فهرس الكتاب

الصفحة 9408 من 28557

ومن المعلوم؛ أنه لا يصح إسلام إنسان، حتى يكفر بالطاغوت، وهو كل ما عبد من دون الله، قال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} .

وفي الحديث الصحيح: (من قال لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله؛ حرم ماله ودمه) .

والكفر بذلك؛ البراءة منه، واعتقاد بطلانه.

[الدرر السنية في الأجوبة النجدية: ج10/ ص417 - 418]

ـ [مستور الحال] ــــــــ [13 - Jul-2008, مساء 02:47] ـ

وقال مفتي الديار النجدية في وقته العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله في"مسألة تكفير المعين":

(من الناس من يقول: لا يكفر المعين أبدًا! ويستدل هؤلاء بأشياء من كلام ابن تيمية غلطوا في فهمها.

وأظنهم لا يكفرون إلا من نص القرآن على كفره، كفرعون، والنصوص لا تجيء بتعيين كل أحد.

يدرس باب حكم المرتد ولا يطبق على أحد؟! هذه ضلالة عمياء وجهالة كبرى، بل يطبق بشرط.

ثم الذين توقفوا في تكفير المعين في الأشياء التي قد يخفى دليلها فلا يكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية من حيث الثبوت والدلالة، فإذا أوضحت له الحجة بالبيان الكافي كفر، سواء فهم أو قال ما فهمت، أو فهم وأنكر، ليس كفر الكفار كله عن عناد.

وأما ما علم بالضرورة أن الرسول جاء به وخالفه؛ فهذا يكفر بمجرد ذلك، ولا يحتاج إلى تعريف، سواء في الأصول أو الفروع، ما لم يكن حديث عهد بالإسلام) [132] اهـ.

وجاء في فتوى"اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء"ما يلي:

(كل من آمن برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسائر ما جاء به في الشريعة، إذا سجد بعد ذلك لغير الله من ولي وصاحب قبر، أو شيخ طريق؛ يعتبر كافرًا مرتدًا عن الإسلام مشركًا مع الله غيره في العبادة، ولو نطق بالشهادتين وقت سجوده، لإتيانه بما ينقض قوله من سجود لغير الله، ولكنه قد يعذر لجهله فلا تنزل به العقوبة حتى يعلم وتقام عليه الحجة، ويمهل ثلاثة أيام، إعذارًا إليه، ليراجع نفسه عسى أن يتوب، فإن أصرّ على سجوده لغير الله بعد البيان قُتل لردته ...

فالبيان وإقامة الحجة للإعذار إليه قبل إنزال العقوبة، لا ليسمى كافرًا بعد البيان، فإنه يُسمى كافرًا بما حدث منه) [133] اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت