فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فعلى سبيل المثال لماذا الممرضة تزاحم الطبيب وتلازمه طوال الوقت؟ ألا يمكن تلقي مهنة الطب وتطوراتها من غيرنا ولكن نأخذ طريقة تنفيذها من ديننا الإسلامي، فنجعل مع الطبيب ممرضًا من الرجال بدلًا من امرأة، وهذا منطقيًا أنجح للعمل لاستطاعة كلًا منهما الاندماج مع الآخر بما لايستطيعه مع المرأة، وبالتالي نجعل الممرضة مع الطبيبة، أليس هذا ما يقوله البعض عند طلبه وضع موظفات في المحاكم وغيره من الجهات لأن تعامل المرأة مع المرأة أيسر وفيه رفع للحرج، ولماذا هذه المسكينة التي تبحث عن لقمة عيش نجعلها تسافر هنا وهناك تخدم الرجال في الطائرة وتحتك بالمضيفين من الرجال والنبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن سفر المرأة بدون محرم، والأمر السامي الكريم يمنع أن تعمل المرأة بوظيفة"نادل"مقدم طلبات وفي خطاب نائب وزير الداخلية رقم (12س/3527) في 16/ 8/1412هـ فقرة (5) : [عدم السماح للرجال بخدمة النساء في الحفلات - والعكس- والاكتفاء بجلب الطلبات فقط دون الدخول إلى مواقعهم] ، فلماذا الأمر يختلف على متن الطائرة - إنها التبعية - وقل مثل هذا في كل مناحي الحياة، لأن من أسباب الحفاظ على الأخلاق والعفاف هو عدم تيسير أمور الخلوة والاختلاط والتبرج وهذا واجب يمليه مبدأ المسئولية والسياسة الشرعية، ولكن المشكلة تكمن عندما يريد البعض طبع المجتمع المسلم على القالب المأخوذ من الحياة الغربية متناسيًا الفروق الدينية والأخلاقية بيننا وبينهم.
7 -يجب تحديد نوعية ومؤهلات من يقوم بتحديد ما هو موافق للشريعة من عدمه في التصرفات الصادرة من هذه المرافق -وأعني بالدرجة الأولى وزارة العمل - وفي نظري أن هذا فيه عيبان نظاميان:
أولهما: تداخل الاختصاصات حيث أن الجهة المناط بها الفتوى الشرعية هو مفتي عام للبلاد وعلى أقلها مجمع البحوث الفقهية، وحتى في المسألة الخلافية التي أشرت إليها فإن القاعدة [حكم الحاكم يرفع الخلاف] وكون الحاكم أناب دار الإفتاء واللجنة الدائمة عنه في بيان أحكام الدين فإن ما يصدر عن هذه الجهة في مجالات الفتوى يعتبر قاطعًا للاجتهاد.
ثانيهما: ما هو المستوى العلمي لمن أسند إليهم هذا الأمر لكي يوقعوا عن الله رب العالمين وأن هذا موافق للشريعة أم لا لاسيما أن هناك قصورًا واضحًا من قبل مكاتب العمل ولجان المتابعة، فبعض المؤسسات والمحلات الخاصة استشرى فيها وبشكل غير معقول اختلاط الجنسين وتبرج النساء وبصورة لم يراها النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الشريف (صنفان من أهل النار لم أرهما - نساء كاسيات عاريات) ولعل النص الجديد الوارد في نظام العمل والذي يشير إلى أن يكون عمل المرأة بما يوافق أحكام الشريعة بدلًا من النص السابق له دورًا في استغلاله من قبل ضعفاء النفوس سواءً في الوزارة المعنية أو المنشئات الخاصة، مع أن النص الجديد لا يبيح مخالفة ما عليه الدولة من محافظة على تعاليم الإسلام، فقد جاء في خطاب وزير الداخلية رقم (1278/ق /ع) في 1/ 12/1423هـ فقرة (4) : [تؤدي المرأة عملها في مكان منفصل تمامًا عن الرجال] وكذلك جاء في خطاب سمو المحافظ رقم 202/ 400152/ب/ف في 8/ 1/1429هـ ولكننا نجد أن بعض المشرفين أو المشرفات على هذه المرافق هم إما على غير دين الإسلام أو مخالفين لنظام العمل ويضربون بكل التعاليم عرض الحائط، وإلا كيف نفسر وجود اختلاط بين عاملين وعاملات في مخبز تابع لتموينات غذائية والذي باشر الحالة مركز هيئة بني مالك بجدة، أو وجود اختلاط في مكان إعداد الطعام بمطعم الطازج بكيلو 15 بجدة، أو شقة بها سبعة نساء ورجلين بحجة أنه مكتب إيجار للسيارات أو مكتب إدارة أعمال كمركز بيوتات الأعمال بجدة، وكذلك وجود اختلاط بين موظفي فندق جدة أوركيد بجدة وفيه شريط مسجل لحفل داخلي بين الموظفين والموظفات وهم في وضع لا توافق عليه الشريعة - والواقعة نظرت من قبل هيئة السلامة - ولا شك أن تفسير هذا يرجع إلى أن توصيف ما يوافق الشريعة من عدمه أصبح في بعض الجهات خاضعًا لاستحسان مسئول الوزارة المعنية أو مدير المنشأة الخاصة أو العامة، ويا ليت الأمر اختلاطٌ فقط بل يضاف إليه تبرجًا وسفورًا (كاسيات عاريات) إنه التعريف النبوي لوصف حالة بعض هؤلاء النساء فلا خمارٌ على الشعر ولا جلباب يستر
(يُتْبَعُ)