فهرس الكتاب

الصفحة 8754 من 28557

وقد ذكر الكولونيل"أوليفر نورث" (مساعد مستشار الامن القومي) في البيت الابيض والمسؤول الأهم في ترتيب التعاون العسكري بين اسرائيل وايران، ذكر في مذكراته التي نشرها في أواخر عام 1991م بعنوان"تحت النار"أن حجم مبيعات السلاح الاسرائيلي لايران وصل الى عدة بلايين من الدولارات. الى هنا نتوقف فهذا هو تاريخ العلاقة الشيعية الايرانية مع الشيطان الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية الصليبية والأصغرالعدو الصهيونى اليهودى لايوجد عدو أيدلوجى ولا استراتيجى انما هى مصالح وعلاقات وعدو الشيعة الحقيقى هو أهل السنة.

ومن هنا نبدأ فهم حقيقة التقرير المخابراتى الأمريكى الأخير من خلال التوقيت والتاريخ حيث يتأكد منهما وجود صفقة أعتقد أن منها الآتى:

1 -تقدم ايران حلول ايجابية تخدم الامريكان في المستنقع العراقى تتمثل في غل يدها العسكرية عن التواجد في العراق مقابل بسط النفوذ الشيعى بوجه شكلى عروبى.

2 -عدم عرقلة سير المجالس العميلة المنتسبة للسنة الموالية للمحتل الامريكى.

3 -خفض صوت التقسيم الذى اقلق العرب والرضا بالمكتسبات الشيعية في السيطرة على الحكم في العراق بدون دعوة الى التقسيم.

4 -ايضا خلخلة الوضع الشائك في لبنان بايجابية تعطى ضمان لاستقرار الموالين لامريكا في لبنان.

وفى المقابل تبدأ الولايات المتحدة:

1 -السكوت عن حزب ايران الشيعى وسلاحه في لبنان ولايفوتنا هنا أن نشير الى أن حرب حزب ايران اللبنانى ضد العدو الصهيونى كانت مقدمة لتلك الصفقة وهى كانت رسالة ايرانية ولم تكن مطلقا حربا عقائدية.

2 -بخفض صوتها في ملف ايران النووى خطوة خطوة وقد بدأت بالتقرير المخابراتى.

3 -أيضا غض الطرف عن العقوبات الاقتصادية لايران.

4 -والأهم ادخال ايران وسط العرب في اجتماع مجلس التعاون الخليجى الأخير الذى عقد في قطر ودعيت اليه ايران بدعوة قطرية ولايخفى العلاقة الهامة بين قطر والولايات المتحدة الامريكية.

ومن هنا نلتفت الى التساؤل حول علاقة العرب السنة بايران الشيعية

لايخفى أن نظم الحكم العربية خاصة في الخليج شعرت بقلق شديد ومخاوف من ايران منذ ثورة الخومينى عام 1979لذلك تمت مساعدة العراق في حربه ضد ايران وعادت تلك المخاوف تزداد بقوة عقب سقوط بغداد واحتلال العراق واستيلاء خونة الشيعة على حكم العراق وسعيهم لتصفية السنة في العراق ودعوتهم لدولة شيعية في الجنوب العراقى وتنامى المد الشيعى وامتداده الى دول الجوار.

ولم تتوقف مخاوف العرب فقط عند هذا القدر بل أضيف لها أن المنطقة العربية الخليجية أصبحت ساحة الحرب المنتظرة للصراع الأمريكى الايرانى حول الملف النووى فقد توسعت ايران في انتاج الصواريخ طويلة المدى وتوسعت الادارة الامريكية في استغلال العرب في اقامة القواعد العسكرية الأمريكية وعملت على ابتزار العرب سياسيا وعسكريا واقتصاديا فسارعت دول الخليج الى شراء السلاح الامريكى بمليارات الدولارات رغم عدم وجود القدرة الحقيقية لاستخدامه فضلا على الرضوخ السياسى لكل ماتريده الادارة الامريكية خوفا من الفزاعة الايرانية الشيعية الى أجادت الادارة الامريكية استخدامها مع دول الخليج.

لكن الصفقة الايرانية الامريكية الاخيرة غيرت بعض قواعد اللعب فبعد أن كانت دول الخليج ترفض حضور ايران لاجتماعاتها في السنوات السابقة حضرت اليوم مؤتمرها الأخير كى يطمئن الايرانيون أن الادارة الأمريكية جادة في صفقتها فحلفاء أمريكا من العرب أصحاب ساحة الحرب المنتظرة ومخازن السلاح والجيش الامريكى يرحبون بايران فالعرب يهمهم عدم وقوع الحرب حرصا على مصالحهم ولايهمهم مطلقا تفاصيل اى صفقة امريكية ايرانية.

ولكن ألايتدبر العرب بما حدث في الحرب العراقية الايرانية حيث كانت الولايات المتحدة تمد الطرفين بالسلاح كى تظل دول الخليج تحت الاستنزاف والابتزاز الامريكى السياسى والاقتصادى والعسكرى. وألايتدبر العرب بما حدث من تحالف أمريكى ايرانى في احتلال العراق وتدميره وتغيير نظام الحكم من سنى الى شيعى.

ويبقى أن السياسة الامريكية تعتمد على بقاء الفزاعة الايرانية الشيعية لدول الخليج دائما وستظل ايران تطور من أسلحتها ولكن في الحدود التى لايستشعر فيها الأمريكان الخطر على مصالحهم بقوة وهى رغبة أيضا صهيونية فلابد أن تظل المنطقة العربية مشغولة بعدو آخر غير اليهود وقضية فلسطين ولايخفى سعى الادارة الأمريكية الى انهاء القضية الفلسطينية في انا بوليس.

وأخيرا منذ سنوات قال مسؤل شيعى ايرانى كبير أن الطريق لتحرير القدس يمر عبر كربلاء وهاهم احتلوا كربلاء ولم تتحرك بندقية واحدة تجاه القدس فالحقيقة أنهم يتوجهون نحو مكة والغرب الصليبى يعرف ذلك والعدو الصهيونى يعرف ذلك ويشجعهم وهم متحالفون على القضاء على السنة ومكة هى قبلتهم في صفقتهم بأيدى شيعية فهل ينتبه المسلمون أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت