فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الثالثة: أن تغيير الأسماء والألفاظ لا يغير من الحقائق والمعاني والمسميات شيئا:
قال الصعناني في تطهير الاعتقاد (صـ 20) : والأسماء لا أثر لها ولا تغير المعاني ضرورة لغوية وعقلية وشرعية، فإن من شرب الخمر وسماها ماء: ما شرب إلا خمرًا، وعقابه عقاب شارب الخمر ولعله يزيد عقابه للتلبيس والكذب في التسمية 1هـ.
الرابعة: أن بين الصوفية والشعية تقارباُ وتشابهًا كبيراُ في كثير من العقائد والبدع والأقوال الأفعال، مثل الغلو في آل البيت، وادعاء أن الأولياء يعلمون الغيب ويتصرفون في الكون، وتعظيم الأضرحة والقباب والمشاهد وغيرها ومما يوجد عند الشيعة الحج إلى المشاهد والأضرحة حتى ألف كبيرهم ابن النعمان كتابا سماه (مناسك حج المشاهد) . انظر مجموع لفتاوى (27/ 162) .
ويقول ابن خلدون في مقدمته (صـ 473) وهو يبين الترابط الوثيق بين الصوفية والشيعة: وكان سلفهم - أي الصوفية - مخالطين للإسماعيلية المتأخرين من الرافضة الدائنين أيضًا بالحلول وإلاهية الأئمة مذهبًا لم يعرف لأولهم، فأشرب كل واحدٍ من الفريقين مذهب الآخر واختلط كلامهم وتشابهت عقائدهم 1هـ.
بعض التشابه بين زيارة هود والحج:
1 -إن الحج في اللغة هو القصد إلى معظم كما قال الخليل والليث والجرجاني وغيرهم فمن قصد معظمًا عنده فقد حج إليه الفتح (3/ 476) ، المجموع (7/ 5) ، التعريفات (صـ 111) .
2 -إن لهذه الزيارة زمانا مخصصًا يجتمع فيه الناس في السنة كاجتماع الحجاج وليس لزيارة القبور في الشرع وقت محدد.
3 -أن أول مراسيم هذه الزيارة هو اليوم الثامن من شعبان كيوم الثامن من ذي الحجة (يوم التروية) الذي يهل فيه الناس بالحج وتستمر هذه الزيارة ستة أو سبعة أيام، بعضها في الشعب وبعضها في تريم
4 -إن أيام الجلوس في الشعب ثلاثة أيام وهي عندهم كأيام منى أيام أكل وشرب بل ويشبهون ذلك الشعب بمنى يقول الشاطري في أدوار التاريخ الحضرمي (صـ 38) وبنيت مدينه حولية في سفح الجبل الذي فيه القبر ولكنها لا تسكن إلا عدة أيام في السنة في أيام الزيارة أما بقية العام فتبقى بيوتها الكثيرة خاوية فهي تشبه مدينة منى بالحجاز من هذه الناحية 1هـ ..
5 -اغتسالهم للزيارة كما يغتسل المحرم لإحرامه: يقول الصبان (ص38) عندما ينتهي الغسل والسقي يتأهب الجميع لأداء مراسيم الزيارة 1هـ.
6 -ومن المناسك صلاة ركعتين عند حصاة: عمر المحضار فاتخذوا من مقام هذا الرجل مصلى كما أمر الله المسلمين أن يتخذوا من مقام إبراهيم مصلى في قوله:) واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى (.
7 -ومن المناسك عندهم أن عيد زوار الشعب هو اليوم العاشر من شعبان كما أن عيد الأضحى في العاشر من ذي الحجة.
8 -أنهم يذبحون في اليوم العاشر: كما يذبح الحاج هديه بمنى: يقول عبد القادر الصبان في كتابه زيارات وعادات (صـ 43) : يعتبر اليوم العاشر عيد الزوار فينحرون الأغنام ويأكلون ألذ المأكولات ويتفنون في الطهي للطعام وفي أجناس الطعام من الهريسة ونحوها 1هـ.
9 -ومن مناسكهم المهمة الوقفة كما يقف الحجاج بعرفة: يقول الصبان (صـ41) : والوقفة يوم الحادي عشر شعبان صباحا وسميت بالوقفة كالوقوف بعرفات فمن أدرك الوقوف بعرفات فقد أدرك الحج ومن فاته الوقوف بعرفات فاته الحج وهكذا الزيارة 1هـ.
10 -أنه كما يوجد عند بيت الله ذلك الأثر الذي يقال إنه أثر قدم نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام اختلط القوم أثر لقدم نبي الله هود عليه الصلاة والسلام، علمًا بأنه لا تناسب بين طول القبر الذي يبلغ 92 قدمًا وبين تلك الأثرة الصغيرة فكأن الذي اختلق هذا الأثر نسى أن يجعله مناسبًا لطول القبر.
11 -ومن المناسك أيضا رمي الجمرات التي تسمى بالمحذفة مشابهة لرمي الحجاج الجمار بمنى وذكروا في ذلك قصة لعمر المحضار يقول سالم الشاطري في نيل المقصود (صـ 151) : وكان سبب رمي الناس لها - أي المحذفة - ما انتشر على ألسنة الناس في مصادر موثوقة بها عن الرجال أن الإمام عمر المحضار اعترضه في إحدى زياراته تحت تلك الصخرة الشيطان في صورة رجل مسن وقال له يا فلان إلى أين تذهب؟ فرماه بالحجر فغاص في الأرض فعرف أنه الشيطان ثم تكرر معه ذلك ثلاث مرات فصار الإمام عمر المحضار كلما مر بتلك الصخرة يرميها فتبعه الناس على ذلك1 هـ.
(يُتْبَعُ)