فهرس الكتاب

الصفحة 8729 من 28557

ـ [عبدالرزاق الحيدر] ــــــــ [26 - Dec-2008, صباحًا 12:40] ـ

# قال الشيخ ابن سعدي-رحمه الله-:"فإن كان المدعو يرى أن ما هو عليه الحق أو كان داعية إلى الباطل، فيجادل بالتي هي"

أحسن، وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلًا ونقلًا، ومن ذلك الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها، فإنه أقرب إلى

حصول المقصود"."تيسير الكريم الرحمن 3>93""

# قال الامام ابن القيم-رحمه الله-:"وأمّا قول النّبيّ-صلى الله عليه وسلم-: (( شهدت حلفًا في الجاهليّة ما أحبّ أنّ لي به حمر"

النّعم , لو دعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت )) ، فهذا - واللّه أعلم - هو حلف المطيّبين , حيث تحالفت قريش على نصر

المظلوم , وكفّ الظّالم ونحوه , فهذا إذا وقع في الإسلام كان تأكيدًا لموجب الإسلام وتقوية له. وأمّا الحلف الّذي أبطله فهو تحالف

القبائل: بأن يقوم بعضها مع بعض وينصره، ويحارب من حاربه , ويسالم من سالمه. فهذا لا يعقد في الإسلام"."

-من حاشية ابن القيم، ابن قيم الجوزية، ط2، دار الكتب العلمية، بيروت، 1415هـ.

# (وللمداهنة المستقبحة صور كثيرة أهمها الثناء على معتقدات الآخرين(أو) تسويغها، أو التوقف في كفرهم وغير ذلك مما لا يخفى تحريمه، وقد سبق بيان بعضه.

والعجب من وقوع بعض المحاورين في هذا المنكر البغيض تطوعًا من غير ضرورة ولا مسوغ مفهوم إلا التزلف للآخرين

واسترضاؤهم بما يغضب الله العظيم.

وأمثال هؤلاء مدعوون لقراءة ما قاله جعفر بن أبي طالب بين يدي النجاشي، إذ لم يمنعه ضعفه وغربته من أن يقول الحق من غير

مداهنة بين يدي ملك لا تدرى عواقب مخالفته. فقد قال سفير قريش عمرو بن العاص:"والله لأنبئنهم غدًا عيبهم عندهم، ثم"

أستأصل به خضراءهم ... والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن عيسى ابن مريم عبد.

قالت [أم سلمة] : ثم غدا عليه الغد فقال له: أيها الملك، إنهم يقولون في عيسى ابن مريم قولًا عظيمًا، فأرسل إليهم فاسألهم عما

يقولون فيه.

قالت: فأرسل إليهم يسألهم عنه، قالت: ولم ينزل بنا مثله.

فاجتمع القوم، فقال بعضهم لبعض: ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم عنه؟ قالوا: نقول - والله - فيه ما قال الله، وما جاء به

نبينا، كائنًا في ذلك ما هو كائن.

فلما دخلوا عليه قال لهم: ما تقولون في عيسى ابن مريم؟ فقال له جعفر بن أبي طالب: نقول فيه الذي جاء به نبينا، هو عبد الله

ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول". (رواه الامام أحمد) ."

# منقول من كتاب أحد الافاضل بتصرف, بارك الله فيه.

ـ [أحمد أبو المنذر] ــــــــ [29 - Dec-2008, صباحًا 02:27] ـ

لقد تعبت كثيرا في قراءة هذا الموضوع! ولو قرأت مؤلفا أكبر منه ما تعبت!

وبما أن الموضوع هام جدا وحساس في آن واحد, وجدير بالاهتمام, وطرحه على طاولة النقاش والمدارسة واجب على أهل العلم وطلبته, مستفرغين في ذلك بكل ما أوتوا من علم لتأصيل المسألة وتصفيتها من الكدر.

وقد وصلنا إلى الصفحة الرابعة ولم يحقق المقصود رغم كثرة المشاركات وطولها. لذا أرى أن نحدد النقاط التي تطرح للنقاش.

ولعل أهمها:

مراد الله تعالى من آيات الولاء والبراء.

مراد الله تعالى من آيات مجادلة أهل الكتاب والمشركين.

مراد النبي صلى الله عليه وسلم من خلال أحاديثه التي تتكلم حول المسألتين.

دراسة الآيات التي استدل بها المجوزون للحوار, والآيات التي استدل بها المانعون.

مفهوم الحوار بين الأديان.

مفهوم التقارب بين الأديان.

ما هو الحوار الواجب - إن وجد- وما هو المستحب منه - إن وجد- وما هو الممنوع منه.

أظن إن وضعنا هذه النقاط للمدارسة نصل إن شاء الله تعالى إلى النتيجة بإدن الله تعالى, وأرجو أن يكون النقاش بعلم وبأصوله, وبأدب دون التعريض وسوء الأدب.

ولا مانع من القص واللصق! إن كان موافقا لنقاط البحث, وأتعجب لمن يمنعه, مع أن كثيرا من أهل العلم الكبار ينقلون كلام من قبله من العلماء ولو لزم ذلك عشرات الصفحات, ومرات لا يعقبون عليها ولو بحرف, فلا مانع إن كان موافقا للموضوع, وإنما المذموم منها هو ما لا يوافق الموضوع أو إن كان النقل طويلا ومملا أو مكررا.

والمطولات أحيانا تكون هامة ووافية إن كانت متسلسلة غير مخلة ولا مملة وخصوصا إن كانت من إبداع صاحبها.

ولعلي أفرد موضوعا مستقلا أفتحه للتو لدراسة هذه المسألة الهامة جدا, لأن الموضوع هنا قد يطول ولا يفي بالنقاط المتكلم عنها.

أما ما تبقى في هذا الموضوع من اشكال عندي نقطتان:

الأولى: النقاش حول موضوع كلام ابن القيم الذي تفضل به الأخ الحبيب عدنان البخاري.

الثانية: التعقيب على بعض أخطاء الشيخ حاتم المنهجية التي وردت في مقالته, وإني موافق للشيخ الحمادي جزاه الله خيرا في ضرورة التعقيب على أخطاءه دون أن ننقص من قدره بالطبع, والتعقيب يكون للذي هو أهل له.

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت