فهرس الكتاب

الصفحة 9018 من 28557

•"النبي صلى الله عليه وسلّم مر بستة وعشرين محاولة فشلوا كلهم .. ومع ذلك لا لليأس. هو معقول إنو النبي صلى الله عليه وسلم ... هو يصح إنا نقول إن النبي مر بمحاولة فشلت؟!!! آه ينفع! بل بالعكس، عشان تعرف إن التجربة؛ تجربتو صلى الله عليه وسلّم تجربة مفيدة للإنسان .. مش تجربة مثالية خارقة .. فاهمين الـ .. الفكرة؟!! مهواش دين مثالي يصعب تحقيقو وتقليدو .. لأ دي تجربة بشرية".

ويح أمّك ألا تبكي على إنجاب مثلك؟!! .. رسول الله الذي قال الله تعالى فيه:"مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى. وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى. عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى. ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى"تقول عنه بأنّه يفشل؟ إذا كان من علّمه ربي شديد القوى جل في علاه يفشل، فمن ينجح بعد بربكم أخبروني؟

والله إنني لا أستطيع أن أزيل صورة الشيخ محمد حسان من ذهني وهو يدافع عبرته معلقًا على كلام هذا الفاشل، وأفشل أهل الأرض كما يصفه الشيخ، ويتابع قائلاَ:"ما فشل محمّد قط، صلى الله عليه وآله وسلّم، بأبي وأمي وقلبي وكياني وروحي .. والله ما فشل في موقف من المواقف .. ولا في لحظة من اللحظات .. بل هو الذي علّم الدنيا النجاح .."فقارنوا بالله عليكم بين موقف هذا الشيخ وما يربي الناس عليه، وبين موقف ذلك الفاشل وما يربي الناس عليه.!!

تعرفون؟ وكأنني أسمع عمرو خالد يقول حين يصله كلام الشيخ محمد حسان:"كخههههه، كلام عاطفي .. أنا خبير إدارة ودرست السيرة، وعارف بقول إيه .. رسول الله فشل في أكثر من موقف لإنو في الموقف الفلاني حصل كذا وكذا، وفي موقف آخر حصل كذا وكذا"أتستبعدونها عنه؟ شخصيًا لا أستبعدها، لإنني لم أعد مقتنعًا بأن الرجل سفيه يردد كلامًا لا يعي معناه فحسب، بل إنه يحاول أن يرسخ منهجًا .. والدليل تكراره لهذا المبدأ في أكثر من موضع كما ترون.!

ثم يمضي هذا التافه فيقول، وليت لسانه قطع قبل أن يقول عن ديننا:"مهواش دين مثالي يصعب تحقيقو وتقليدو .. لأ دي تجربة بشرية".. ديننا تجربة بشرية يا أرعن؟! ولا يصعب تقليده؟!! الرجل يقول لكم بجملة واضحة: هذا الدين ليس وحيًا، بل تجربة بشرية يسهل على أي شخص تحقيقها .. فأي نزع لقدسيّة هذا الدين يقدمها هذا الرجل أخبروني بربّكم؟ وعلى أي شيء يربي هذا الرجل الناس بينوا لي بالله عليكم؟ .. بالله عليكم أخبروني!!!

وانظروا إلى قوله هذا في موضع آخر:

•"عشان محدش يقول ده كان منهج مثالي، بصحابة مثاليين، بنبي مفيش بحياتو ولا خطأ .. لأ في أخطاء حصلت".

ديننا يا قوم ليس منهجًا مثاليًا .. إن رسوخ هذا الفكرة في عقول شبابنا كفيلة بأن يخرج علينا في الغد شاب ويقول: دين من عند رب كامل لا يكون مثاليًا؟ إذا فالرب ليس كاملًا .. دعوا عني دينكم فإنني ذاهب للبحث عن دين آخر من ربّ كامل .. !

لكن وكما أسلفت لكم في مقدمة كلامي أن هذه الأمراض قد لا تكون ظاهرة اليوم، ولكن تناقل الأجيال لهذا المبدأ، أي أن هذا المنهج الرباني ليس مثاليًا، كفيلٌ بأن يخرج لنا مثل هذا الشاب .. !

قد يقول لي قائل بأنني آخذ الكلام على ظاهره.!! فأقول أي ظاهر هذا في عرضي لمبدأ يكرره الرجل في ثلاث مواضع مختلفة .. ثلاث مواضع مختلفة يشدد الرجل فيها على عدم كمال هذا الدين، أو التجربة كما يحلوا له أن يصفه ولا حول ولا قوّة إلا بالله.

دعونا ننتقل الآن إلى نوع جديد من الطوام، حيث يقول الداعية الذي لم يتكرر له مثيل:

•"أول خطاب لرسول الله .. حاول تتخيل كده: الناس ساكته خالص، ومستنيين النبي حيقول إيه .. يا ترى أول خطاب حيكون إيه؟ خطاب ديني؟ خطاب إيماني روحاني؟ خطاب سياسي؟ خطاب إجتماعي؟ مهو خطاب ديني بصفتو نبي .. ولا خطاب سياسي بصفتو حاكم المدينة المنتخب بالأغلبية من المدينة؟ .. مش كده؟ مش هما اللي اختاروه وجابوه وأدي البلد كلها طالعة بتستقبلو؟"

ألهذا الحد وصلت يا عمرو خالد في دعوتك؟ أعلى هذا تربي الناس؟ رسول الله انتخب من قبل أهل المدينة ولأجل هذا أصبح الحاكم؟!!! لكن تدري؟ ليس هذا بأمر عجيب، فإن هذا عندك ليس بدين، بل تجربة شخصيّة ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت