجهود العلمية والوسائل الدعوية من الدولة السلجوقية والزنكية والغزنوية فالدولة الأيوبية جاءت بعد دول سنية ساهمت في نشر الكتاب والسنة في الأمة الإسلامية وقد اهتم صلاح الدين الأيوبي بالمحافظة على أصول العقيدة الإسلامية على مذهب أهل السنة ونهجوا نهج المذهب الأشعري وحرصوا على محاربة أي انحراف عنها، والقضاء على مظاهره وكان معظم الأيوبيين علماء بأصول هذه العقيدة)، يقول ابن شداد عن صلاح الدين: وكان رحمه الله حسن العقيدة، كثير الذكر لله تعالى قد أخذ عقيدته عن الدليل بواسطة البحث مع مشايخ العلم، وأكابر الفقهاء، فتحصل من ذلك سلامة عقيدته عن كدر التشبيه، غير مارق سهم النظر فيها إلى التعطيل والتمويه ... وقد جمع له الشيخ قطب الدين النيسابوري عقيدة تجمع ما يحتاج إليه في هذا الباب وكان من شدة حرصه عليها يعلمها الصغار من أولاده، حتى ترسخ في أذهانهم في الصغر، ورأيته وهم يقرؤنها بين يديه، ولقد سعت الدولة الأيوبية إلى نشر عقيدة أهل السنة في مصر وكافة أرجائها، وقد حرص صلاح الدين على أن تكون عقيدة أهل السنة هي ذات النفوذ في المؤسسات الفكرية التي أنشأها""
فهذا ما سار عليه المصلحون الذين مكن الله تعالى على أيديهم ورد على أيديهم مقدسات الأمة فهل سنسير عليه؟؟
أرجو من الله ذلك فليعاهد كل منا نفسه أن ينشر العقيدة الصحيحة بشموليتها بين أهله وأصدقائه وجيرانه .... إلخ
تخيلوا إن تكفل كل واحد من الملتزمين بواحد فقط يصلح له عقيدته كيف ستكون النتيجة؟
فما بالكم إن تكفل باثنين أو ثلاثة وهلم جرا؟
أسأل الله تبارك وتعالى أن يصحح عقائدنا، وأن ينصرنا على القوم الكافرين إنه نعم المولى ونعم النصير.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اّله وصحبه والتابعين.
ـ [محمد العبادي] ــــــــ [04 - Jun-2008, صباحًا 06:44] ـ
عذرًا:
نظرًا لأن هذا المقال كانت مادته مجموعة من قبل، وكان من المفروض أن أعلق على ما ورد في مقولة الدكتور الصلابي بخصوص أشعرية صلاح الدين، لكني نسيت والله المستعان!
فأقول لا شك أن تحويل مصر من العقيدة العبيدية الكافرة إلى العقيدة الأشعرية يعد إصلاحًا كبيرًا، لكن هذا الإصلاح يحتاج إلى إصلاح اّخر، وهو اتباع مذهب السلف الصالح رضي الله عنهم، فطريقتهم هي الأسلم والأعلم والأحكم.
ـ [محمد فضل] ــــــــ [04 - Jun-2008, صباحًا 08:58] ـ
جزاكم الله خيرا
ـ [ابن الشاطيء الحقيقي] ــــــــ [04 - Jun-2008, صباحًا 09:43] ـ
جزاكم الله خيرا اخي محمد عبادي انا معك فيما ذكرت
بيد ان عندي خواطر ربما تكون صحيحة او شحيحة فماكان منها من حق فمن الله وماكان منها من خطأ فمني ومن الشيطان وعلي كل ساحاول عرضها هنا فهذا منتدي للتعليم والنقد والتصحيح والحوار
(يُتْبَعُ)