فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو شعيب] ــــــــ [10 - Apr-2009, مساء 02:24] ـ
السلام عليكم،
إضافة هامة من [المغني: 5/ 88 - 89] :
فَأَمَّا إنْ كَانَ مَانِعُ الزَّكَاةِ خَارِجًا عَنْ قَبْضَةِ الْإِمَامِ قَاتَلَهُ؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قَاتَلُوا مَانِعِيهَا، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقَاتَلْتهمْ عَلَيْهِ) .
فَإِنْ ظَفِرَ بِهِ وَبِمَالِهِ، أَخَذَهَا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ أَيْضًا، وَلَمْ تُسْبَ ذُرِّيَّتُهُ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلِأَنَّ الْمَانِعَ لَا يُسْبَى، فَذُرِّيَّتُهُ أَوْلَى.
وَإِنْ ظَفِرَ بِهِ دُونَ مَالِهِ، دَعَاهُ إلَى أَدَائِهَا، وَاسْتَتَابَهُ ثَلَاثًا، فَإِنْ تَابَ وَأَدَّى، وَإِلَّا قُتِلَ، وَلَمْ يَحْكُمْ بِكُفْرِهِ.
وَعَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَكْفُرُ بِقِتَالِهِ عَلَيْهَا، فَرَوَى الْمَيْمُونِيُّ عَنْهُ: إذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ كَمَا مَنَعُوا أَبَا بَكْرٍ، وَقَاتَلُوا عَلَيْهَا، لَمْ يُوَرَّثُوا، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَا تَارِكُ الزَّكَاةِ بِمُسْلِمٍ.
وَوَجْهُ ذَلِكَ، مَا رُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا قَاتَلَهُمْ، وَعَضَّتْهُمْ الْحَرْبُ، قَالُوا: نُؤَدِّيهَا.
قَالَ: لَا أَقْبَلُهَا حَتَّى تَشْهَدُوا أَنَّ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ.
وَلَمْ يُنْقَلْ إنْكَارُ ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، فَدَلَّ عَلَى كُفْرِهِمْ.
وَوَجْهُ الْأَوَّلِ، أَنَّ عُمَرَ وَغَيْرَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ امْتَنَعُوا مِنْ الْقِتَالِ فِي بَدْءِ الْأَمْرِ، وَلَوْ اعْتَقَدُوا كُفْرَهُمْ لَمَا تَوَقَّفُوا عَنْهُ، ثُمَّ اتَّفَقُوا عَلَى الْقِتَالِ، وَبَقِيَ الْكُفْرُ عَلَى أَصْلِ النَّفْيِ، وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ فَرْعٌ مِنْ فُرُوعِ الدِّينِ، فَلَمْ يَكْفُرْ تَارِكُهُ بِمُجَرَّدِ تَرْكِهِ؛ كَالْحَجِّ، وَإِذَا لَمْ يَكْفُرْ بِتَرْكِهِ، لَمْ يَكْفُرْ بِالْقِتَالِ عَلَيْهِ كَأَهْلِ الْبَغْيِ.
وَأَمَّا الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ أَبُو بَكْرٍ هَذَا الْقَوْلَ، فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ جَحَدُوا وُجُوبَهَا، فَإِنَّهُ نُقِلَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: إنَّمَا كُنَّا نُؤَدِّي إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُ سَكَنٌ لَنَا، وَلَيْسَ صَلَاةُ أَبِي بَكْرٍ سَكَنًا لَنَا، فَلَا نُؤَدِّي إلَيْهِ.
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ جَحَدُوا وُجُوبَ الْأَدَاءِ إلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَلِأَنَّ هَذِهِ قَضِيَّةٌ فِي عَيْنٍ، وَلَا يَتَحَقَّقُ مِنْ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ أَبُو بَكْرٍ هَذَا الْقَوْلَ، فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ كَانُوا مُرْتَدِّينَ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ جَحَدُوا وُجُوبَ الزَّكَاةِ، وَيَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِهِ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ ارْتَكَبُوا كَبَائِرَ، وَمَاتُوا مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ، فَحُكِمَ لَهُمْ بِالنَّارِ ظَاهِرًا، كَمَا حُكِمَ لِقَتْلَى الْمُجَاهِدِينَ بِالْجَنَّةِ ظَاهِرًا، وَالْأَمْرُ إلَى اللَّهِ - تَعَالَى - فِي الْجَمِيعِ، وَلَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِمْ بِالتَّخْلِيدِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُكْمِ بِالنَّارِ الْحُكْمُ بِالتَّخْلِيدِ، بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ قَوْمًا مِنْ أُمَّتِهِ يَدْخُلُونَ النَّارَ، ثُمَّ يُخْرِجُهُمْ اللَّهُ - تَعَالَى - مِنْهَا وَيُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [10 - Apr-2009, مساء 02:34] ـ
أحسنت أخي؛ وهذا ما نحاول تبيينه للإخوة الكرام.
فالمعارضون أولا في بداية الأمر لم يكونوا يعتقدون كفرهم، فلما بين لهم الصديق رضي الله عنه وجه الأمر وأنهم بهذا العمل كفار ووضح لهم لماذا أطلق عليهم هذا الحكم وافقوه وأيدوه لما عرفوا من الحق.
فلماذا كل هذا الكلام الزائد عن الحد، والتطويل الممل الذي جعل الناس تظن الظنون حول صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
رحم الله الجميع آمين
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [10 - Apr-2009, مساء 02:42] ـ
تعقيب مهم
قول الإمام ابن قدامة: (فلم يكفر تاركه بمجرد تركه) أي: إذا لم يصاحبه جحود، فإذا صاحبه جحود كما في قصة مانعي الزكاة كفر الآن.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [10 - Apr-2009, مساء 02:57] ـ
تذنييب أهم
هو سؤال واحد فقط لا ثاني معه:
هل تعتقدون يا أخوتي الكرام حفظكم الله أن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ قد قاتلهم لما منعوا الزكاة حبا في المال وجمعه، وحرصا على الدنيا وزخرفها؟! هل هذا متصور في حقه رضي الله عنه وأرضاه.
يعلم الله أني أثق ثقة عمياء بكم أنكم ستقولون لا لا لا وبأعلى صوت.
إذا كان هناك تأويل له رضي الله عنه صحيح واجتهاد سائغ مقبول في إصدار حكمه عليهم، والله لن يخرج بتأويله هذا ولا باجتهاده عن سنة رسوله الذي لم يمض زمن بعيد على وفاته.
فاتركوا الخوض الزائد، والمجادلة المائعة، التي لا تخدمنا هنا في شيء.
(يُتْبَعُ)