فهرس الكتاب

الصفحة 8798 من 28557

ـ [غالب بن محمد المزروع] ــــــــ [18 - Jun-2008, صباحًا 11:17] ـ

بارك الله فيك ...

ونسأل الله للكاتبة الهداية والصلاح -آمين-

ـ [أبو عبد الله محمد مصطفى] ــــــــ [18 - Jun-2008, مساء 12:32] ـ

إليكم نص مقال الكاتبة هداها الله

ما نتمناه لإمامة المسجد النبوي الشريف

الاثنين 12 جمادى الآخرة 1429هـ الموافق 16 يونيو 2008م العدد (2817) السنة الثامنة

كتاب اليوم نورة عبدالعزيز الخريجي

سأذكر باختصار الأحق بالإمامة في الصلاة ومكروهات الإمامة في صلاة الجماعة من المذهب الحنبلي مذهب هذه البلاد لنرى مدى تطبيقه في المساجد عامة والمسجدين الشريفين خاصة إلا أن المثال سيكون على المسجد النبوي الشريف حيث شرفني الله بالسكنى في بلد الرسول صلى الله عليه وسلم فالأحق بالإمامة الأجود قراءة لقوله عليه الصلاة والسلام (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) ثم الأعلم بالسُنة فالأقدم هجرة والأقدم سنًا ثم الأتقى ثم الأورع.

ولا يؤم رجل قومًا يكرهونه كراهية دينية لقوله عليه الصلاة والسلام ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرًا: رجل أمَّ قومًا وهم له كارهون .. الحديث أخرجه ابن ماجة وتكره إمامة منْ لا يفصح ببعض الحروف ولن أكتم سرًا إذا ذكرت أنه للأسف لا تطبق هذه الشروط وخاصة أولها وأهمها الأجود قراءة تشمل صوتًا رخيمًا في قراءته وحلاوة في تلاوته وطلاوة وجاذبية في أدائه مع إتقان كامل للقراءة على قواعد التجويد ومراعاة المعنى في أحوال الوقف والابتداء جيد المخارج سليم الأداء سواء في المساجد العامة حيث يتصارع على هذا المنصب المحق له وغير المحق فالدين في سياسته الشرعية هو الذي يحدد صلاحية الأشخاص للمناصب الشرعية وليست الأهواء والصفات العرقية.

ولقد كان الملك عبدالعزيز يتمتع ببصيرة نافذة تتجاوز وقتها إلى مستقبل الأمور حين وحدَّ الصلاة في الحرمين بإمام واحد من مصر تجتمع فيه الشروط المطلوبة للإمام حين لم يكن في هذه البلاد من أهلها الكفء لإمامة المسجدين الشريفين ولم ينحز لأبناء بلده أو يجامل معارفه بأن يتعلموا جودة القراءة مع إمامة الحرمين! أما الآن إذ استغنينا عن أئمة من خارج البلاد فلنا العذر بذلك بعد أن انتشر التعليم بصفة عامة ومدارس تجويد القرآن بصفة خاصة هنا وكثرت الأصوات الندية في التلاوة من أبناء البلاد فإذا كانت قبل ثلاثة عقود تنقل صلوات المسجدين من المذياع وبصعوبة تلتقط في الأرجاء الشاسعة من البلاد فما بال خارجها إلا أن التطور الهائل في وسائل الاتصال من فضائيات وشبكة عنكبوتية جعل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يتابعون صلوات المسجدين بهيبة وإجلال لشرف المكانين ولهم ملاحظاتهم على الأئمة كما لو كانوا في نفس المكان فالنحنحة والسعال يصلان إليهم! ولقد كتب شيخنا الفاضل عبيدالله أمين كردي يرحمه الله في جريدة البلاد بتاريخ 10ذي القعدة 1418 عن أحد أئمة المسجد النبوي الشريف الذي تم تعيينه في ذلك العام قاضيًا وإمامًا بعد أن كثر الحديث عن أخطائه في التجويد وأغلاطه في الحفظ والأهم لا يفصح بعض الحروف لعيب خلقي في حنجرته مثال ذلك العين في العالمين يقرأها الآلمين والدال في يوم الدين يقرأها التين والعين في نعبد يقرأها نأبد والمغضوب يقرأها المخطوب والضالين يقرأها الظالين وقد أجمع جمهور العلماء على أن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة وخطأ في حرف منها يبطل الصلاة ولذلك ترى بعض الإخوة من الشافعية يعيدون الصلاة بعد إمامته والضاد يقولها ظ معظم الآيات ورضي (رظي) والمرعى إلى المرأى بل إن الأطفال الذين يحفظون القرآن مجودًا يكتشفون أخطاءه حتى في دعائه يخيل إليك أنه أعجمي يتعلم اللغة العربية وبالفعل تم توقيفه من الصلاة الجهرية حتى يكمل دورة أخرى في التجويد وبعد فترة أعادوه للجهرية والخطب وختم القرآن صحيح أنه في العشر سنوات تحسن وليس التحسن المطلوب وأحيانًا لا يستطيع التحكم في مخارج الحروف والسؤال كيف تم تعيينه وهو يفتقد الشرط الأول للإمامة؟ هل المسجد النبوي الشريف مكان للتعليم وكثير لهم أحقية شرف الإمامة فيه وأين منا قدوتنا سيد البشر الذي كان الناس سواسية لديه وإن مُنِحَت لمن لا تنطبق عليه الشروط فاعتذاره عنها له الأجر عند الله فماذا سيقول لسيد البشر وهو يخطئ في كتاب الله في محرابه ومنبره؟ وهناك الأحق منه بذلك من هذه لبلاد؟ ولماذا نذهب بعيدًا وفي المدينة المنورة يوجد فيها شيخ القراء إبراهيم الأخضر من أكثر المقرئين إتقانًا ويقرأ على القراءات السبع وقد تولى إمامة المسجد النبوي لسنوات؟ وفي مدينة الإيمان الدكتور محمد أيوب الذي حصل على عدد من الإجازات في القراءات وقد كان إمامًا متعاونًا للمسجد النبوي لعام 1410 حيث ختم بالمصلين تراويح رمضان ومازال حتى اليوم تسجيل تختيمه هو المطلوب في الأسواق وكم أتألم في فجر 29رمضان عندما يصدح تختيم مكة المكرمة في أسواق مدينتي الحبيبة دون تختيمها؟

اختيار المقرئين الأجود الآن يسيرًا مع انتشار محطات وقنوات القرآن الكريم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت