فهرس الكتاب

الصفحة 9019 من 28557

إذا فاحمد الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم لم يفشل في هذا كما فشل في الـ26 مرة التي ذكرت .. إذا لاختار أهل المدينة شخصاُ آخر ليحكمهم .. مسلمًٌ أو كافر .. لن تدري.!!! .. حسبنا الله ونعم الوكيل .. حسبنا الله ونعم الوكيل.

تابع معي يا أخي وأقرأ قوله:

•"مفيش قبيلة .. مفيش بيت إلا وبقى فيه وحي .... يبقى بتعمل إيه يا رسول الله؟ أنا بدخل جوا المجتمع كلو أجيب المتميزين، وأعرض عليهم الفكرة .. يؤمنوا؟ أقولهم تشيلوا معايا الرسالة؟ لإن أنا مش حقدر أشيلها لوحدي .. بس إنت نبي آخر الزمان!! حتى لو أنا النبي مقدرش أشيلها لوحدي".

كما قلت لكم سابقًا، فالرجل ليس سفيهًا فحسب يلقى الكلام جزافًا، بل إنه يحاول أن يرسّخ منهجًا، فهاهو هنا يطلق على ديننا وصف"الفكرة".. قد يستصعب البعض قبول كلامي هذا، لذا فأقول ليس شرطًا أن يكون الرجل مندرجًا في مخطط ما.! قد يكون الرجل فرحًا بما وصل إليه، فخرج منه بمنهج ظنّه حقًا، ورأى أن ينشره بين الناس.!! ومن شدّة إغتراره بنفسه فإنّه لا يستمع لأحد ممن يقوم بنصحه، فيستمر في غيّه مركزًا شديد التركيز على هذا المنهج، والذي سيورث الناس ـ إن هم اتبعوه ـ ضلالًا لا يعدله ضلال .. فأي ضلال أعظم من عدم النظر بقدسيّة لدين ونبيّ ربّ الأرض والسماوات؟!!

ثم تابع يا أخي حتى تصل إلى آخر كلامه حين قال:"مقدرش أشيلها لوحدي".. لوحده؟!! فأين الله جل في علاه الذي وعد بأن التمكين لهذا الدين؟ والنصر والظهور لهذا الدين؟ وهو قائم لا محالة لأنه مؤيد بنصر من عند الله؟

يعني لو أن الصحابة لم يحملوا هذا الدين مع رسول الله لما علا ولما ظهر .. ! لأن منهج عمرو خالد يبسط نفسه هنا، وهو أن الدين هو عبارة عن تجربة أو فكرة تحتاج لعمل جماعي وتحتاج لتخطيط وعلم ـ كما سترى في الإقتباس الآتي ـ فإن لم يحصل العمل الجماعي فإن هذا الدين سيفشل، وسينقرض كما تنقرض أي تجربة شخصية.!

الداء هو ذاته .. نزع القداسة عن هذا الدين وأنّه ما ظهر وانتصر لأنه من عند رب العالمين، بل بسبب قوّة الفكرة وبسبب العمل الجماعي .. ! فهل بدأتم تلمسون هذا معي؟!

ثم يتابع العلامة ـ وهذا آخر اقتباس إن شاء الله ـ يتابع قوله بطامة الطوام!:

•"فاضل إيه؟ المولد .. آخر حتى في المولد، المولد عادي جدًا .. يعني إيه عادي جداُ؟!! أم حملت .. ولدت .. يعني إيه؟!! يعني مش معجز .. يعني مش زي سيدنا عيسى .. خطيرة الحتة دي خلي بالك .. يعني إيه مش زي سيدنا عيسى؟!! سيدنا عيسى مولده إيه؟ معجز .. سيدنا موسى؟ .. معجز، لما اترمى في اليم .. إنما النبي عادي، مفيش معجزة خالص .. ليه؟!! ليه صحيح؟!! كان نفسنا يبقى في حاجات غير عادية كده، ومعجزات خارقة .. لأ .. آخر معجزة هي أبرهة، من بعد أبرهة مفيش معجزات خارقة بتاريخ البشرية .. ليه؟!! مضى زمن المعجزات .. جاء زمن التخطيط والعلم .. على شان كده أول آية إقرأ .. كخهههههه .. خلاص مفيش معجزات".

لا توجد معجزات بعد معجزة ردّ جيش أبرهة يا من أنت أجهل من حمار أهله؟! يجب أن أذكّر هنا بأنني لم أنفِ في كلامي السابق صفة السفاهة والجهل عن هذا الرجل، وها هو اقتباسنا الأخير هذا يبين مدى استفحال هذا فيه .. ! فإن علمنا هذا فإننا إذًا لن نلومه، فاظاهر بأنّ الرجل يجهل معجزة إنشقاق القمر .. ولا يعلم شيئًا عن معجزة الإسراء والمعراج .. بل أوليس القرآن نفسه معجزة يا أيها الداعية الكبير؟!!!

يريد الرجل أن يلغي وقوع معجزات على يد رسول الله صلى الله عليه وسلّّم، ويثبت نقطة مهمّة جدا في سعيه لنشر منهجه حيث يقول:"جاء زمن التخطيط والعلم".. ولا أريد أن أعلّق أكثر، فإني أحسب أن ما ذكرته أعلاه كافٍ لتفهموا مقصد الرجل هنا.!!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت