1 -هل (الإدريسي) نسبة إلى بلدية (الإيدريسية) المعروفة بـ: (زنينة) غرب ولاية (الجلفة) ؟!
2 -جاء في مقالي: (يظهر من خلال تتبعي لكلام ابن باديس فيها(الديمقراطية) و كلام بعض رجال الجمعية مع حسن الظن ومراعاة الظرف الزماني، أن أسباب قولهم بالديمقراطية هي: (الظن أن المناداةبالديمقراطية توفر لهم الحرية في وسط الاستعمار الفرنسي الكافر للقيام بواجب الدعوة) ، و في تعليق على أخي الفاضل"العاصمي من الجزائر"بينت أن من باعث قولهم بالديمقراطية الباعث الدعوي السياسي، وهذا يرد ما شنعت به على أخيكم في هذه الجزئية في قولك(إن الاجتزاء الذي مارسه صاحب الموضوع و ما استتبع ذالك من توهم المشكل ظاهرا , منهج خطير و آثاره مدمرة حيث أن نتيجته حتمية هي التكفير أو التبديع و التضليل , و للأسففقد وجدته قد اعتاد ممارسة مثل هذه التمويهات في مواضيع سابقة مسطرا لكلام خال منالعلم و الحكمة أسأل الله أن يهديه.
و ما يثير العجب إصراره على مواصلة الكتابة في نقد علماء الجمعية و محاولة تصويرهم تصويرا غريبا مشوها, متجاهلا دورهم في هدم معالم الشرك و تجديد الدين بحيث أن دعوتهم لا تختلف عن الدعوة النجدية إلا في الزمن أو نوعية العدو و طبيعة الواقع و أقول جازما أنه لا يخالف في ذالك إلا جاهل معاندأو مريض حاقد). ولو تدبرت الترجمة الموجزة للشيخ بن باديس - رحمه الله تعالى- وقولي: ( .. وبموته خسرت الجزائر رجلا من رجالها المصلحين، الذابين عن الدين، وسيفا مصلتا علىالتيجانيين المبتدعين في الدين، و فرقة"العليوي"الحلوليين .. أسأل الله -تعالى- أن يغفر زلاته و يرفع درجاته، اللَّهم آمين.) لما شنعت قائلا: ( .. متجاهلا دورهم في هدممعالم الشرك و تجديد الدين .. ) والذي يرده قولك الآخر: (الخطأ خطأ مهما كان مصدره أعتقد أن هذه هي القاعدة التي صدر عنها صاحب الموضوعجزاه الله خيرا فلا ضير إذن و لا عتب إلا أنه من الضروري ولكي يتسنى لنا و ضعكلام هؤلاء الأعلام في قالب معناه الصحيح لا القالب الظاهر فحسب , فينبغي فهمالواقع و إدراك الملابسات التي صدر فيها.) .
3 -أما قولك عن دعوة رجال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وأن: (دعوتهم لا تختلف عن الدعوة النجدية إلا في الزمن أو نوعية العدو و طبيعة الواقع .. ) فمغالطة كبيرة، ومن طالع آثار الجمعية وكتاب الشيخ العلامة صالح العبود-حفظه الله تعالى-حول دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب- رحمه الله تعالى- علم أنها دعوة متأثرة -أساسا- بدعوة جمال الدين الأفغاني و محمد عبده .. وأقول (جازما أنه لا يخالف في ذالك إلا جاهل معاندأو مريض حاقد) أو ملبس عليه .. والله أعلم.
الأخت الفاضلة الكريمة:"أم معاذة":
وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته ..
ولا يسعني إلا أن شكرك امتثالا لقول النبي - صلى الله عليه و سلم- (من لم يشكر الناس لم يشكر الله) على ما تبذلينه من بيان للحق، وإنصاف للخلق، وهكذا العلم و الفهم - نحسبك و الله حسيبك - ..
ـ [أبومحمدالإدريسي] ــــــــ [14 - May-2009, صباحًا 03:42] ـ
أخي الكريم عبد الحق آل أحمد
أعتقد أن استحسان الديمقراطية و إن قُصد بها غير حقيقتها الكفرية خطأ فاحش ولهذا قلتُ ما قلت في تعليقي الأول, مع ما نبهت عليه من ضرورة مراعاة سياق الحدث.
و أما ما علقتُه بعد ذالك فكان بعد قراءة بعض مقالاتك التي خصصت بها الجمعية , و لقد هالني ما وجدت فيها من التجني بسبب التسرع في تقرير الفهم من غير اجتهاد لمحاولة تبيُن المعنى المقصود مما يقتضيه البحث من طلب للحق و العدل.
فانظر إلى قولك مثلا:
بسم الله الرحمن الرحيم
تنبيهات على كتاب: (مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن باديس - رحمه الله تعالى -
التنبيه الثالث:
[تكفير بكبائر الذنوب موافقا بذلك المعتزلة وغيرهم]
قال الشيخ ابن باديس - رحمه الله تعالى - ص (126) :"أما الذي يجاهر بمعصيته ويعلن بها، فهذا قد تعدى على مجتمع الناس بما أظهر من فساد، وما أوجد من قدوة سيئة، وما عمل بمجاهرته على شيوع الفاحشة فيهم، وقد تعدى على الشرع بما انتهك من حرمته، وجرأ من السفهاء عليه، وهو بمجاهرته قد دل على استخفافه بحق الله وحق عباده وعلى عناده للدين، وخلو قلبه من الخوف والحياء، وأي إيمان يبقى بعدهما".اهـ
أقول و بالله التوفيق:
(يُتْبَعُ)