فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولكن الصين لم تستجب لطلبات بريطانيا، لذلك لجأت بريطانيا إلى دفع احدى شركاتها .. وهي شركة الهند الشرقية البريطانية ( East India Company) التي كانت تحتكر التجارة مع الصين .. الي زرع الافيون في المناطق الوسطي والشمالية من الهند وتصديره الي الصين كوسيلة لدفع قيمة واردتها للصين.
وبدأ نزوح الفضة من الصين لدفع قيمة ذلك الافيون.
وبدأت مشاكل الادمان تظهر على الشعب الصيني مما دفع بالإمبراطور يونغ تيكينج ( Yong Tcheng)
في عام 1729م بأصدار أول مرسوم بتحريم استيراد المخدرات .. غير أن شركة الهند الشرقية البريطانية لم تلتفت لهذا المنع واستمرت في تهريب الأفيون إلى الصين ..
فاصدر الامبراطور الصيني قرارا آخر اشد وطأة بحظر استيراد الافيون الى الامبراطورية الصينية و ذهب ممثل الامبراطورالي مركز تجارة الافيون واجبر التجار البريطانيين والامريكيين علي تسليم مخدراتهم من الافيون الذي بلغ الف طن .. وقام باحراقه .. في احتفالية كبيرة شهدها المناوئون لهذا المخدر ..
عندها قررت بريطانيا وكانت في اوج قوتها في ذلك الوقت .. اعلان حرب الافيون الاولى 1840 - 1842 م على الصين لفتح الابواب من جديد امام تجارة الافيون للعودة من جديد
استمرت حرب الافيون الأولى عامين من عام 1840 الي عام 1842 .. واستطاعت بريطانيا بعد مقاومة عنيفة من الصينيين .. احتلال مدينة دينج هاي في مقاطعة شين جيانج .. وتوقيع اتفاقية مذلة في اغسطس 1842 ..
تنص على تنازل الصين عن هونج كونج لبريطانيا .. والتي اصبحت فيما بعد قاعدة عسكرية وسياسية واقتصادية .. لينطلق منها العدوان علي الصين .. و لا يمكن ان تغيب امريكا عن مثل هذه الحرب الشيطانية، فاسهمت في هذه الحرب بقوة رمزية .. لارتباط مصالحها بتلك الحرب. فالشركات الامريكية كانت تسهم في تجارة الافيون مع الشركات البريطانية .. كما يهمها ايضا فتح ابواب الصين امام تجارتها .. لذلك فبعد انتهاء الحرب طالبت الصين بالحصول علي نفس الامتيارات التي حصلت عليها بريطانيا .. وهددت باستخدام القوة .. ووافقت الصين علي ذلك .. وتم توقيع معاهدة بذلك في عام 1844 م .. والتي تحصل أمريكا بمقتضاها علي شرط الدولة الاكثر رعاية .. والذي يتيح لها الحصول علي نفس المعاملة التجارية للصادرات التجارية البريطانية و بالاخص الافيونية.
وارتفع عدد المدمنيين في الصين من مليوني مدمن عام 1850م ليصل إلى 120 مليونًا سنة 1878م, ولكن حروب الأفيون لم تنته نهائيًا إلا باتفاقية 8 مايو 1911م.
ـ اذن لم يكن إلقاء القنبلة الذرية على اليابان، وحده العمل الإجرامي الذي كشف عن حقيقة ثقافة الغرب الميكافيلية و سياساته البراجماتية النفعية، بغض النظر عن المبررات التي سيقت آنذاك، وإذا كان استخدام القنبلة الذرية من قبل الأمريكيين، يوصف بأنه استخدام للأسلحة القذرة، فإن استخدام سلاح المخدرات لا يقل قذارة عن استخدام الذرة.
ففي الوقت الذي تتعاطى فيه المجتمعات الإنسانية مع المخدرات كآفة وجائحة مدمرة للإنسان والمجتمع والصحة والقيم والاقتصاد الفردي والوطني، فإن الولايات المتحدة تنظر إلى تجارة المخدرات كغنيمة تدر أرباحًا وفيرة لا تدانيها أرباح أي سلعة أخرى حتى النفط
لا غرابة إذن، أن نشهد ونحن في مطلع الألفية الثالثة، إعادة الاستخدام لهذا السلاح، ومن قبل الولايات المتحدة، والذي وإن استخدمته تاريخيا في دول عدة مثل:
1ـ بنما.
2ـ أو نيكاراغوا.
3ـ أو السلفادور.
4ـ كما وأسست له في كولومبيا.
5ـ كما ساهمت الولايات المتحدة أيضا وبمشاركة المخابرات الألمانية، في تكوين"جيش تحرير كوسوفو"الألباني. فتحت رعايتهم بالضبط، أصبحت مافيا المخدرات الألبانية واحدة من أقوى المافيات في العالم، وترتبط بشكل وثيق مع كارتيلات المخدرات الأميركية اللاتينية"كارتيل"تيهوانا"وغيره"، ومزارع الأفيون في أفغانستان.
6ـ إلا أن الولايات المتحدة نشطت فعليا الآن، باستخدامه وعلى نطاق كارثي في كل من أفغانستان بعد الغزو الامريكي و ابادة حكم طالبان.
ففي حين أن إنتاج المخدرات انخفض كثيرًا في عهد طالبان، بعد الحظر الذي فرضته حكومتها على زراعته. وحيث تدنى الإنتاج الى 185طنًا في العام التالي لفرض الحظر. ولكن بعد الغزو الأمريكي، في أعقاب هجمات 11سبتمبر 2001.لتعود زراعة المخدرات للازدهارمجددًا.
(يُتْبَعُ)