قَلِيلًا ... مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ... سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا", والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول كما في الصحيح من حديث ابي هريرة:"ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر , فليقل خيرا أو ليصمت", ولا ننسى هنا ان نقول كذلك: بأن الكلمة الطيبة صدقة , فعند ابن خزيمة من حديث أبي هريرة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم قال:"الكلمة الطيبة صدقة , وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة", اصنع التفاؤل: بالثقة بالله , بالتوكل عليه , بإشغال نفسك بما ينفعك , بالقراءة في سير الصالحين , بقراءة القرآن , بالدعاء , بالصبر وغيرها من الوسائل الكثيرة التي تعينك على صناعة التفاؤل ,"
-أحبتي في الله: ومن الجدير ذكره هنا: أن التشاؤم واليأس والقنوط , ليست صفة لعبد مؤمن , إنما هي من صفات الكافرين الفاجرين , قال الله تعالى:"يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ", وقال ربنا سبحانه وتعالى:"ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون", أن كلمة مستحيل وغير ممكن , كلمة لا توجد في أجندة رجل العقيدة , قالت امرأة في يوم ما:"لو أسلم حمار الخطاب لأسلم عمر بن الخطاب", فأسلم عمر وأصبح أميرا للممؤمنين , وأصبح أفضل هذه الأمة بعد نبيها وأبي بكر, وهكذا كان الكثيرون فهداهم الله تعالى , لأن الله على كل شيئ قدير , وكل شيئ عليه يسير.
-أحبتي في الله: إن الصعاب لن تدوم , سيغيرها الله , وسيفرجها الله تعالى , قال الله تعالى:"فإن ع العسر يسرا ... إن مع العسر يسرا ... فإذا فرغت فانصب ... وإلى ربك فارغب", ويقول الرحمن الرحيم:"حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ", ويقول جل شأنه:"وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ".
أحبتي في الله: لن يغلب عسر يسرين , ولو كان العسر في جحر ضب للحقه اليسر , وإن أشد الأوقات حلكة هي الساعة التي تسبق طلوع الفجر , قال الشاعر: ضاقت حتى إذا استحكمت حلقاتها ... فرجت وكنت أظنها لا تفرج
أحبتي في الله: سنرفع رايات التوحيد فوق قبة الصخرة والمسجد الأقصى , سترفع الرايات فوق البيت الأبيض , وسنحوله لمسجد يسجد ويركع فيه لرب العالمين , إنهم يرونه بعيدا , ونراه قريبا , وإنا لصادقون.