فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإدارة البلاد إلى حين انتخاب حكومة متوازنة، أو الاستعانة بقوات حيادية من بلاد عربية وإسلامية تساعد على الاستقرار، والمعاهدة الحاضرة تتجاهل كل ذلك وتتجاوزه وتُصر على ممارسة عمليات سحق الجهاد الذي تسميه خروجًا على القانون.
وبذلك فإنها لا توفر أبدًا معنى جدولة الانسحاب، ولا هي في مصلحة العراق السياسية، ولا في مصلحته الاجتماعية، وتزيد الطين بِلّة، وتطعن خاصرة الإسلام، وتستمر في ظلم المجاهدين، وبذلك يستمر وصفها المذموم ويتضح عنصر الضرر فيها، ولا يمكن تأويلها بخير، بل هي منكر وحرام في عقيدة التوحيد وأحكام الشرع ومفهوم القانون الدولي والقانون الدستوري، بل وفي الأعراف والأخلاق، ولا مجال لنا غير الإفتاء بحرمة التوقيع عليها وإثم مَن يقترف ذلك من البرلمانيين والوزراء ورجال الدولة الرؤساء، وإسقاط هذه الاتفاقية هو واجب الوقت، وهو الأهم في سلسلة الواجبات المزدحمة، وينبغي أن لا يتقدم عليه أي واجب آخر، وأما كون إسقاط المعاهدة يلتقي مع رغبة إيرانية أيضًا فذلك من الأقدار الربانية، ولن تبدل هذه التوافقات القدرية من صفة المنكر، الذي امتلأت به بنود المعاهدة، ونحن ننطلق من تقدير شرعي وسياسي مستقل، وأيما فائدة تحققها إيران من إسقاط المعاهدة وتريد استثمارها ضد العراق فنحن أول مَن يعارضها، وللجهاد طريقته العملية الصارمة في تلقين إيران الدروس لو أرادت العدوان والعبوس، وذلك أسهل على الجهاد من دروسه الفصيحة التي لقنها للاستعمار الأميركي.
وإضافة إلى ذلك فإن في المعاهدة أكثر من نوع من أنواع السوء التي قمت بشرحها في موقعي المعنون: www.alrashed-online.com على الانترنت من خلال كتاب سميته"نقض المنطق السلمي"تؤكد لمدى أبعد صفة الباطل الذي تحويه المعاهدة، ومن ذلك ما يروّج له المفاوض العراقي من أنه استطاع إجبار العدو على إخضاع تصرفات الجندي الأميركي خارج القواعد للقانون العراقي، وليس كذلك الأمر، بل ذلك محصور فيما إذا ارتكب جريمة خارج مهمته التنفيذية، وذلك نادر ولا يحصل أساسًا، إذ من السهل جدًا إلحاق أي عمل للجنود الاستعماريين بوصف رسمي والشهادة له بانه كان خلال تنفيذ العمليات أو اثناء التحضير لها أو أنه كان في أعقابها وتتمة لها، ومعنى ذلك أيضًا أن الوحشية التي سيلجأ إليها الضباط الاستعماريون مقبولة ما دامت خلال عملية جماعية، بل ذلك فيه كل الإغراء لهم بارتكاب المجازر، والشر الباطن الكامن في هذا النص الخاص الاستدرَاكي أعنف من عمومية المفهوم الأول المستدرَك عليه، وسيبقى هذا النص المفتقِد لمهارة الصياغة والشروط العقلانية مصدر خطر وتفسير كيفي ضار هادر لحقوق المعتدى عليهم من العراقيين.
والبديل عن ذلك: هو استثمار معطيات الجهاد، وما حققه المجاهدون من إثخان في الجيش الأميركي العدواني، وتوظيف ضغطهم الجهادي في تحقيق انسحاب جازم مُبَرم وفق جدول ينظمه ويمنع الفوضى، مع حفظ حقوق المجاهدين في المشاركة في الحكومة العراقية بثقل، وفي رقابتهم عليها، وحفظ حقوق أهل السُنة والجماعة الذين ظلمهم الآخرون واستبد بهم الاستعمار، مع تعويض الشهداء والجرحى وإطلاق سراح السجناء وتعويضهم، ورفد المناطق السُنية بخُطة تنموية مضاعفة الحجم فيها التعويض والاستدراك على ما حُرمت منه بسبب الجهاد والأوضاع الاستثنائية، ثم تبديل الدستور الظالم المفتقد لعنصر التوازن، وإرساء السياسة العراقية في مرحلتها الجديدة على قواعد الحرية والعدل والإنصاف وإقامة دين الله وحكم الشرع، والرجوع إلى الأصالة، ووحدة المجتمع العراقي وتحريم الانفصال ...
والله هو الغالب، وله الأمر الأعلى سبحانه، وهو ناصر المؤمنين .. وصلى الله على سيدنا مُحمد وعلى آله وصحبه الميامين الطاهرين أجمعين.
محمد أحمد الراشد العِزي، تحريرًا في العشرين من شوال 1429هـ الموافق 19 - 10 - 2008 م
ـ [زكريا ابو يحيى الفلسطيني] ــــــــ [25 - Oct-2008, صباحًا 09:50] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا لك ... بارك الله فيك ... أخي طالب الإيمان ونسأل الله أن يجعلك من أهل الإيمان وممن ينافحون عن الحق ويدعون الى الصراط المستقيم
(يُتْبَعُ)