واما الغمز واللمز الذي يسمع من هنا وهناك بأن الكاتب (أي كاتب أعجبت به ولو لمدة وجيزة) قد انقلب على عقبيه وأنه خالف جادة الحق لإن القارئ سمع من مصدر أخباري أو من موقع أنترنيتي خبرا غير موثق أو رأي يحكم عليه فتراى القارئ يشتمه و يحاسبه وأحيانا يعنف عليه ويتقول عليه ولا يكون قد سمع منه إلا فتاتات من الإتهامات التي لا تتحاكم لأصول الكاتب أو حتى قراءة جزء من الكتاب أوخبرا من
عجيبة أمر هذه النفوس ألا تحترم حتى عقولها الا تستشعر سرعة تقلب أرائها و مواقفها
من المؤيد إلى الساخط
من الصديق الى العدو
من المستنصر الى المستعدي
يقول صاحب فضائح الفتن (اعاذنا الله وإياكم من هذه الفتن)
سبحان من خلق هذه النفوس.
أي سر هو سر هذه النفوس؟
حساسة .. متنوعة .. متقلبة.
بينا تظنها في غاية الصفاء: تهزها مفاجأة فتطفو الشوائب.
وبينا تعاملها فتلمس نهاية السهولة: تدهمها قسوة فتدعها صلدة على أعنف ما تكون القسوة.
رضاها يُغلفه غَنَج ودلال ...
وغضبها يحب الاسترسال ...
بين سلمها وحَربها يوم، وبين حلفها وهجمتها ساعة، وبين سَكينتها وصخبها دَقيقة، و بين ظنّيها الأول وَالثاني ثانية.
لا تخفي سيفَها في قُراب ... بل هو جاهز.
ولا تلجأ سهامها إلى جُعبة ... بل وَتَر قوسها مشدود.
من أهلها مَن تستفزه كلمة ينسى معها قاموس التآخي، فيَخرج الى عدوانَ، ويجرد أصحابَه من كل فضل، كأنْ لم تكن بينه وبينهم مودة وخبز وملح.
ومن أهلها من إذا جُهل عليه لا يحلم، ولا يعفو، ولا يصبر، ولا يرجو ما عند الله، بل يجهل فوق جهل الجاهلينا.
ومن أهلها من لا يعاتب عتابًا منجمًا أو مُعجلا مضارعًا إذا ساءه أمر، بل يصبر ظاهرًا، من غير عفو في الباطن، ولا يحاول أن يقسرها على النسيان والتغاضي، وإنما يَكتم في قلبه، ثم يكتم، ويُظهر الإبتسام، وفي الداخل يتعاظم الركام، حتى إذا بلغ أطنانًا ثقيلة: ... انهار السد، فيفاجأ المساكينَ سيلُ العرم، ويتكرر ذلك منه سنويًا، فيحاسب إخوانه على ما سلف منهم معه، وتَكون كبيرةً كمية الإتهام، لتراكمها، ويعين ذاكرته بدفتر التقويم، الذي أحصى فيه ما نسوه وأرّخه وضبطَ ألفاظهم، وقد يحتفظ برسائل منهم ووثائق فيها هفوات لفظية، ليستعملها أدلة في التجريم، فتكون ثَم الآلام، وأصداء الآلام، وما هو أعتى من الآلام.
ان من أسباب هذا التخبط على مستوى الفرد والجماعة إنما هوغياب الموضوعية في النقل أو النقد وغياب الأصول الواضحة للتعامل مع المخالف وحتى مع المخالف في الأصول
فالراشد من الكتاب الذين وفقهم الله تعالى للكتابة في فقه الدعوة والتنظير للجهاد وتقويمه وترك الأهداف السرابية التي يلحظها ويكنها ويبذل روحه الغالية من ليس له فقه عميق في هذا الباب ولا يرتقي إلى دهاء العدو و مكره في جر المجاهدين لمعارك جانبية تستنزف طاقاتهم وتدمي قلوبنا قبل أن تدمي جوارحنا
والعملية السياسة ايضا رديفة للجهاد في تكامل العمل الإسلامي وفي الرسالة المشار إليها يقول الراشد (مفاد البديهة، وتجربة الحياة: أن العمل السياسي الصحيح، وفق قواعد الفقه وثوابت الإسلام: هو تكميل للجهاد الواعي الشجاع، وهو الوجه الثاني له، والمستثمر لعطاياه ونتائجه، وكلا الرهطين فاضلان، وهما الميمنة والميسرة لقلب تمثله في هذا التوزيع دعوة فكرية تربوية آمرةٌ ناهية هي خط الإنتاج الخلفي، ومصدر الإمداد والاحتياط، عند الابتداء، وأثناء التقلّب في المراحل، وعند الانتهاء.)
أنصح الأخوة من منطق الدين النصيحة أن يقرأوا الرسالة بتمعن و يفهموا فقه الرجل وقصده بقولو هو ليس بموقفهم ثم يعرجوا على كتب الشيخ في أصول الأفتاء وبوارق العراق والمنطق السلمي الذي نقضه الشيخ وفاءا لدين الله واتباعا لرسوله فلا عونا للشيطان ولأمريكان والمنافقين والمتحمسين والمتعجلين على أخيكم وجزاكم الله خيرا على هذا الألوكة
ـ [أبو حسن الشمري] ــــــــ [25 - Oct-2008, مساء 11:06] ـ
الأحبة الذين ذبوا عن عرض الشيخ أحسن الله لكم الجزاء وأجزل لكم العطاء
وللآخرين عفا الله عنكم وغفر لكم
ـ [عبدالرحمن الناصر] ــــــــ [26 - Oct-2008, صباحًا 07:13] ـ
أي فقه وأي نظر فسيح هذا!
نعوذ بالله من التعصب للرجال!
محمد الراشد كان وما زال عضوا مؤثرا في الحزب اللا اسلامي ..
(يُتْبَعُ)