فهرس الكتاب

الصفحة 13176 من 28557

خلاصة

يجب أن نعترف أن العقل المسلم المعاصر استفاد من التحديات الفكرية العالمية ومن ضغوط الواقع فنقد نفسه

قلت: بل لو قلت:"فنقض نفسه"لكان أقرب! وكلامك يشهد عليك!! وأنا لا أنفي استفادة المسلم مما عند الآخرين من أفكار وآراء، ولكن لو أنه كان غاية حظه من العلم بأصول الفقه ومن مطالعة ما عند الآخرين، أن يأتينا بمثل ما جئت أنت به يا كاتب هذا المقال، فحري به أن يبحث عن مجال آخر ينفع فيه المسلمين غير الكلام في قضاياهم الكبرى بكلام يضيع الدين ويفسد الدنيا، ولا حول ولا قوة الا بالله!

وراجع وصحح على كل المستويات التي ذكرنا، لكن أمامه أشواطا طويلة لا بد أن يقطعها ليعيد للحرية معياريتها كما حددتها المرجعية الإسلامية ومارستها الأجيال المزكاة،

قلت: ما أسهل أن ينسب كل صاحب فكرة فكرته الى الأجيال المزكاة، ويطلق الدعاوى العريضة والتنظير والتقعيد العام ويقول أنه يدعو الى العودة الى فهم السلف، وأنه ضد الحداثيين وأنه يرفض عبث أهل الأهواء بالتشريع وكذا، حتى اذا ما وضعته في محك التمثيل على كلامه وتوضيح حقيقة ما يقصد، تبين لك مثل ما تبين لنا من دعوى هذا الكاتب هداه الله وأصلحه!

ثم إن العناية بهذه القيمة الكبرى تجعل الإسلاميين يضمون إلى صفهم ولو ظرفيًا وتدريجيا كثيرا من الأطراف التي تعاني من الظلم والاضطهاد والاستبداد، وهذا يصب في صالح الإسلام والإنسانية كلها، وهو ما ينبغي أن تنص عليه البرامج السياسية للأحزاب الإسلامية وتشيعه أدبيات العاملين للإسلام.

قلت: ها نحن نعود الى الكلام العريض والانشاء المرسل الذي لو وقفت ودققت في قصد كاتبه من كل كلمة فيه لوجدته هباءا منثورا!! هل فهمت أيها القارئ الكريم ما هو هذا الذي يصب - بزعمه - في صالح الاسلام والانسانية؟؟ أن يضم (الاسلاميون) الى صفوفهم كثيرا من الأطراف التي تعاني من كذا وكذا ولو (ظرفيا) .. فلا أنت تفهم من يقصد بالاسلاميين ابتداءا، ولا معنى الضم الى الصفوف، (هل يعني الاقرار على الباطل والموالاة عليه، أم مجرد التعاون في حدود المصلحة الشرعية الصحيحة التي يرجحها الشرع لا الهوى) ولا تفهم معنى ظرفيا، هل يعني الاشتراك في المكان مثلا أم ماذا؟؟ ولا تفهم معنى تدريجيا، يعني هل يبدأ الأمر بمجرد التعاون الظاهري لينتهي باذابة سائر الفواصل بين المسلمين وغيرهم، مثلا؟؟؟

تنص البرامج السياسية للأحزاب الاسلامية على أي شيء؟؟ على ادخال النصارى - مثلا - أعضاءا فيها؟؟ وهل في الاسلام فرق بين (الاسلاميين) و (المسلمين) أم أنها مصطلحات حادثة فيها ما فيها؟؟ وهل هناك أصلا ما يجزو أن يسمى بالحزب الاسلامي في مقابل حزب غير اسلامي في بلاد المسلمين؟؟؟

وان فرضنا أن الواقع يقتضي أن نحاول اصلاح ما يمكن اصلاحه، وتلك الأحزاب واقع مفروض علينا، فهل يكون اصلاحها بفتح الباب لكل طائفة غير اسلامية مستضعفة لتنضم اليه على هذا النحو المبهم شديد الابهام الذي يتكلم به الكاتب ويدعي أن فيه مصلحة للاسلام والانسانية؟؟؟

ما هذه الجاهلية؟؟؟؟؟

سبحان الله!!

كيف يستجيز هؤلاء الكلام في دين الله أصلا؟؟؟ انا لله وانا اليه راجعون!!!

بقي أن نؤكد مخالفتنا لقول القائل:"إن بابا إذا فتح دخله مع الرجل الصالح الواحد عشرون فاسدون جدير بأن يبقى مغلقًا"، لأن باب الحرية فتحه الله وهو جدير إن أحسنا التصرف فيه أن يحول الفاسدين إلى صالحين، وصدق الله القائل"أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين".

قلت والله لو أنه لن يدخل منه ذلك الباب الا قوم هكذا فهمهم للحرية، فلو كان بيدي أمره، لما اكتفيت بقفله وحسب، بل ولبنيت أمامه جدارا من الأسمنت!!!

والله المستعان!

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [31 - Jan-2009, مساء 12:32] ـ

يا أبو الفداء هذا الكلام

وحري بكل من يمسك القلم ليتكلم في دين الله أن يبذل قصارى وسعه في تحقيق وتدقيق ما يكتب، لأن المسؤولية يوم السؤال كبيرة!

توجهه لنفسك وأنصحك أن لاتنشغل بمثل تلك القراءات ولا بنقدها

اذا كان أول الدلو دردى فماذا يكون بعد

قرأت اوائل انتقادك وجدته ليس بشئ

ان النقد نوعين نقد داخل دائرة الحق ونقد خارجه

ونقدك خارجه

يعنى انت تنتقد وصفه الحرية بماوصف به بحجة ان هذا الوصف على التعبد لله

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت