فهرس الكتاب

الصفحة 9264 من 28557

"ويبدو أن العبادة البابلية قد دخلت في ذلك التاريخ مرحلة من التوحيد الكامن، أي أن الأرباب المتعددة كانت قد بدأت تمتزج وتتحول إلى إله واحد، وقد أصبح مردوخ رب الأرباب يرعاها كما يرعى الراعي أغنامه، أي أن الأرباب الأخرى تحوَّلت إلى مجرد تجليات للرب الواحد. ... ويبدو أن هذه التوحيدية البابلية لعبت دورًا في مساعدة العبرانيين على التخلُّص من الحلولية الوثنية والتعددية التي سقطوا فيها بعد خروجهم من مصر. وقد بذل محررو العهد القديم جهدًا غير عادي لتنقية النص المقدَّس عند تدوينه أيام عزرا ونحميا، ولكن عناصر الشرك ظلت واضحة فيه مع هذا".

قلت: أي أن هذه الوثنية البابلية التي يسميها توحيدية ساعدت العبرانيين أو بني إسرائيل على التخلص من الوثنية!!

بدلًا من أن يساعدهم الأنبياء.

ويقول أيضًا في:

م5/ج2/ب5/الأنبياء والنبوة Prophets and Prophecy:

"... ومن ناحية أخرى، فإن نبوَّات الأنبياء ذات مضمون أخلاقي تدور حول سلوك جماعة يسرائيل في الوقت الحاضر وتوبتهم وعودتهم إلى الإله. وقد طوَّر الأنبياء عقائد اليهود الأخروية، وبدأت الآخرة ترتبط بفكرة الخير والشر والثواب والعقاب حين يعاقب الإله الأشرار، ولا يبقي سوى البقية الصالحة التي ستؤسِّس مملكته. وبدأت فكرة البعث تظهر بشكل جنيني عند دانيال وربما أشعياء. وقد ساهم الاحتكاك بالحضارة البابلية المتفوقة، ثم التهجير إلى هناك، في تعميق فكر الأنبياء. ونحن نذهب إلى أن تبلور الفكر الأخروي واكتسابه مضمونًا أخلاقيًا (ارتباط الثواب والعقاب بالخير والشر) هو أيضًا تعبير عن ضمور الحلولية التي يتراجع داخل إطارها التفكير الأخروي والمضامين الأخلاقية".

قلت: لاحظ قوله"وبدأت فكرة البعث تظهر بشكل جنيني عند دانيال وربما أشعياء"، أي أن عقيدة الآخرة جاء بها أنبياء بني إسرائيل تدريجيًا!! وكأن الدين والعقيدة شيء مادي يتطور مثل بقية الأشياء، وهذا يدل على مدى تأثر فكره بفلسفة التفسير المادي للتاريخ.

ومن أراد المزيد فليرجع لكتاب

(مسيرة المسيري في الدفاع عن اليهود) لهشام بشير.

نريد إنصاف سليمان عليه السلام من أباطيل المسيري

نريد إنصاف كليم الله موسى عليه السلام من اتهامه بعقيدة الحلول التي هي عقيدة زنادقة النصارى

نريد إنصاف هارون عليه السلام من اتهام المسيري له بعبادة العجل وتكذيب القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت