فهرس الكتاب

الصفحة 9067 من 28557

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [16 - Apr-2009, مساء 03:04] ـ

جزاك الله خيرا أخي الفاضل,

إذا على ما فهمت فإن الإمام الذهبي لم يلاحظ معنى العبادة لغير الله تعالى في مطلق السجود لقبر النبي (ص) تعظيما له؟ و غيره من أهل لاحظه و بالتالي حكم على مطلق السجود للقبر أواليه تعظيما له بالشرك الأكبر و جعل هذا السجود بحد ذاته عبادة لا يتسحقها إلا الله تعالى و لم يشترط أمرا زاءدا كما اشترطه الإمام الذهبي رحمه الله تعالى, أليس كذلك أخي الكريم؟ و لي سؤال أخير ما هو ضابط الشرك في السجود للقبر عند الإمام الذهبي رحمه الله تعالى؟ و ما هو الاعقاد الشركي الذي كان عليها أهل مصر الذين ذكرهم؟

و عذرا أخي الفاضل على الإحاح و الاكثار عليكم, فإن هذه المساءل تحتاج إلى ضبط و فهم دقيق و جزاكم الله خيرا أخي الغالي.

أخوكم و محبكم

أخي الكريم بارك الله فيك

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (أما الخضوع والقنوت بالقلوب والإعتراف بالربوبية والعبودية فهذا لا يكون على الإطلاق إلا لله سبحانه وتعالى وحده، وهو لغيره ممتنع باطل، وأما السجود فشريعة من الشرائع إذ أمرنا الله تعالى أن نسجد له، ولو أمرنا أن نسجد لأحدٍ من خلقه غيره لسجدنا لذلك الغير، طاعة لله عز وجل إذ أحب أن نعظِّم من سجدنا له، ولو لم يفرض علينا السجود لم يجب البتة فعله، فسجود الملائكة لآدم عبادة لله وطاعة له وقربة يتقربون بها إليه، وهو لآدم تشريف وتكريم وتعظيم، وسجود إخوة يوسف له تحية وسلام) إهـ مجموع الفتاوى (4/ 360) .

هذه قاعدة هامة نفهم من خلالها التفريق بين كثير من الأفعال التي يقع التشابه بينها في فيما يبدو للناظر ولكنها تختلف في حقيقتها.

فالسجود كما قال شيخ الإسلام رحمه الله هو شريعة أباحه الله عزوجل في زمان معين ثم نسخ هذه الشريعة بعد ذلك وجعله خاص لذاته تبارك وتعالى

لذلك فإن السجود لغير الله قد يجمع فيه أمران: إما أن يكون عبادة أو يكون عادة، والفارق بين الأمرين إنما يعرف بالقصد والنية.

ولعل هذا هو السبب وراء اختلاف الفقهاء في تكفير الساجد لغير الله.

أما الإمام الذهبي رحمه الله فكما ترى فإن كلامه صريح في أن مجرد السجود بقصد الإحترام والتوقير لا يكون شركًا إلا إذا قصد الساجد بسجوده التعبد لصاحب القبر فهذا هو الشرك الذي لا خفاء فيه .. والله أعلم وأحكم.

ـ [عبدالله الجنوبي] ــــــــ [16 - Apr-2009, مساء 04:16] ـ

هذه قاعدة هامة نفهم من خلالها التفريق بين كثير من الأفعال التي يقع التشابه بينها في فيما يبدو للناظر ولكنها تختلف في حقيقتها.

جزاك الله خيرا أخي الفاضل,

و هل من ضابط يميز تلك الأفعال يعتبر في الحكم على صاحبها ما ذكره شيخ الإسلام رحمه و بين غيرها من الأعمال التي يحكم على صاحبها بمجرد ما يظهر منها؟ أرجو أن يكون السؤال واضحا.

و جزاكم الله خيرا أخي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت