فهرس الكتاب

الصفحة 14022 من 28557

ولم يقل معصية أو كفرًا أصغر!

نحن لا نتكلم عن من حكم بغير ما أنزل الله في مسألة واحدة، وهو مطبق للشريعة!

ـ [آبومصعب المجآهد] ــــــــ [12 - Jan-2009, صباحًا 09:41] ـ

من يقول لابد من الاستحلال في الكفر المخرج من الملة فقد فارق أهل السنة في بهذا القول.

ولكن يجب التنبيه على أن أهل السنة إنما يشترطون الاستحلال في المعاصي دون الشرك والكفر المخرج من الملة.

والخلط والخبط إنما نشأ في جعل المعصية كفرا , أو العكس.

ومثال ذلك: معصية الحكم بغير ما أنزل الله , فالخوارج جعلوها كفر أكبر مخرج من الملة مطلقًا.

وأما أهل السنة فعندهم الحكم بغير ما أنزل الله كبيرة من كبائر الذنوب وهي كفر دون كفر , ولا تكون كفر أكبر إلا بالإستحلال أو بما يدل على ذلك , كالتشريع أو إزاحة الشريعة بالكامل أو المقاتلة دون حكمه بغير ما أنزل الله.

أي أن الفعل ذاته ليس بكفر مخرج من الملة.

ولكن هناك أعمال في ذاته تكون كفر مخرج من الملة مثل: ترك الصلاة في قول - سب الله تعالى عن ذلك - سب رسوله صلى الله عليه وسلم - الاستهزاء بشيء من دين الله.

فهذه وأمثالها لا يقول سني بشرط الإستحلال بالتكفير بها , وإنما قالته المبتدعة من الجهمية ومن تأثر بها من المرجئة.

والله أعلم.

قال ابن القيم في الصلاة وحكم تاركها:"وأما كفر العمل فينقسم إلى ما يضاد الإيمان وإلى ما لا يضاده فالسجود للضم والاستهانة بالمصحف وقتل النبي وسبه يضاد الإيمان وأما الحكم بغير ما أنزل الله وترك الصلاة فهو من الكفر العملي قطعا".اهـ

قال ابن القيم في المدارج:"والصحيح: أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة وعدل عنه عصيانا لأنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة فهذا كفر أصغر وإن اعتقد أنه غير واجب وأنه مخير فيه مع تيقنه أنه حكم الله تعالى فهذا كفر أكبر وإن جهله وأخطأه: فهذا مخطىء له حكم المخطئين والقصد: أن المعاصي كلها من نوع الكفر الأصغر فإنها ضد الشكر الذي هو العمل بالطاعة فالسعي: إما شكر وإما كفر وإما ثالث لا من هذا ولا من هذا والله أعلم".اهـ

قال ابن تيمية في الصارم المسلول:"إن سب الله أو سب رسوله كفر ظاهرا و باطنا سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم أو كان مستحلا له أو كان ذاهلا عن اعتقاده هذا مذهب الفقهاء و سائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول و عمل".اهـ

وقال رحمه الله أيضًا في الصارم:"و يجب أن يعلم أن القول بأن كفر الساب في نفس الأمر إنما هو لاستحلاله السب زلة منكرة و هفوة عظيمة و يرحم الله القاضي أبا يعلى قد ذكر في غير موضع ما يناقض ما قاله هنا و إنما وقع من وقع في هذه المهواة بما تلقوه من كلام طائفة من متأخري المتكلمين".اهـ

لا تعليق ..

رغم انك وافقت اهل السنة في مسالة وفارقتهم في مسائل ..

ومتى كان الحكم بغير مانزل الله معصية؟ وهل الخوارج قرروا احكاما .. ؟ بل فهماو الاحكام على غير وجهها ..

ـ [آبومصعب المجآهد] ــــــــ [12 - Jan-2009, صباحًا 09:50] ـ

يا شيعي تائب

أولًا أدعوك أن تختار لنفسك اسم غير هذا وإذا أحببت أن تبين حالك ففي التوقيع.

ثانيًا: ثبتنا الله وإياك على الحق , يجب أن نفهم أن ما يكون كفرًا مخرجًا من الملة بذاته لا يحتاج لشرط أو إضافة وصف أو غير ذلك.

وعليك الآن أن تنظر الفرق بين السب لله تعالى عن ذلك أو لرسوله.

وبين الحكم بغير ما أنزل الله.

فمن حيث النوع فالسب كفر بذاته يخرج صاحبه من الملة بلا خلاف.

وأما الحكم بغير ما أنزل الله بدون أوصاف تضاف إليه , لا يكون كفرًا مخرجًا من الملة إلا عند الخوارج.

ولكن إن اُضيف إليه ما يدل على الكفر المخرج من الملة , حينئذ يكون كفرًا مخرجًا من الملة: كأن يحب ذلك , أو يفضله على حكم الله أو يساويه بحكم الله أو يستحل الحكم بذلك الحكم المخالف لحكم الله أو غير ذلك من الأوصاف.

وبهذا يظهر لك الفرق بين السب لله أو لرسوله مثلًا والعياذ بالله من ذلك.

وبين مجرد الحكم بغير ما أنزل الله.

لأننا لو قلنا أن الحكم بغير ما أنزل الله في نفسه كفر مخرج من الملة مستدلين بقوله تعالى {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} لأصبح هذا العموم ينطبق عليك أيها الشيعي التائب وعلى أخيك أبي القاسم الذي لا يعرف الفرق بين الحكم وبين التشريع وعلى محدثك القضاعي بل وعلى عموم المسلمين إلا من رحم الله.

فمن منا معصوم من أن يحكم بغير ما أنزل الله بين أولاده أو طلابه أو أحبابه أو غير ذلك؟!

فإن قلت بالعموم الذي في الأية لزمك أن تكفّر كل من وقع في هذا الذنب والله المستعان.

لذلك يجب علينا فهم المسألة وعدم الخلط بين المسائل:

فمسألة الحكم بغير ما أنزل غير مسألة التشريع غير مسألة القوانين الوضعية , والله أعلم

نسال الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويظهر لنا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه ..

اولا قد سرد لك الاخوة الادلة الواضحة على هذه المسالة ..

اذا ما شرع الحاكم حكم غير حكم الله .. فما الفرق بين الحكم بما انزل الله وبين التشريع الوضعي؟

لو قسنا على ذلك الوضع اليوم .. مع الحكومات هذه سنقر يقينا ان الموانع ترفع ويقع الحكم .. والله اعلى واعلم ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت