فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والأصل فيه (في أي دولة إسلامية ولنأخذ مصر مثلا كمثال حيث يظهر فيها المجتمع المدني بمؤسساته بصورة اكبر من سائر الدول العربية) أن يَدْرُس الحقوق والواجبات الخاصة بكل من الفرد المسلم داخل المجتمع الإسلامي الخاضع لحكومة إسلامية. كون الحكومة العلمانية المتسلطة على نظام التعليم العالي اليوم تفرض عليه دراسة القوانين الوضعية والدولية داخل كلية الحقوق لايغير من أصل مهنته شيء والوضع الحالي وضع طارئ ومؤقت بزوال مُسببه.
فانا أتكلم عن المحامي بصفته الحقوقية لابصفته دارس للقوانين الوضعية داخل جامعة علمانية تابعة لنظام علماني ... وهذا المحامي بصفته هذه هو أول من يطالب بالتضلع في علوم الشرع والتحدث بها وتقنينها ونشرها في مؤسسات الدولة.
بل أني لأزعم أن الحقوقي المسلم الذي يجمع بين دراسته للشرع والإلمام بأضابير القانون الدولي والقوانين الجنائية والمدنية الوضعية والأحوال الشخصية في الحكومة العلمانية هو أعلى درجة وأكثر حنكة وأوسع أفقا من مجرد طالب الشرع الذي درس الشريعة على المذاهب الأربعة فقط.
وإن كنت تنوي مهاجمتي يا أخ أبو القاسم على هذا الكلام فاعلم أنك إنما تهاجم في نفس الوقت رأي إمام المسلمين المحدَّث والذي كان يشير على رسول الله (ص) بالرأي فيأتي الوحي من السماء موافقا, إنه عمر بن الخطاب, ماذا قال 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -؟ قال: «من لم يعرف الجاهلية, لايعرف الإسلام» , وماذا قال حذيفة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -؟ قال: «كان الناس يسألون عن الخير، وكنت أسأل عن الشر مخافة الوقوع فيه» قال حذيفة هذا الكلام في زمن السيادة الاسلامية المطلقة على العالم فما رأيك في زماننا اليوم؟
لذلك فهناك أعداد لاتحصى من المسلمين والذين لانشك في دينهم وإخلاصهم التحقوا بكلية الحقوق ودرسوا مناهجها الوضعية من باب العلم بالشيء فقط ولا لشيء إلا ليحصلوا على لقب محامي فقط لكي يتمكنوا من الوقوف امام هيئات الحكومة الرسمية ولكي يجبروا الدولة على الاستماع لرأيهم من خلال المؤسسات القضائية والمدنية.
فما استدركه الأخ الفاضل وأشرتَ إليه بأنه في محله, من وجهة نظري خطأ مزدوج:
أولا لأن الأخ - سدده الله - يعتبر أن كل محامي فاقد لأهلية الكلام في الشرع لانه فقيه في القانون الوضعي فقط وهذا خطأ كبير.
ثانياّ: لأنه يقرر -ضمنًا- أنه احتكر الكلام في الشرع على فئة معينة من البشر دون الآخرين.
فمن هي تلك الفئة ياترى؟ أرجوا من الإخوة إختيار إجابة واحدة مما يلي:
1 -هل هم فئة طلبة الشرع الرسميين دون سائر الناس؟
2 -هل هم سائر الناس دون المحامون؟
3 -العلماء فقط؟
4 -علماء دولة محددة بحدود جغرافية صنعتها؟
5 -جميع الاختيارات السابقة باطلة, وكلُّ من لديه دليل واضح من الكتاب والسنة فله الحق في الكلام بالشرع ولو كان محاميًا؟
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [07 - Jul-2008, مساء 02:19] ـ
أخي المكرم .. جولدن .. أحبك الله تعالى
وإيذن لي أن أقول: قد أطلتَ الإجابة بما لا يستأهل ذلك .. غفر الله لك
والمقصود أن المحامي الدارس للقوانين الوضعية .. قلما يسلم من التلوث بغبار هذه النظم الجاهلية
وهو الواقع حقا مع حالة العوا لأمثلة كثيرة ليس هذا مجال مناقشتها
وأما الكلام في الشرع فلاشك أنه حكر على أهل الذكر ويتفاوت ذلك بحسب الموضوع المتكلم فيه .. إلا في القضايا العامة أو المعروفة .. وذلك كسائر التخصصات .. فكما لا يُسمح لغير الطبيب أن يتدخل فيه .. فالشرع من باب أولى كما لا يخفى
وأما الحالة المزاجية فأتعجب من كلامك عني كما لو كنت تعرفني (ابتسامة)
إذ إني لا أمر بحالة كالتي وصفت
بل أستشعر فضل الله ونعمه تغمرني غمرا .. ولله الحمد
ـ [جولدن توربان] ــــــــ [07 - Jul-2008, مساء 06:12] ـ
طيب حسنٌ يا أبا القاسم جميل أن أَعْلمَ أنك لستَ في حالة مزاجية سلبية ولله الحمد والمنَّة.
ولكن الذي لفت انتباهي في ردك هو رفضك للمسلمات بادعائك أن الكلام في الشرع حِكر على"أهل الذكر".
وكنتُ أظنُّ أننا تجاوزنا البديهيات فها أنت تصدمني الآن بهذه العبارة التي لايشك سلفيّ واحد في بطلانها وكأنك يا أبا القاسم قد لبستَ عمامة رمضان البوطي وتحدثت بلسانه دون أن تشعر وقد حولت الدين الحنيف إلى علم كهنوتي وكرسي رسولي يحتكره البابا ومن معه.
ومع ذلك سأبطل كلامك بسؤالين بسيطين أرجوا الإجابة عليها أبا القاسم:
إذا أتى لك شخصٌ يستفتيك ويطلب منك حكم الشرع في مسألة تؤرقه وصادف أن كنتَ تعلم حُكم الله تبارك وتعالى فيها وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم فيها وعندك الدليل من كتاب الله وموضع الآية ومن سنة رسوله ومتن الحديث فبماذا ستجيب الرجل السائل:
1 -هل ستقول له الله أعلم, إذهب إلى أهل الذكر فاسألهم فهم الوحيدون المحتكرون للفتوى؟
2 -ستجيب السائل بما تعرفه من دليل في الكتاب والسنة؟
أرجوا منك عدم الحيدة يا أبا القاسم واجب فقط برقم واحد أو إثنين علما بان أي كلام منك خلاف واحد أو اثنيت ساعتبره حيدة وشوشرة الغرض منها التهرب من الإجابة.
وبالمناسبة كلا الإجابتين فيها إدانة لك ونسف لكلامك .... ها أنا أقولها لك مقدما حتى لاتعتبرني أجهز لك فخا. فاختر أيهما وسأجيبك.
السؤال الثاني: هل أنت يا أبا القاسم من أهل الذكر أم من خارجهم؟
أكتفي بهذين السؤالين والله تعالى يوفقنا لمرضاته
(يُتْبَعُ)