التناول من المال المختلط يكره لاختلاطه، والعامل إذا أخذ أجرًا على عمل لم يقُم به وبدون علم رب العمل، فإنه خائن، وليأخذ من ذلك المال قدر عمله.
السؤال 41: ما رأيكم شيخنا في الترويج الإعلامي الأخير للطرق والزوايا الصوفية بالمغرب وما سِّره وهل في نظركم علما منا أنكم لا تعرفون الشيخ المغراوي أن فتواه لم تكن إلا شماعة لقفل دور القرآن المستهدفة منذ مدة من معية الاستعمار -بني علمان- (وما موقفكم شيخنا الجليل) حفظكم الله ورعاكم؟
الترويج للتصوف وشيوخه وبناء الزوايا وإحداث المواسم، هذه بدعة قديمة عريقة في المغاربة استغلها الحكام لمصلحتهم تطبيقًا لمبدأ: (اشغلوهم ولو بنقل الحجارة) وليس الأمر مقصورًا على المغرب فالعالم الإسلامي كله موبوء بهذا الوباء، ولا أدري أين عقل العلماء والعقلاء، حيث لم يكتفوا منذ قرون بهدي الإسلام وشريعته، والله تعالى يقول: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ) وما يجري في المغرب حالة شاذة متناقضة، فالعلمانيون هم الذين يحكمون ويملُون إرادتهم على من يُسمون العلماء، وهؤلاء مضطربون لسان حالهم يقول: من سادنا جئناه طائعين، فلذلك هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم رِكزا، ونحن نسمع جعجعة ولا نرى طحنا.
السؤال 42: يا شيخ أنا طالبة ادرس في الجامعة والرجال هم الذين يقومون بتعليمي فهل هذا يعتبر اختلاطا محرما؟
الطالبة التي تدرس بالجامعة على أساتذة رجال في قسم عامر، لا يُسمى هذا الوضع اختلاطًا مع وجوب أخذ الاحتياط.
السؤال 43: الأشخاص الذين يسمحون بدخول الخمر إلى بلادهم من دون أن يمسكوه هل هم أيضا ملعونون؟
الذين يسمحون بدخول الخمر إلى بلاد الإسلام داخلون في الملعونين العشرة الواردين في الحديث.
السؤال 44: يحتج أصحاب البدع لبدعهم إما بالنصوص المبتورة كما يفعل التكفيريون! والصوفية غالبًا وإما بالاستحسان العقلي أو الذوقي. فيرون أن أعمالهم جيدة حسنة لا بأس فيها ولذلك فهي ليست من البدع المنكرة. وأخص بسؤالي هذا فئةً جديدة من المتصوفة تلبس السنة بالبدعة بحيث تحاول أن تخلّص البدعة من الغلو والمخالفات الشرعية مع الإبقاء على أصل البدعة كما هي حالهم مع بدعة المولد مثلا, فما الرد على هذه الحجة الأخيرة بارك الله فيكم؟
المختالون في الدين بإظهار البدعة في زيّ حسن كالقائلين بمشروعية المولد النبوي، مبتدعون منحرفون، وليس في الدين بدعة حسنة، وقد قال الشافعي:"من استحسن فقد شرع"ورحم الله مالكا إذ قال:"من ابتدع في الدين بدعة يراها حسنة، فقد زعم أن محمدا خان الرسالة".
السؤال 45: اعترض عليّ أحد الأشاعرة قائلًا بوجوب التفويض في الصفات كالعلو واليد والعين فهو مذهب السلف كما يزعمون, ثم تساءل: ما الذي يتغير إن اعتقدت أن يد الله هي قدرته أم أنها شيء آخر, هل يؤثر ذلك في إيماني أو عبادتي أو أخلاقي؟ , وقال: إن لم ترد التفويض فلا داعي لجعل هذه المسائل الفرعية أصولًا نختلف فيها, فلا تنكر علي ولا أنكر عليك؟!. فما الرد على هذا شيخنا الفاضل؟. وكيف نتعامل مع الأشاعرة؟.
الكلام في أسماء الله وصفاته من أخطر الكلام وأصعبه، إذا اكتنفه الهوى والتقليد، ومن أوَّل صفة من صفات الله تعالى فقد حرّف وكذب، وإثبات معاني أسمائه تعالى وصفاته على وجه يليق بالله تعالى دون تشبيه أو تعطيل هو الواجب المتعين، والتفويض مدفوع لا يجوز ولا يصح لأنه إيمان بألفاظ جوفاء لا معاني لها فافْهم الفرق، وهو كلام في صميم العقيدة وليس فرعيّا كما زعم من زعم، والأشاعرة على خطر عظيم، وخذ مثلا: عقيدتهم في كلام الله تعالى بأنه كلام نفسي دون حرف ولا صوت وأن القرآن الموجود والمتلو والمحفوظ في الصدور ليس كلام الله بل عبارة عن كلام الله، وهذا الموجود مخلوق من إنشاء جبريل أو محمد!!
السؤال 46: ما هو أفضل تأليف تنصحون به لفهم أخطاء الجماعات في المغرب, خصوصا العدل والإحسان، وطرق الصوفية كالبودشيشية؟
لا أعرف كتابًا جديدًا ينتقد الطرق الصوفية، وحبذا لو تفرغ عالم سلفي لوضع هذا الكتاب، فالحاجة ماسّة إليه خصوصا بعد ظهور جماعة العدل والإحسان والطريقة البودشيشية.
السؤال 47: هل هناك عمل انتقادي تنصحون به فيما يخص كتابات المفكر المغربي محمد عابد الجابري حول التراث و القرآن؟
(يُتْبَعُ)