فهرس الكتاب

الصفحة 9823 من 28557

وعن على رضي الله عنه قال: (لقد رأيت أصحاب محمد فما أرى أحدًا يشبههم منكم، لقد كانوا يصبحون شعثًا غبرًا، وقد باتوا سجدًا وقيامًا، يراوحون بين جباهم، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم، كان بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم، إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى ابتل جيوبهم، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفًا من العقاب ورجاء للثواب) .

ومن المشهور قول ابن مسعود رضي الله عنه:"من كان مستنا فليستنن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبر هذه الأمة قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه، ولحمل دينه، فاعرفوا لهم حقهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم"رواه احمد وغيره

وقال ابن مسعود رضي الله عنه أيضا: (إنَّ اللهَ نظرَ في قلوبِ العباد، فوجدَ قلبَ محمدٍ خير قلوب العباد، فبعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فاختارهم لصحبة نبيه و نصرة دينه، فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، و ما رآه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح)

وقال ابن عمر رضي الله عنهما: (لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عُمره) رواه أحمد وابن ماجة وغيرهما

وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى (إذا رأيت رجلا يذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء فاتهمه على الإسلام) شرح أصول الاعتقاد للالكائي 7/ 1252 الصارم المسلول 3/ 1058

وقال رحمه الله تعالى:"لا يجوزلأحد أن يذكر شيئا من مساويهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب، ولا نقص، فمن فعل ذلك فقدوجب على السلطان تأديبه، وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه، بل يعاقبه، ويستتيبه، فان تاب قبل منه، وإن ثبت أعاد عليه العقوبة، وخلده الحبس، حتى يموت، أو يراجع"الصارم المسلول 3/ 1057

وقال أبو زرعة رحمه الله تعالى: (إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن، والسنة أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليُبطلوا الكتاب، والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة) تاريخ بغداد 38/ 132

وقال الإمام السرخي الحنفي رحمه الله:"فمن طعن فيهم فهو ملحد منابد للإسلام، دواؤه السيف إن لم يتب"أصول السرخسي 2/ 134

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (ومن أصول أهل السنة والجماعة، سلامة قلوبهم، وألسنتهم، لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما وصفهم الله به في قوله تعالى:(والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم) ، وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله (لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل احد ذهبا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه) ،

وقال ايضا: (ولا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة) ، كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، بل لقد رضي الله عنهم، ورضوا عنه، وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة، ويشهدون بالجنة لمن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم كالعشرة ... ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وغيره من أن خير هذه الأمة بعد نبيها، أبوبكر، ثم عمر، ويثلثون بعثمان، ويربعون بعلي رضي الله عنهم، كما دلت عليه الآثار، وكما اجمع الصحابة على تقديم عثمان في البيعة، ويؤمنون أنَّ الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبوبكر، ثم عمر، ثم عثمان.

ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتولونهم، ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليهوسلم، حيث قال يوم غدير خُم: (أذكركم الله في أهل بيتي .. )

وقال (والذي نفسي بيده لايؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي) ، وقال (إن الله اصطفى بني إسماعيل، واصطفى من بني اسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم، ويتولون أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين، ويؤمنون بأنهن أزواجه في الآخرة، ...

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت