فهرس الكتاب

الصفحة 8803 من 28557

الحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ويرضى وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله - عباد الله - وأطيعوه.

أيها المسلمون: لم يكتف أهل الباطل في هذا العصر بما يملكون من أسباب القوة المادية في حربهم لأهل الحق، بل عمدوا إلى التزوير والخداع بالقذف بهذه الشعارات البراقة عند الحاجة إليها؛ ليتلقفها المخدوعون من أبناء الأمة المسلمة، ويظنوا أن الخلاص بها، فيثقون فيها أعظم من ثقتهم بربهم، ويتمسكون بها أكثر من تمسكهم بدينهم، وينافحون عنها أشد من منافحتهم عن حقوقهم، ثم ما يلبثون إلا قليلا حتى يتبينوا أنها كانت شعارات كاذبة، وأمان خادعة، قذف بها الأعداء إليهم ليخدعوهم ليس إلا، وربما علموا ذلك، ولكنهم يأملون فيها كأمل المريض الهالك في المسكنات التي تسكن ألمه ولا تزيل مرضه، بل ربما زادته مرضا إلى مرضه.

أن أهل الباطل في هذا العصر يدعون إلى التعايش السلمي وهم لا يزالون جادين في إنتاج الأسلحة المدمرة، وافتعال الحروب الطاحنة، وزيادة ميزانيات التسلح، وإجراء التجارب النووية، والسعي في نزع أسلحة المسلمين، ومراقبتهم والتشديد عليهم في ذلك، فإذا كانوا ينوون التعايش السلمي مع المسلمين فلأيي حرب هذا السلاح كله؟!

إنهم في الوقت الذين يدعون فيه إلى التعايش السلمي يقتلون المسلمين في كل مكان، ويدمرون بلدانهم بوحشية بالغة، وهمجية لا يتخليها إنسان، ويلقون قنابلهم المدمرة التي لا تفرق بين مقاتل وغير مقاتل. ورأينا صورا من تعايشهم السلمي فيما أقاموه من حروب وغزو لبلدان المسلمين، ونقلت عدساتهم قبل أيام صورا لأطفال يهود يكتبون على صواريخهم وقنابلهم رسائل لأطفال لبنان يقولون فيها: (موتوا مع كل الحب، موتوا بسلام) .

وفي رسالة أخرى كتبت صبية يهودية: (صديقي اللبناني: واثقة جدا أنك سوف تسمع رسالتي قبل أن تقرأها؛ فهي قوية إلى حد الشلل، ومدوية إلى حد التمزق، أشتاق إليك كثيرًا، كن بالقبر) .

وصدقت هذه الصبية اليهودية فيما كتبت إذ نزلت هذه القنابل على أهل قانا في لبنان فأوردت كثيرا من أطفالهم مقابرهم.

ومن صور تعايشهم السلمي معنا أن مجلس حاخاماتهم في فلسطين المحتلة قد دعا الحكومة اليهودية إلى إصدار الأوامر بقتل المدنيين في لبنان وغزة، مشيرًا إلى أن التوراة تجيز قتل الأطفال والنساء في زمن الحرب.

وأما أذنابهم من بني جنسنا فكم ملئوا الأسماع والأبصار داعين إلى التعايش السلمي، ونبذ العصبية للدين، ثم ما رأيناهم يتعايشون هم سلميا مع من يدعونهم إلى التعايش السلمي؛ بل كانوا أشد المحاربين لهم، يسخرون بدينهم، ويحرضون الأعداء عليهم، ويدلون على عورات المسلمين، ولا يقبلون في صحفهم وفضائياتهم إلا من كان مؤدلجا لخدمة الأعداء مثلهم، حتى سموا بالمارينز العرب، من شدة تفانيهم في حربهم لإخوانهم وبلدانهم، وخدمتهم لأعدائهم، فيا له من تعايش سلمي نطقوا به، ودعوا غيرهم إليه، وحسبنا الله ونعم الوكيل عليهم وعلى ظلمهم وإفترائهم.

تلك - يا عباد الله- حقيقة هذه الدعاوى التي لا يصدقها من كان عنده مسكة عقل، فضلا عن مؤمن بالله تعالى، وهو يرى أن الأحداث تكذبها، ويرى أن تلك الشعارات أضحت من أسلحة الأعداء يستخرجونها متى أرادوا المناورة والخداع مرة أخرى، ولا يلدغ مؤمن من جحر مرتين، وقد لدغ المسلمون في هذا العصر من جحور اليهود والنصارى والمنافقين عشرات المرات، فمتى يستفيقون؟!

ولا خلاص لأهل الحق في هذا العصر من الذل والهوان، واستضعاف الكافرين والمنافقين لهم إلا بتوبتهم من ذنوبهم، واجتماعهم على الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح، وتعظيم نصوص الكتاب والسنة، ونبذ كل ما لا يتوافق معها أيا كان مصدره، ومهما كان قائله، مع إخلاص الدين لله تعالى، والإلحاح عليه بالدعاء الصادق.

وصلوا وسلموا على نبيكم.

الشيخ / إبراهيم بن محمد الحقيل

ـ [ابو القعقاع] ــــــــ [20 - Jun-2008, صباحًا 05:31] ـ

بارك الله فيك أخي على هذا النقل المبارك والموفق وليت قومي يعلمون حقيقة هذه الدعوات التي عمت فأعمت وزاد شررهاوكثر المتساقطون في وحلها من علماء ودعاة وطلبة علم بل أبتلينا بمن يجهل من لم يشارك ويبارك لمثل هذه القواصم عياذا بالله من ألتباس الحق بالباطل وجزاك الله خيراويسرني أن أكون أول مشارك في التعليق على هذا الموضوع الماتع وكل المواضيع التي قدمتها كانت مميزة ومفيدة أقولها بعيدا عن المجاملة:ودمت مسددا

ـ [البحث العلمي] ــــــــ [20 - Jun-2008, صباحًا 09:25] ـ

وفيكم بارك الله

وليت قومي يعلمون حقيقة هذه الدعوات التي عمت فأعمت وزاد شررهاوكثر المتساقطون في وحلها من علماء ودعاة وطلبة علم بل أبتلينا بمن يجهل من لم يشارك ويبارك لمثل هذه القواصم عياذا بالله من ألتباس الحق بالباطل

خطوات الشيطان نعوذ بالله منها ونسأل الله السلامة و العفو و العافية في الدين و الدنيا والاخرة أفضل ما يرجوه المسلم في هذا الزمان لنفسه و اهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت