وفى موضع آخر من كتاباته عن التاريخ الإسلامى،
يقول
"إن الدولة التى أقامها النبي لم تكن دولة دينية بأضيق معنى الكلمة ولا ديمقراطية، ولاملكية ولا دولة تحكمها مكة،"
ولكنها من نوع خاص على نسق النظام السياسي القبلى،
بعد أن أضيف إليه العنصر الدينى، بما يضمن من عناصر التهذيب والإستقامة"."
وكان له أسلوب شديد التطرف في تجريح الصحابة ـ رضوان الله عليهم أجمعين ـ
حيث يقول في كتابه (الفتنة الكبرى)
واصفًا عمرو بن العاص ومعاوية رضى الله عنهما
"وهنا ظهر عمرو بن العاص، الذى لم يكن أقل دهاء، ولا أدنى مكرًا، ولا أهون كيداَ من معاوية"
.."وقد ضاق معاوية برجل عظيم الخطر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو أبو ذر، ولم يستطع أن يبطش به لمكانه من رضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإثاره إياه ولسابقته في الإسلام، ولم يستطع أن يفتنه عن دينه بالمال"
... ويتناول أم المؤمنين عائشة بالغمز فيقول:
"إن هذا العقم كان يؤذيها في نفسها بعض الشئ".
ولم يسلم منه أمير المؤمنين، عمر بن الخطاب، فيقول في عدله الذى شهد له به الأعداء قبل الأصحاب:
"إن الناس كانوا يعارضون حكم عمر، ولكنهم يخشون سلطانه كما يخافون منه، والثورة على عثمان دليل على فشل التجربة الإسلامية، وأن الوقت لم يعد في مصلحة الحكم والخلافة الإسلامية"
أما في كتاب (مستقبل الثقافة في مصر)
فيقول
"إن سبيل النهضة واضحة بينة مستقيمة، ليس فيها عوج ولا إلتواء، وهى أن نسير سيرة الأوروبيين ونسلك طريقهم لنكون لهم أندادًا ولنكون لهم شركاء في الحضارة خيرها وشرها، وحلوها ومرها، ومايحب منها وما يكره وما يحمد منها وما يعاب ومن زعم لنا غير ذلك فهو خادع مخادع".
ـ ويتهم الدكتور طه حسين، العرب المسلمين بحرق مكتبة الإسكندرية ظلمًا وزورًا
فيقول
"فليس من الغريب في شئ، أن أمة بدوية كالأمة العربية، قد أعتنقت دينًا جديدًا كالدين الإسلامى، ليس من الغريب أن أمة كهذة الأمة تقوم على تحريق كتب لاتعلم ما فيها، ولكنها تعلم أنها تمثل دينًا غير الدين الذى أذعنت له وكتبت فيه".
يقول هذا في الوقت الذى ينفيه عنا غيرنا،
حيث تقول دائرة المعارف البريطانية
"إن الدعوى ليست في الحقيقة إلا مهاترة وتلفيقًا، لأن المكتبة لم تكن وقت الفتح العربى تحوى شيئًا ذا قيمة بعد الحرائق التى إنتابتها قبل العرب بزمن طويل."
أما دائرة المعارف الفرنسية
فتقول
"إنه ليس يصدق أن يكون عمرو بن العاص قد أمر بإحراق بقايا مكتبة الإسكندرية"
التى كان المسيحيون قد سبقوا فأعدموها"."
ويقول جوستاف لوبون في كتابه (حضارة العرب)
"إن كتاب القرنين، الخامس والسادس لم يذكروا شيئًا عن وجود مكتبة في الإسكندرية،"
وكذلك كتاب أوائل القرن السابع،
وقال
"إنه لوصح أن المكتبة كانت موجودة وأن العرب أحرقوها"
لما أغفل ذكر ذلك كاتب من أهل العلم قريب العهد من الفتح مثل حنا النيقوسى"."
وفى كتاب (الأدب الجاهلى)
يقول طه حسين
"اللغة العربية مقدسة ومبتذلة،"
مقدسة لأنها
لغة القرآن والدين وبالتالى لايمكن إخضاعها للبحث العلمى الصحيح الذى يستدعى الإنكار والتكذيب والنقد والشك،
ومبتذلة لأنها
تدرس لنفسها وبالتالى لاتستطيع إخضاعها للبحث العلمى الصحيح"."
أما منهج طه حسين، في دراسة الأدب العربى
فيقول فيه
"من ذا الذى يستطيع أن يكلفنى أن أدرس الأدب لأكون مبشرًا بالإسلام أو هادمًا للإلحاد ... سأجتهد في درس الأدب غير حافل بتمجيد العرب ولا مكترث بالنعى عن الإسلام ... تسألنى عن الفرق بين الأدب العربى والأدب الفرنسى، فإنى في ذلك لا اختلف عن المستشرقين الذين بحثوا هذا الموضوع، وهو في الواقع فرق ما بين العقل السامى والعقل الآرى، فالأدب العربى سطحى، يقنع بالظاهر والأدب الفرنسى عميق دائم التغلغل، وفى الأدب الفرنسى وضوح وتحديد لا وجود لهما في الأدب العربى".
وإذا ذكرالقرآن عند طه حسين،
والأسلوب الأنجح في تعلمه،
كان الفخر يحدوه أنه تلقاه على أيدى المستشرق الفرنسى،
الناقم على الإسلام والقرآن المسيو (كازانوفا)
فيقول
"لم أكد أجلس إلى كازانوفا حتى استيقنت أن هذا الرجل،"
(يُتْبَعُ)