12 -ومن المناسك أن لهم من ذلك الشعب نفرنين كما أن للحجاج نفرتين من منى كما قال تعالى:) فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى (.
يقول الصبان (صـ 43) : تبتدئ النفرة الأولى عصر يوم الحادي عشر فينفر ويرحل آل علوي وآل سيئون ومن كان غربي سيئون، أما موكب أهل تريم فيبتدئ في النفر يوم الثاني عشر من شعبان 1هـ.
13 -ومن مناسك زيارتهم الحلق والتقصير: يقول الصبان (صـ43) : يتجمع الزوار يوم الثالث عشر من شعبان كل أمام مدينته أو قريته ويعتبر ذلك اليوم يوم التطيب فيذبحون وينحرون الأغنام ويحلقون رؤوسهم أهـ.
14 -ومن مناسك الزيارة الطواف: يقول صاحب كتاب الفكر والمجتمع (صـ295) : بعد عصر يوم الرابع عشر من شعبان يتوزع أهل تريم إلى مجموعتين مجموعة العمال والفلاحين، وهم من حي الخليف وعيديد ويتحركون بموكبهم الخابة من مركز الحي المسمى المسمر أو بالقرب منه ويطوفون سبع مرات حول مقبرة الفريط وهي أقدم مقبرة بتريم 1هـ.
15 -ومن المناسك عندهم رمي قبر الكافرة في طريقهم إلى الشعب مشابهة لفعل أهل الجاهلية في رميهم قبر أبي رغال في طريقهم للحج الذي دل أبرهة على طريق مكة.
16 -ومما يعتقدونه أن من زار لأول مرة عليه فدية تذبح لرفقائه كما يعتقد عوام الناس ذلك لمن حج البيت لأول مرة وهو أمر ليس عليه دليل يقول الصبان (صـ37) : وعلى العويلة - الذي يزور هود لأول مرة - عندما يصل قبر هود وتشاهد عيناه القبر رأس عنم كفدية تعطى للخبرة هدية منه وإلا فالويل له إن حرم الخبرة حقها 1هـ.
17 أنهم يشبهون نهر هود بماء زمزم فيتبركون به ويشربون ويحملون منه إلى بلادهم.
18 -ومما يتناقله الناس قولهم: (زيارة هود سبع مرات تعدل حجة) فما أشبهه بقول الشيعة: (من زار قبر الحسين في غير يوم عيد كانت له كعشرين حجة ومن زاره في يوم عيد كانت له كمائة حجة ومن زاره في عرفة كانت له كألف حجة) .
19 -ومما زاده الشيخ محمد الإمام حفظه الله: أنه يوجد عندهم بئر وهي بئر التسلوم مشابهة ببئر زمزم.
فهذه بعض مناسك هذه الزيارة وهناك مناسك أخرى لابد منها عندهم مثل زيارة المشاهد والقبور التي في بلدهم ومثل زيارة ضريح أبي بكر بن سالم وأولاده إما عند الذهاب أو الإياب وغيرها من المناسك ولم يبق في هذه الزيارة مما يفعل في الحج إلا الشيء اليسير الذي لو فعلوه لأنكر الناس عليهم كلبس الإحرام وغيره وأما ما لا بد منه في الحج فموجود في هذه الزيارة.
واعلم أخي المسلم أنه لا يجوز الذهاب إلى الزيارة سواء كان القصد من الذهاب زيارة ذلك القبر وفعل المنكرات هنالك أو كان القصد البيع أو الشراء أو النزهة لأن في ذلك تكثيرًا لسواد أهل الباطل والسكوت عن المنكرات والشركيات والبدع والله سبحانه وتعالى يقول:) لعن الذين كفروا على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون (فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله e: ) يغزو جيش الكعبة حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بأولهم وآخرهم وفيهم أشرافهم قالت عائشة فقلت يا رسول الله فكيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أشرافهم ومن ليس منهم قال يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم (حديث صحيح متفق عليه، فعلى المسلم أن يحذر من تلبيس أهل الباطل، وأن يكون غيورًا على دينه والله المستعان وعليه التكلان ولاحول ولا قوة إلا بالله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
كتبه: أبو عبد الرحمن عمر باجبير.
تاريخ 25 / رجب/ 1427هـ.
قرئت على الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله الإمام وأوصى بنشرها