فهرس الكتاب

الصفحة 9619 من 28557

يقول شيخ الإسلام في [مجموع الفتاوى: 11/ 504] :

وَأَمَّا"النَّذْرُ لِلْمَوْتَى"مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَشَايِخِ وَغَيْرِهِمْ، أَوْ لِقُبُورِهِمْ أَوْ الْمُقِيمِينَ عِنْدَ قُبُورِهِمْ. فَهُوَ نَذْرُ شِرْكٍ وَمَعْصِيَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى. سَوَاءٌ كَانَ النَّذْرُ نَفَقَةً أَوْ ذَهَبًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِمَنْ يُنْذِرُ لِلْكَنَائِسِ؛ وَالرُّهْبَانِ وَبُيُوتِ الْأَصْنَامِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: {مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ} "وَقَدْ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ نَذْرَ الْمَعْصِيَةِ لَا يَجُوزُ الْوَفَاءُ بِهِ؛ بَلْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ، وَهَذَا إذَا كَانَ النَّذْرُ لِلَّهِ. وَأَمَّا إذَا كَانَ النَّذْرُ لِغَيْرِ اللَّهِ، فَهُوَ كَمَنْ يَحْلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ، وَهَذَا شِرْكٌ. فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ، وَلَيْسَ فِي هَذَا وَفَاءٌ وَلَا كَفَّارَةٌ. وَمَنْ تَصَدَّقَ بِالنُّقُودِ عَلَى أَهْلِ الْفَقْرِ وَالدِّينِ فَأَجْرُهُ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ."

وَأَصْلُ عَقْدِ النَّذْرِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ. كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَهَى عَنْ النَّذْرِ وَقَالَ:" {إنَّهُ لَا يَأْتِي بِخَيْرِ وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ} "وَإِذَا نَذَرَ فَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِمَا كَانَ طَاعَةً لِلَّهِ كَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ؛ دُونَ مَا لَمْ يَكُنْ طَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى.

تارة يجعل شيخ الإسلام - رحمه الله - النذر لغير الله مساويًا للحلف بغيره، ويجعله من أسباب الشرك .. وتارة يقول إنه شرك أكبر.

فإما أن في المسألة تفصيل، وهو ما ذكرتُه، وإما أنه متناقض ولا يعرف ما يقول!!

ـ [أبو شعيب] ــــــــ [06 - Apr-2009, صباحًا 08:32] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم،

يقول شيخ الإسلام في [مجموع الفتاوى: 27:146 - 147] :

وَكَذَلِكَ النَّذْرُ لِلْقُبُورِ، أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ: كَالنَّذْرِ لِإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، أَوْ لِلشَّيْخِ فُلَانٍ، أَوْ فُلَانٍ، أَوْ لِبَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ، أَوْ غَيْرِهِمْ: نَذْرُ مَعْصِيَةٍ، لَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الدِّينِ؛ بَلْ وَلَا يَجُوزُ الْوَفَاءُ بِهِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ {مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ} . وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: {لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ} . فَقَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ يَبْنِي عَلَى الْقُبُورِ الْمَسَاجِدَ، وَيُسْرِجُ فِيهَا السُّرُجَ: كَالْقَنَادِيلِ وَالشَّمْعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَإِذَا كَانَ هَذَا مَلْعُونًا، فَاَلَّذِي يَضَعُ فِيهَا قَنَادِيلَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَشَمْعُدَانَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَيَضَعُهَا عِنْدَ الْقُبُورِ أَوْلَى بِاللَّعْنَةِ. فَمَنْ نَذَرَ زَيْتًا، أَوْ شَمْعًا، أَوْ ذَهَبًا، أَوْ فِضَّةً، أَوْ سِتْرًا، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؛ لِيُجْعَلَ عِنْدَ قَبْرِ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ أَوْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ، أَوْ الْقَرَابَةِ، أَوْ الْمَشَايِخِ: فَهُوَ نَذْرُ مَعْصِيَةٍ، لَا يَجُوزُ الْوَفَاءُ بِهِ. وَهَلْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ.

منذ متى كان في الكفر الأكبر كفارة؟؟ ولماذا لم يبيّن شيخ الإسلام أن هذا شرك أكبر يستتاب فاعله وإلا قتل، كما يكون كلامه دائمًا في الشرك الأكبر؟

وقال في [اقتضاء الصراط المستقيم: 2:118] :

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت