فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الوجه الثالث: أن توحيد الألوهية هو الغاية من إرسال الرسل قال سبحانه وتعالى (ولقد بعثنا في كل امة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)
الوجه الرابع: أن توحيد الألوهية هو الغاية من تطهير بيت الله كما قال تعالى (وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود)
الوجه الخامس: أن توحيد العبادة غاية الجهاد وقتال الكفار فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها) .
الوجه السادس: أن توحيد الألوهية هو دعوة جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام فكانوا يدعون أقوامهم إلى عبادة الله تعالى وحده ويقولون لأقوامهم (اعبدوا الله مالكم من اله غيره) .
الوجه السابع: أن توحيد العبادة أول دعوة الرسل كما يظهر ذلك من آيات القران الكريم وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ (فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا اله إلا الله) .
الوجه الثامن: أن توحيد العبادة كما أنه أول دعوة الرسل وكذلك هو آخر دعوة الرسل أيضا , فهو أول الأمر وآخر الأمر فقد وصى بها يعقوب عليه الصلاة والسلام بنيه فقال (أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ماتعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك واله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إله واحد ونحن له مسلمون) وقالت عائشة كما في الصحيحين لما حضرت النبي صلى الله عليه وسلم الوفاة جعل يطرح طرف خميصة على وجهة وكل ما اغتم كشفها وهو يقول (لعنت الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) فهذه كانت آخر وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لمن لقدوة الناس بعده لأصحابه رضي الله عنهم.
الوجه التاسع: أن توحيد الألوهية أول واجب وأخر واجب وأول ما يدخل به المرء في الإسلام أما بالنسبة للأولية فقد تقدم وأما بالنسبة لكونه أخر واجب وأنه يجب خروج المرء به من الدنيا قول النبي صلى الله عليه وسلم (من كان أخر كلامه من الدنيا لا اله إلا الله دخل الجنة) وقال أيضا في الصحيح (من مات وهو يعلم أن لا اله إلا الله دخل الجنة) .
الوجه العاشر: أن المرء لا يدخل في الإسلام ولا يصير موحد بمجرد إيمانه واعترافه بتوحيد الربوبية ولو أفنا عمره في ذلك حتى يؤمن ويقر بتوحيد الألوهية ولذا قال تبارك وتعالى (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) .
الوجه الحادي عشر: أن الله تبارك وتعالى لا ينظر إلى عمل احد ولا يقبله إلا بعد أن يأتي بالتوحيد ولذا بوب البخاري من قوله تعالى: (فاعلم انه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك) بوب قال: باب العلم قبل القول والعمل وأعظم العلم وأشرفه هو العلم بالتوحيد بما دلت عليه كلمة التوحيد ولذا قال تبارك وتعالى (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولي العلم قائما بالقسط لا اله إلا هو العزيز الحكيم)
*انتقل إلى نقطة أخرى وهي ما يضاد التوحيد ألا وهو الشرك ,
فالشرك كما لا يخفى عليكم هو تسوية المخلوق بالخالق في ماهو من خصائص الله أي ما لا يجوز صرفه لغير الله ولذا قال تبارك وتعالى عن بعض المشركين قال تبارك وتعالى عنهم (قالوا تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين) إذن الشرك وأعني الشرك الأكبر هذا كما سيأتي ضرره أعظم من ضرر أي معصية أخرى من المعاصي كما سيأتي بيانه وتفصيله.
-الثاني بيان أضرار الشرك بالله:
أولا: أن الله لا يغفر الشرك إلا بالتوبة النصوح قال تعالى (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء)
-ما الفرق بينه وبين بقية المعاصي؟
بقية المعاصي إذا مات الإنسان مصر عليها فان عقيدة أهل السنة والجماعة أن أمره إلى الله إن شاء عذبه وان شاء غفر له , أما من مات على الشرك فإنه لا يغفر ذنبه ومآله إلى النار عياذ بالله من النار.
الثاني: انه لا يجوز الاستغفار للمشرك بعد موته قال سبحانه (ما كان للنبي والذين امنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ماتبين لهم أنهم أصحاب الجحيم) وقال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم (استأذنت ربي أن ازور قبر أمي فأذن لي واستأذنته أن استغفر لها فلم يأذن لي) .
(يُتْبَعُ)