فهرس الكتاب

الصفحة 9952 من 28557

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [18 - Aug-2008, مساء 11:57] ـ

مقصود السلف من قولهم كافر ظاهر أو باطن هو ما يتعلق بأحكام الدنيا أو الأخرة كما ذكر أخواننا الكرام في كلامهم السابق وسوف أضع لكم بعض أقوال أئمة الدعوة رحمهم الله تقرر صحة هذا القول

وإليكم بعض أقوالهم رحمهم الله تعالى:

فقد قال بعض ابنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله في جواب على مسائل وردت عليهم: ( .. مَنْ ماتَ مِنْ أهل الشرك قبل بلوغ هذه الدعوة، فالذي يحكم عليه أنه إذا كان معروفًا بفعل الشرك ويدين به ومات على ذلك فهذا ظاهره أنه مات على الكفر، فلا يدعي له ولا يضحي له ولا يتصدق عليه، وأما حقيقة أمره فإلى الله تعالى، فإن كان قد قامت عليه الحجة في حياته وعاند فهذا كافر في الظاهر والباطن، وإن كان لم تقم عليه الحجة فأمره إلى الله تعالى.) إهـ مجموعة الرسائل والمسائل (1/ 40) .

وقال الشيخ حمد بن ناصر رحمه الله: ( ... بل نقول من كان من أهل الجاهلية عاملًا بالإسلام تاركًا للشرك فهو مسلم، وأما من كان يعبد الأوثان ومات على ذلك قبل ظهور هذا الدين فهو ظاهره الكفر، وإن كان يحتمل أنه لم تقم عليه الحجة الرسالية لجهله، وعدم من ينبهه لأنَّا نحكم على الظاهر، وأمَّا الحكم على الباطن، فذاك أمره إلى الله، والله تعالى لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة) إهـ مجموعة الرسائل والمسائل (1/ 588) .

وقال الشيخ سعيد بن حجي النجدي رحمه الله: (وأما قوله: إنَّا نلزم الناس أن يكفروا آباءهم وأجدادهم فيقول: وهذا أيضًا من نمط ما قبله من الكذب والبهتان والذي نقوله في ذلك: أن من مات من أهل الشرك قبل بلوغ هذه الدعوة إليه فالذي يحكم عليه إذا كان معروفًا بفعل الشرك ويدين به ومات على ذلك فهذا ظاهره أنه مات على الكفر فلا يدعى له ولا يضحى له ولا يتصدق عنه. وأما حقيقة أمره فإلى الله تعالى فإن كان قد قامت عليه الحجة في حياته وعاند فهذا كافر في الظاهر والباطن وإن كان لم تقم عليه الحجة فأمره إلى الله وأما مَنْ لا نعلم حاله في حال حياته ولا ندري ما مات عليه فإنَّا لا نحكم بكفره وأمره إلى الله فمن نسب إلينا غير هذا فقد كذب علينا وافترى) إهـ مجموعة الرسائل والمسائل (1/ 835) .

هذا والله أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت