فهرس الكتاب

الصفحة 9066 من 28557

و بارك الله فيكم

ـ [عبدالله الجنوبي] ــــــــ [14 - Apr-2009, صباحًا 04:44] ـ

للرفع

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [14 - Apr-2009, مساء 01:29] ـ

أخي الكريم وفقك الله تعالى

روى الإمام مسلم في صحيح أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها)."

يقول الإمام النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها"فيه تصريح بالنهي عن الصلاة إلى المقبرة، قال الشافعي رحمه الله: وأكره أن يعظم مخلوق حتى يجعل قبره مسجدًا مخافة الفتنة عليه وعلى من بعده من الناس) إهـ المنهاج في شرح مسلم.

وقال العلامة الصنعاني رحمه الله: (وفيه دليل على النهي عن الصلاة إلى القبر، كما نهى عن الصلاة على القبر، والأصل التحريم، ولم يذكر المقدار الذي يكون به النهي عن الصلاة إلى القبر، والظاهر أنه ما يعد مستقبلًا له عرفًا) إهـ سبل السلام (1/ 314) .

فالصلاة إلى وعلى القبور محرمة وهي من الكبائر كما عدّها الفقيه ابن حجر الهيتمي في كتابه (الزواجر عن أقتراف الكبائر)

فقال رحمه الله: (واتخاذ القبر مسجدًا معناه الصلاة عليه أو إليه .. وأورد كثير من الأحاديث في هذا المعنى ثم قال: تحرم الصلاة إلى قبور الأنبياء والأولياء تبركًا وإعظامًا) إهـ (1/ 285)

قال الملا علي القاري رحمه الله: (ولا تصلوا: أي مستقبلين إليها لما فيه من التعظيم البالغ، لأنه من مرتبة المعبود، فجمع بين الإستحقاق العظيم والتعظيم البليغ قاله الطيبي، ولو كان هذا التعظيم حقيقة للقبر أو لصاحبه لكفر المعظم، فالتشبه به مكروه، وينبغي أن تكون كراهة تحريم، وفي معناه بل أولى منه الجنازة الموضوعة وهو مما ابتلى به أهل مكة حيث يضعون الجنازة عند الكعبة) إهـ مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 372) .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ولا تصح الصلاة في المقبرة، ولا إليها والنهي عن ذلك إنما هو لسد ذريعة الشرك) إهـ الإختيارات (67)

فلعل الإمام الذهبي رحمه الله قصد هذا المعنى.

والله أعلم.

ـ [عبدالله الجنوبي] ــــــــ [14 - Apr-2009, مساء 04:55] ـ

جزاك الله خيرا أخي الفاضل

فعلى هذا حتى السجود الى القبر تعظيما للقبر لا يراه الامام الذهبي-رحمه الله تعالى- شركا و لا كفرا أكبر؟

و بارك الله فيك

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [14 - Apr-2009, مساء 05:25] ـ

جزاك الله خيرا أخي الفاضل

فعلى هذا حتى السجود الى القبر تعظيما للقبر لا يراه الامام الذهبي-رحمه الله تعالى- شركا و لا كفرا أكبر؟

و بارك الله فيك

أخي الكريم وفقك الله تعالى:

يقول الإمام الذهبي رحمه الله ( ... وكذلك القول في سجود المسلم لقبر النبي على سبيل التعظيم والتبجيل لا يُكفّر به أصلًا بل يكون عاصيًا، فليعرف أن هذا منهي عنه .. ) إهـ

فالإمام الذهبي رحمه الله لا يقصد بالتعظيم والتبجيل (العبادة) بل يقصد الإحترام والتوقير.

وعليه فإن الفعل بمجرده لا يراه شرك إلا إذا كان صادر عن اعتقاد في صاحب القبر، وبقصد ونية العبادة والتعبد للقبر.

فقد قال الذهبي رحمه الله عند ترجمة السيدة نفيسة: (ولجهلة المصريين فيها اعتقاد يتجاوز الوصف، ولا يجوز مما فيه من الشرك، ويسجدون لها، ويلتمسون منها المغفرة، وكل ذلك من دسائس دُعاة العبيدية) إهـ سير أعرم النبلاء (10/ 106) .

والله أعلم.

ـ [عبدالله الجنوبي] ــــــــ [15 - Apr-2009, صباحًا 07:24] ـ

جزاك الله خيرا أخي الفاضل,

إذا على ما فهمت فإن الإمام الذهبي لم يلاحظ معنى العبادة لغير الله تعالى في مطلق السجود لقبر النبي (ص) تعظيما له؟ و غيره من أهل لاحظه و بالتالي حكم على مطلق السجود للقبر أواليه تعظيما له بالشرك الأكبر و جعل هذا السجود بحد ذاته عبادة لا يتسحقها إلا الله تعالى و لم يشترط أمرا زاءدا كما اشترطه الإمام الذهبي رحمه الله تعالى, أليس كذلك أخي الكريم؟ و لي سؤال أخير ما هو ضابط الشرك في السجود للقبر عند الإمام الذهبي رحمه الله تعالى؟ و ما هو الاعقاد الشركي الذي كان عليها أهل مصر الذين ذكرهم؟

و عذرا أخي الفاضل على الإحاح و الاكثار عليكم, فإن هذه المساءل تحتاج إلى ضبط و فهم دقيق و جزاكم الله خيرا أخي الغالي.

أخوكم و محبكم

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [15 - Apr-2009, مساء 06:46] ـ

أخي الكريم وفقك الله تعالى:

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله عن حال العوام مع السيدة نفيسة: (وإلى الآن قد بالغ العامة في اعتقادهم فيها وفي غيرها كثيرًا جدًا، ولا سيما عوام مصر فإنهم يطلقون فيها عبارات بشيعة مجازفة تؤدي إلى الكفر والشرك، وألفاظا كثيرة ينبغي أن يعرفوا أنها لا تجوز ... والذي ينبغي أن يعتقد فيها ما يليق بمثلها من النساء الصالحات، وأصل عبادة الأصنام من المغالاة في القبور وأصحابها، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتسوية القبور وطمسها، والمغالاة في البشر حرام، ومن زعم أنها تفك من الخشب أو أنها تنفع أو تضر بغير مشيئة الله فهو مشرك) إهـ البداية والنهاية.

و سوف أجيب على مشاركتك إن شاء الله.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت