ـ [عبدُ الله الحُسيني] ــــــــ [14 - Jan-2010, صباحًا 01:03] ـ
يا أخي بارك الله فيك .. أنا لم أفرق في المئة رحمة بين بعضها والبعض الآخر .. المئة المذكورة في الحديث كلها مخلوقة، وهذا ظاهر الحديث وبه نقول .. ولكنها ليست الرحمة التي هي صفة الله جل وعلا .. وإنما هي من أثرها الذي جعله سبحانه في مخلوقاته .. فما الإشكال؟
لا فَرق .. ، ماهيّة الرحمة واحدة، لا يجب أن تكونَ ماهيّة الرحمة كماهيّة اليد أو العين، إنما تُعرف الرحمة بآثارها، فرحمةُ الله مخلوقة كذلكَ ..
مثال:
رحمةُ الله على عبده بشفائه من السرطان، أثر، و هوَ أثر مخلوق.
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [14 - Jan-2010, صباحًا 01:08] ـ
وقياسا عليه أقول لك، أثر رحمة الأم بوليدها = صيانته والسهر عليه! فإن وصفت هذه الأفعال منها بأنها رحمة، فهي رحمة من صنعها، جاءت كأثر للرحمة التي هي صفتها في ذاتها! وهذا هو التفريق الذي نثبته لله تعالى .. فرحمته التي هي صفة ذاته (وهي ليست بمخلوقة كشأن الرحمة التي تتصف بها ذوات المخلوقين) ، من آثارها ما يتراحم به خلقه من الرحمات المخلوقة ..
ومجرد قولك إنها تعرف بآثارها دليل على تفريقك بينها (كصفة لصاحبها) وبين آثارها!
ثم أنت تورد علي الآن كلمة مشتبهة، تقول ماهية الرحمة .. فماذا تعني بها؟
إن كنت تعني الرحمة التي هي صفة منسوبة إلى الذات، فيقال لصاحبها:"رحيم"، فهذا وجه، وإن كنت تعني الفعل الموصوف بأنه رحمة من فاعله، فذاك وجه آخر!
ـ [عبدُ الله الحُسيني] ــــــــ [14 - Jan-2010, صباحًا 01:22] ـ
لا يصح هذا القياس، فأنا ما ضربتهُ من مثال أثر إلهي على الإنسان فهيَ رحمتهُ، و هيَ محلّ النزاع، و ليسَ أثرًا بشريًا فيما بين المخلوقات، ..
ما أُريد قوله: الرحمةُ لا تعرفُ إلا بآثارها، فبما أنَّ آثارها مخلوقة، فوصف الخلق عليها أولى كصفة!
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [14 - Jan-2010, صباحًا 01:29] ـ
أثر إلهي على الإنسان فهيَ رحمتهُ
فعلى أي شيء يدل الأثر الإلهي؟ ألا يدل على أنه سبحانه موصوفة ذاته بالرحمة؟
بلى ولا شك! فلولا أنه موصوف بالرحمة، ما ظهرت تلك الآثار التي هي رحمات مخلوقة مما يكون في المخلوقات يتراحمون بها فيما بينهم! ولو شاء الله أن يظهر رحمته - التي هي صفته - في غير تلك الرحمات المخلوقات لفعل!
أنت تريد أن تجعل الرحمة التي هي صفة لله تعالى (ولا يعزب على العقلاء فهم معنى الصفة) = هي تلك المذكورة في الحديث، وهذا باطل يدل على بطلانه كلامك أنت نفسك في التفريق بين الصفة وأثرها، فتأمل!!
ويا أخي بارك الله فيك قولك هذا:
فبما أنَّ آثارها مخلوقة، فوصف الخلق عليها أولى كصفة
متناقض أيما تناقض!!
تقول"بما أن آثارها مخلوقة".. فعلى أي شيء تعود الهاء هنا؟ على الرحمة التي هي صفة .. أليس كذلك؟؟
فالخلق الذي هو أثرها شيء، وهي (كمعنى) شيء آخر! فكيف يستقيم أن يقال"فوصف الخلق عليها أولى"؟؟؟
أتجعل المخلوقات - التي هي الأثر على حد شهادتك - صفة للخالق؟؟؟
ثم ما معنى قولك"وليس أثرا بشريا"؟؟
ـ [ابن العباس] ــــــــ [14 - Jan-2010, صباحًا 01:34] ـ
قال تعالى"وكان بالمؤمنين رحيما"ومن هنا فرق العلماء بين الرحمن والرحيم
أن الأول بيان للصفة من حيث تعلقها بالله تعالى وصفًا ملازمًا لذاته العلية
والثاني وصف له سبحانه من جهة آثارها ولهذا يقال رحيم بكذا,,
ولايقال رحمن بكذا"الرحمن على العرش استوى"
, وما يقال عن الرحمة يقال عن الغضب فثم صفة
وثم أثر للصفة, وجعل الاثنين واحدًا هو التأويل
والله الموفق
ـ [عبدُ الله الحُسيني] ــــــــ [14 - Jan-2010, صباحًا 01:39] ـ
أنت تريد أن تجعل الرحمة التي هي صفة لله تعالى = هي تلك الموصوفة في الحديث،
لا غير صحيح! لا أعرفُ الرحمة إلا بآثارها .. و هيَ المخلوقة، الرحمةُ لفظ معيّن كاليد و العين، المعنى واحد عقلًا، الكيفيّة تختلف، كيف َ أعرف أنّ الله رحيم؟ بآثارهِ، هذا كُل ما في الموضوع.
ملاحظة:
لا داعي لتعديلِ كلامٍ سابق لك عن تعليقٍ لي، مما يوهم أنني لم أطلع عليه، فالصفحة تتسع و لا تكلفك شيئًا، فمزايا الإشراف دعها جانبًا.
ـ [عبدُ الله الحُسيني] ــــــــ [14 - Jan-2010, صباحًا 01:45] ـ
فوصف الخلق عليها أولى كصفة
استفصل عنها قبل هذا، سبق قلم، الصفة هناك كماهيّة، أي شيء.
أخي - ابنُ العباس -، وفقكَ الله:
قال تعالى"وكان بالمؤمنين رحيما"ومنهنا فرق العلماء بين الرحمن والرحيم
أن الأول بيان للصفة من حيث تعلقها بالله تعالى وصفًا ملازمًا لذاته العلية
والثاني وصف له سبحانه من جهة آثارها ولهذا يقال رحيم بكذا,,
ولايقال رحمن بكذا, وما يقال عن الرحمة يقال عن الغضب فثم صفة
وثم أثر للصفة, وجعل الاثنين واحدًا هو التأويل
والله الموفق
الرحمنُ هوَ الاسم الصفة، في ذاتهِ، الرحمة هيَ الأثر، أبو الفداء أتى بلوازم ما شاءَ الله، خلافي معهُ لفظي، أُريد أن أفرّق بين الرحمن الذي تنطلق منه الرحمة، و الرحيم الاسم الذي تظهر الرحمات كآثار له، هذه الآثار هيَ الرحمة.
(يُتْبَعُ)