فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المسألة العاشرة: الاحتراز عن التمائم والاحتياط في الرقى لتأكد من الرقية الشركية من الرقية السنية ولذلك قال عليه الصلاة والسلام (من تعلق تميمة فلا أتم الله له) وإنما كان النهي عن تعليق التمائم لأن هذا من تعلق القلب بغير الله وقد سمعتم قبل قليل أن غاية الشرك هو التعلق بغير الله.
المسألة الحادية عشر: النهي عن الذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله أو في معبد للمشركين أو وثن لهم أو عيد من أعيادهم فقد قال ثابت بن الضحاك نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر ابل ببوانه فأت النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني نذرت أن انحر ابل ببوانه فقال النبي صلى الله عليه وسلم (هل كان فيها وثن من أوثانهم فقالوا لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل كان فيها عيد من أعيادهم قالوا لا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوف بنذرك فانه لا وفاء بنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم) .
المسألة الثانية عشر: التحذير الشديد من كل مافيه وسيلة إلى الشرك بحجر أو شجر سد لذريعة الشرك فقد قال عمر بن الخطاب الفاروق حين قبل الحجر الأسود (إني اعلم انك حجر لا تنفع ولا تضر ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك)
المسألة الثالثة عشر: المنع عن تتبع أثار الأنبياء والمرسلين فضلا عن الأولياء والصالحين لتقبلها واستلامها والالتزام بها وإجلالها أو التبرك بها أو الصلاة فيها أو الدعاء فيها وعندها من مساجدهم أو بيوتهم أو مجالسهم أو مقاماتهم ونحوها فيما لم يرد في الشرع الترغيب في تتبعها ولذا قال روى المعرور بن سويط قال خرجنا مع عمر في حجة حجها فقرأ بنا في صلاة الفجر (الم ترى كيف فعل ربك بأصحاب الفيل) (ولإيلاف قريش) فلما قضى حجه ورجع والناس يبتدرون فقال ما هذا فقالوا مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر (هكذا هلك أهل الكتاب اتخذوا أثار أنبيائهم بيعا من عرضت له منكم صلاة فيه فليصل ومن لم تعرض له منكم فيه الصلاة فلا يصلي) ولذا قال الصنعاني في الثناء على دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
سلام على نجد ومن حل في نجد وان كان تسليمي على البعد لا يجدي
إلى أن قال في الثناء عليه:
ويعمر أركان الشريعة هادما مشاهد ضل الناس فيها عن الرشدي
أعادوا إليها معنى سواع ومثله يغوث وودا وبئس ذلك من ودي
وقد هتفوا عند الشدائد باسمها كما يهتف المضطر بالصمد الفردي
وكم عقروا في سواحها من عقيدة أهلت لغير الله جهلا على عمدي
وكم طائف حول القبور مقبلا وملتمس الأركان منهن بالأيدي
أقف إلى هذا الحد وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا وإياكم ممن وفقه الله إلى تحقيق التوحيد فإن تحقيق التوحيد هو أعظم عمل يتقرب بها المسلم إلى ربه ولذا جاء في الصحيح من حديث سعيد بن جبير يرويه عن ابن عباس انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن سبعين ألف من هذه الأمة يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب) قال فخاض الناس في هؤلاء السبعين ألف منهم فقيل هم الذين صحبوا النبي وقيل هم الذين ولدوا في الإسلام فخرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه فقال (هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون) يعني أنهم متعلقون بالله لم ينظروا إلى غيره تبارك وتعالى وهذا تحقيق التوحيد وتحقيق التوحيد هو أمر فوق ماهية التوحيد وإنما يكون تحقيق التوحيد بأمور ثلاث:
الأمر الأول: تحقيقه يعني تخليصه وتصفيته من شوائب الشرك والبدعة والمعصية فالشرك ينافي التوحيد بالكلية والبدعة تنافي كماله الواجب والمعصية تقدح فيه وتنقص ثوابه فمن أراد أن يحقق التوحيد فعليه أن يسلم توحيده من هذه الأمور الثلاثة , والمعصية لا يراد بها صغائر الذنوب فإن صغائر الذنوب تكفرها الصلاة والصيام وإنما المراد بالمعصية هي كبائر الذنوب وإلا قد قضى الله تبارك وتعالى أن من ترك واجتنب كبائر الذنوب فإن الله يكفر عنه سيئاته في قوله تبارك و تعالى
(إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم) وبالله التوفيق وصلى الله وسلم وبارك على نبينا ورسولنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
المصدر
ـ [خالد المرسى] ــــــــ [29 - Jul-2008, مساء 04:38] ـ
(يُتْبَعُ)