فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لماذا يكون واجبا على من يثبت صفة الخلق لله ان يثبت قِدم نوع الخلق؟ ولا يكون واجبا على من اثبت صفة المغفرة ان يثبت قدم نوع المعاصي؟
الكلام مطرد في كل الصفات الذاتية الفعلية، ولكن المشكل: تصورنا لمعنى قدم نوع الخلق، فليس المراد أن تعتقد أن المخلوقات لا أول لها، بل المراد أن تعتقد إمكان مخلوقات لا أول لها، فالمسألة لها طرفين:
طرف من جهة الوقوع الحقيقي: ومبناه: هل هناك بداية للخلق؟ وهل كان الله ولم يكن شيء غيره ثم خلق الخلق؟
وهذا الطرف: أكثر العلماء على وجود بداية للخلق فمنهم من قال بأنه العرش ومنهم من قال بأنه القلم، وهذا لا إشكال في الخلاف فيه.
وطرف من جهة الممكن والممتنع: وهنا محل الخلاف بيننا وبين الأشاعرة والمعتزلة، حيث إن المسألة عند أهل السنة: أن الخلق ممكن في الأزل، وهذا معنى إثباتنا لصفة الخالق بأزلية، أما الأشاعرة ومن وافقوه من المعتزلة فهم يقولون: يستحيل الخلق في الأزل، وهو ممتنع، ولازمه: اتصاف الله بالعجز عن الخلق ثم القدرة عليه، فالخلق عندهم كان ممتنعًا ثم أمكن، وهذا ترجيح بلا مرجح أخذه عليهم بعض الفلاسفة، وزاد المعتزلة: باستحالة الخلق في الأبد، ولذا قالوا بفناء الجنة والنار.
إذا عرفت ذلك: فاعرف أنه لا مشاحة في الاصطلاح، المهم أن تؤمن أن الله قادر على الخلق في الأزل كما هو قادر عليه في الأبد كما هو قادر عليه الآن، ثم بعد ذلك لا تثريب إن قلت بوجود خلق في الأزل أو عدم وجوده، فهذا فرع لا يضر الخلاف فيه، واعلم: أنك لو آمنت بإمكان الخلق في الأزل (وليس وجوده) وسميت ذلك: قدمًا نوعيًا، فسائغ أن تسمي الذنوب: قديمة نوعيًا، أي ليس المراد وجودها بل المراد إمكان وقوعها.
وهنا مسألة: وهو أن إرادة الله عز وجل وكمال حكمته وراء تقدير الأمور بمقاديرها التي هي عليها لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، فلا يقولن قائل: ما دام الخلق ممكنًا في الأزل فلماذا لم يخلق في الأزل؟
فالله لا معقب لحكمه وهو الحكيم الخبير.
ـ [أبو عُبيدة] ــــــــ [25 - Aug-2008, مساء 02:32] ـ
أقصد بالخلق هنا المخلوقات , وأنا بفضل الله تعالى من أهل السنة , وأُثبت أزلية صفة الخلق لله تعالى.
حتى لو قصدت المخلوقات يا أخي، فلازم قولك (محال) أن الله يعجز أن يخلق في الأزل، وهذا مخالف لاعتقاد أهل السنة، فليس الإيجاد محالًا على الله ثم أمكن بعد ذلك (تعالى الله) .
ثم إن الأشاعرة يثبتون صفة الخالق أزلية، ويقصدون أن الاتصاف بها أزلي، ولكنها لم تكن فعالة (على قولهم) إلا بالحدوث تعالى الله عما يقولون.
وهنا تنبيه: الملاحظ أن كثيرًا من طلبة العلم غير فاهمين للأقوال، فهم يخلطون بين الإمكان (الذي لا يلزم منه وجود ولا يلزم عدم) وبين الوجوب (الذي يلزم منه الوجود) وعليه فقد خلطوا في فهم الأقوال، والمخرج: أن تفهم الأقوال فهمًا صحيحًا ويزداد فهم الطالب بالأقوال إذا عرف أدلتها و عرف الإيرادات عليها و الإجابات، فإن هذا يزيد في تصوره للقول نفسه، و المراد بمعرفة الأقوال: كلها في المسألة، لا قول أهل السنة فقط، لأنك إذا عرفتها كلها ميزت بين ما يسوغ في قول أهل السنة ومالا يسوغ.
وفقني الله وإياكم
ـ [شرياس] ــــــــ [25 - Aug-2008, مساء 02:59] ـ
حتى لو قصدت المخلوقات يا أخي، فلازم قولك (محال) أن الله يعجز أن يخلق في الأزل، وهذا مخالف لاعتقاد أهل السنة، فليس الإيجاد محالًا على الله ثم أمكن بعد ذلك (تعالى الله) .
الله سبحانه وتعالى لا يُعجزه شيء وهو قادر على كل شيء , وربنا تعالى قادر على الخلق في الأزل ولم يزل , أما أن ندعي أن هناك مخلوق في الأزل مع الله تعالى حتى نثبت صفة الخلق لله فهذا هو المحال الذي أعنيه , وفي الحديث {كان الله ولم يكن شيء معه}
نصيحه: ترك الجدال والإنصراف لما هو أنفع خير لنا جميعًا.
ـ [أبو عُبيدة] ــــــــ [25 - Aug-2008, مساء 03:19] ـ
الله سبحانه وتعالى لا يُعجزه شيء وهو قادر على كل شيء , وربنا تعالى قادر على الخلق في الأزل ولم يزل , أما أن ندعي أن هناك مخلوق في الأزل مع الله تعالى حتى نثبت صفة الخلق لله فهذا هو المحال الذي أعنيه , وفي الحديث {كان الله ولم يكن شيء معه}
نصيحه: ترك الجدال والإنصراف لما هو أنفع خير لنا جميعًا.
الأخ شرياس ..
أنت تتناقض بقولك إن الله قادر على الخلق في الأزل وفي نفس الوقت تقول إثبات مخلوق في الأزل محال!
إن قصدت الاستحالة العقلية فقد وافقت قول المعتزلة والأشاعرة ..
وإن أردت الاستحالة الشرعية: فيوجد خلاف في دلالة الحديث بين العلماء لا يدعم الاستحالة التي تقول عنها.
ولا يضرك أن تقول (كان الله ولا شيء معه) و أول ما خلق العرش أو القلم، بدون أن تقول: (محال وجود المخلوقات!)
ـ [نضال مشهود] ــــــــ [20 - Sep-2008, صباحًا 01:59] ـ
بل أخطأ الشيخ ابن تيمية وأخطأ الشيخ آل الشيخ في المسألة
والأصل ان صفاته تعالى أزلية ..
أما الحادث فهي التعلقات والمخلوقات ..
فسبحان الله ..
كيف تحولت هذه العقيدة الغريبة إلى رأيٍ لأهل السنة والجماعة؟
إن التسلسل هو أن يترتب شيء على شيء وليس كما قال الشيخ آل الشيخ في تسلسله الذي يريد إثباته من عباراته ..
لأن ذلك معناه أن هناك تجددا ما في الصفات .. وغير ذلك من اللوازم التي لا مفر منها عند إثبات مثل هذا التسلسل ..
وكل ذلك سببه قياس الخالق على المخلوق .. وارتباط ذهن المتكلم بما يتعلق بمحطيطه المحسوس ..
أضف إلى ذلك: أن هذا الكلام لا يثبت بدليل من النصوص يصح الاعتماد عليه ..
والشيخ آل الشيخ من فرقة تتشدق دوما بانها لا تقول إلا ما ورد إثباتا أونفيا .. !!!!
ما يا ترى اسم تلك الفرقة؟
(يُتْبَعُ)