الصدر والنحر مع مشابهة الأعاجم من لبس الضيق والقصير والشفاف والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لأمة سلمة رضي الله عنها (المرأة ترخي ثوبها شبرًا) تحت كعبها، وفي الحديث أن أم سلمة أفتت بأن المرأة إذا ظهر شيء من شعرها أو لبست ثوبًا رقيقًا أو لا يستر قدمها فإن صلاتها غير صحيحة، فكيف والحال اليوم ما ذكر، ولا يخفى أن الاستحسان الذي أشرنا إليه هو نتيجة ثقافة ورؤى خاصة، فهل يجوز قانونًا أن يفسر أي نص نظامي على مبدأ الاستحسان والرأي أم لا بد من وجود لائحة تفسيرية من مختصين، إضافة إلى أنه لا وصاية على الأمة إلا عن طريق كتاب الله وسنة نبيه، وأما [لا أريكم إلا ما أرى] مما يجر المجتمع للخروج عن تعاليم دينه فهذا أمر غير مقبول، وهي سياسة تمرير الأفكار من خلال المركز الوظيفي وبمرور الأيام نجد أن أكثر الناس قد ألف رؤية المنكر ثم يصبح بعد ذلك عادة وهذا هو الغش بعينه للمجتمع، وليس عيبًا مراجعة القرارات فلنا في رسول الله أسوة حسنة، فقد جاء في الحديث أنه كان يحلف على أمر فيرى غيره خيرٌ منه فيكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير.
8 -تفعيل دور الإعلام بجميع وسائله عن طريق زيادة الوعي بأضرار الاختلاط والتبرج وبيان فضيلة المحافظة على الستر والعفاف، وأن يكون هذا التفعيل باختيار المادة المناسبة والأشخاص الأكفاء المؤهلين دينيًا وفكريًا لأنهم يقوموا بصياغة عقول الناس، و الله عز وجل ما أنزل الكتب السماوية إلا وأرسل معها أنبياء يدعون إلى الخير ويعلمون الناس ما في هذه الكتب، مما يبين ضرورة تولية الأكفاء في أماكن التربية والثقافة، وفي رأي أنه لا مانع في ظل هذا الانفتاح الإعلامي والعولمة القادمة أن ندرس الناس الفقه المقارن في المسائل الخلافية والواردة عن سلف هذه الأمة بدلًا أن يسمعوها من غيرنا في الفضائيات ولكن بشكل غير علمي، وأعتقد أن يسع هذا الأمر مجتمعنا خيرٌ له من أن يسعه الفكر التغريبي المخالف.
9 -العمل على إظهار ما هي حقيقة الحرية التي يدعى إليها في هذه الأيام - والتي هي بمعنى التفلت وهجر بعض أحكام الإسلام - حتى لا ينخدع بها الناشئة، مع بيان أن الحرية الحقيقية هو التحرر من عبودية الهوى والشهوات ولزوم منهاج القرآن والسنة (وما أجمل أن يكون عرض هذه الفكرة عن طريق مادة إعلامية مميزة، وهذا دور الإعلامي المسلم) .
10 -تفعيل التعاميم التي تنص على استدعاء ولي أمر المرأة المتبرجة وأخذ التعهد عليه وعليها ويجب أن يكون هذا التفعيل عن طريق أعضاء الهيئة ورجال الشرطة كلًا أثناء أداء عملهم كما أشرنا إليه في الفقرة (3) أعلاه، لأن من المتفق عليه شرعًا وقانونًا أن الأحكام والقرارات الصادرة إذا لم تحاط بمجموعة من الإجراءات القائمة على مبدأ الثواب والعقاب فإنها تصبح عديمة الفائدة والأثر، وهذا يلاحظ جليًا في إصرار بعض النساء المتعاقدات على التبرج مع إنه من المفترض أنهن أفهمن بتعاليم البلاد إلا أنهن لم يرين تجريمًا حازمًا لهذه المخالفة مع إتباعها بالعقوبة المناسبة.
11 -تفعيل دور جميع الأجهزة والمرافق الخاصة والعامة، وكذلك تفعيل دور المجتمع وإذكاء روح المسئولية تجاه أمور دينهم انطلاقًا من قوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى) وقوله صلى الله عليه وسلم: [الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولرسوله، ولكتابه، ولعامة، المسلمين وأئمتهم] ، ويكون هذا التفعيل عن طريق دور الإعلام كما سبق ذكره، ومن جهة أخرى عن طريق المكاتب الدعوية، ومن جهة ثالثة رفع دعاوى احتسابية ضد المخالف سواءً كان فردًا أو مرفقًا خاصًا أو حكوميًا.
12 -ورد في كتب الفقهاء مسألة العقوبة المالية للمخالف في بعض أحكام الشريعة الإسلامية مثل استحصال الغرامة المالية أو إتلاف أو مصادرة الشيء المستخدم في المخالفة كما هو مقرر في السياسة الشرعية للحاكم المسلم، ولا أعتقد أن رخصة القيادة أو إيقاف السيارة في غير المكان المخصص أهم من الأخذ على أيدي السفهاء اللذين يلوثون المجتمع بمجاهرتهم بالمعاصي فأتمنى أن ينظر في وضع غرامات أو عقوبات بضوابط معينة ولحالات خاصة.
(يُتْبَعُ)