(وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ) ختمت الآية بقوله تعالى (فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا) يجب أن نوقعها من القرآن حيث لخص المسألة وذكرنا منذ حلقات (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ(6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8) كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (9) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12 ) ) وقال النتائج (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ(13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (15) وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ (16) الانفطار) وهناك قال (إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا(66) الفرقان) والذي يشرح مستقرًا على أنها إقامة مؤقتة فهو مخطئ لأنها قيلت في الجنة أيضًا (خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا(76) الفرقان) فهل الذين في الجنة مؤقتون أيضًا وسيخرجون؟ المستقر قيلت في الجنة وقيلت في النار فكما أنه لا يخرج أهل الجنة من الجنة كذلك لن يخرج أهل النار من النار والقرآن شرحها (وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ(16) الإنفطار). في سورة النازعات (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى(26 ) ) في ذلك أي الذي حصل لفرعون والله تعالى قال (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا(27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (33 ) ) نحن لسنا أقوى من السماء والجبال والأرض ثم قال تعالى (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى(34 ) ) الصاخة هي النفخة الثانية والنفخة الأولى سماها تعالى الطامة. (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى(34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (35) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (36 ) ) هذا شرح آية (وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا(71) مريم) الورود لا يعني الدخول وإنما هي من المشترك اللفظي في القرآن كما قال تعالى (وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ(23) القصص) لا يعني أنه دخل في الماء وإنما وصل عندها. وضع النار في الآخرة يجب حتى تدخل الجنة أن ترى النار لأن الصراط المؤدي إلى الجنة مضروب على متن جهنم (وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى(36 ) ) الكل يراها لكن ليس الكل يدخلها (فَأَمَّا مَنْ طَغَى(37) وَآَثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39 ) ) لن يخرجوا منها (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى(40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41 ) ) لن يخرجوا منها. أنبه الذين يقولون أن كتاب البحاري أصح كتاب بعد كتاب الله وأقول لهم اتقوا الله فأين كتاب الله تعالى وأين كتاب البخاري، يمكن أن نقول أن كتاب البخاري أصح كتب الحديث (أصح على وزن أفعل التفضيل) وفي البخاري أحاديث ضعيفة لأن البخاري بشر وإذا قلت أن البخاري لا يُخطئ فقد ألّهت البخاري ونحن وسط بين فريقين فريق يرفض الحديث تمامًا وهم القرآنيون وفريق يؤلّه البخاري ويقولون أنه لا يخطئ وأذكر الناس بكتاب الدكتور عبد الجليل عيسى رحمه الله وكان معي فضيلة الشيخ سامي الشعراوي إبن الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله وكنا نتكلم على صفوة صحيح البخاري فقال لي نحن تعلمنا عليه في الأزهر وكان هذا الكتاب قد رُفض سابقًا ثم قُرر على طلبة الأزهر وإسمه صفوة صحيح البخاري والبخاري بشر يصيب ويخطئ ولو قلت أنه لا يخطئ فقد ألّهته من حيث لا تشعر. الذي لا يُخطئ واحد هو الله سبحانه وتعالى ومحمد r بعصمة الله تعالى له والعصمة عند الأنبياء نسبية. لكن لا نقول كتاب البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله!! هل نضع كتاب البخاري مع كتاب ربنا؟ القرآن كتاب إلهي وهذا لا يعني أننا نؤيد القرآنيين الذين لا يعترفون بالأحاديث ونسألهم من أين جئتم بالظهر أربع ركعات؟ علينا أن نأخذ الصحيح من سنة الرسول r ولا بد أن يكون هناك خطأ في جمع الأحاديث.
(يُتْبَعُ)